"رسالة إلى نفسك"

 حين يكون فكرك حرّ وقادر على كتب مافي الخيال وحفظة في مجلتنا ..... سنكون حريصين في تدوين هذّه الأفكار الجميلة في مكان آمن يحاكي خيالكم

"تَجَلّي"


إلى ذاتي التي لم تكتمل بعد،

أعرف كم تُرهقكِ محاولاتكِ لتجميل الشقوق في داخلك، لكن تلك الشقوق ليست عيباً، بل ممرات يدخل منها الضوء.

لا تركضي خلف الزمن، فالوقت ليس خصماً… هو المعلّم الذي يختبر صبرك.

دعيني أذكّرك: كلّ انكسار مررتِ به كان يعيد تشكيلك،

ينحتكِ لتصيري نسخة لا تشبه الأمس، ولا تخشى الغد، فلتسيري ثابتة الخطى، حتى لو بدا الطريق مهجوراً،

لأنكِ أنتِ الطريق، وأنتِ المسير.


بتوقيع من يعرفكِ أكثر مما تظنين

"أنا".


دانية محمد سيد أحمد

"شبيهة التوليب"


إلى تلك الروح المرحة والناضجة،

إلى الفتاة الصامدة، المقاومة،

إلى نفسي العزيزة…


لطالما كنتُ وما زلتُ فخورةً بكِ،

فخورةٌ بنجاحاتك،

وبخيباتك التي علمتك،

وبهزائمك التي صنعت منكِ قوةً لا تُهزم.


وفخورةٌ بأنكِ "سارا"، شبيهة التوليب،

رقيقةٌ في حضورك، قويةٌ في جذورك،

تظلين دائمًا تلك التي لا تعرف معنى الاستسلام،

ولا تعرف إلّا الاستمرار والمقاومة.


وسأبقى دومًا أختارك، قبل أي أحد، 

دمتُ بخير. 

سارا أحمد أبو سويد

"من هبه… إلى هبه"


تعبتِ، أليس كذلك؟ تعبتِ من الطرقات التي لا تنتهي، من الأسئلة التي لا تملك إجابة، ومن الوجوه التي لا ترى فيكِ إلّا العثرة.

تعبتِ من التفكير في كلّ شيء…

من صمتِك الذي يصرخ، ومن قلبك الذي يقول: “اصبري”، ومن عقلكِ الذي يردّ: “كفى… لن تُجدي المحاولة.”

أعرفُكِ جيدًا…

تعلمين أنّ الألم فيكِ ليس طارئًا، ولا دمعتكِ كانت نزوة عابرة، ولا شهقتكِ مجرد تنهيدة ثقيلة.

كلّ ما فيكِ يحترق…

لكنّكِ ما زلتِ واقفة، وإن مالت روحكِ قليلًا.

اعلمي هذا:

لم تُخلقي لتُرضي الجميع، ولا لتكوني النسخة التي يتمنّونها منكِ.

أنتِ كُنتِ وما زلتِ تحاولين…

وذلك وحده يكفي.

إن أردتِ البكاء، فابكي… وإن أردتِ الصمت، فاصمتي… لكن لا تتركي نفسكِ خلفكِ.

كوني لنفسك وطنًا…

واكتبي:

“أنا لم أكن يومًا ضعيفة… كنت فقط مرهقة من حمل لا يراه أحد.”، 

بحبٍّ منكِ… إليكِ. 


هبه يوسف حمايده

"إلى نفسي"


أعلم أنّكِ مررتِ بظروفٍ شديدة الصعوبة، وحاربتِ الحزن أعوامًا طويلة. حاولتِ أن تخرجي من معارككِ منتصرة، لكنّكِ في كلّ مرة كنتِ تنهزمين وتنكسرين.

أعلم أنّكِ عشتِ أفراحكِ وآلامكِ وحدكِ، وكنتِ بلسمًا لندبة لم تشفَ بعد... لكن كلّ ذلك يا حبيبتي قد مضى.


اليوم أراكِ أنثى أخرى؛ قوية في قراراتها، لا مكان لليأس في قلبها، تصنع من المستحيل ممكنًا، وتشُق طريقها بثبات نحو تحقيق أهدافها المتنوعة، 

لقد بلغتِ درجة من الوعي تؤمنين معها أنّه لا شيء يستحق الحزن، إلّا إن فقدتِ صحتكِ أو شيئًا منها.


وأخيرًا يا حبيبتي،

أودّ أن أشكركِ نيابةً عني وعن العالم أجمع...

كنتِ خير رفيق وأوفى صديق،

كنتِ الطبيبة، المعلمة، التلميذة والعاملة،

كنتِ وما زلتِ جوهرةً ثمينة يشعّ منها نور الحياة.


أحبّكِ جدًّا بكلّ حالاتك، وأعلم أنّكِ ستُجبرين يومًا، فإنّ الصبر يُنبت في القلب براعم الفرح، 

شكرًا يا حبيبة على كلّ شيء، 

أنتِ زهرة لا يذبلها العطش، ولا تقتلع جذورها عواصف الشتاء.


 رجاء عرنوس

"إلى عفاف..." 


ماذا أكتب لكِ يا ابنة البادية؟ 

سأكتب بنبض الجنوب وعشق الياسمين ودلال البيلسان... 

أعلم جيداً تلك التحديات وتلك الصعوبات التي قمتِ بمواجهتها... 

حان الآن وقت الانجاز والتباهي والوقوف بكلّ صمود أمام من راهن على سقوطك عزيزتي ..

رسالتي الى طيفي الذي يلازمني..

أنت دائما "قــدها".


عفاف راكان الذيابات

"إليّ أنا…"


إلى تلك الرّوح التي تحملت الكثير وما زالت واقفة، أكتب لكِ لأذكّرك أنّكَ لم تخذلي نفسك يومًا، حتى وإن تعثرتِ أو بكيتِ.

كلّ مرة نهضتِ فيها بعد سقوط، كنتِ تمنحين قلبكِ درسًا جديدًا في الصّبر.

لا تنسي أنّكِ تستحقين الحبّ الذي تبحثين عنه، وتستحقين السّلام الذي تتمنينه، وأنّك أقوى بكثير مما تظنين.

لا تسمحي للخوف أن يسرق لحظاتك، ولا للحزن أن يقنعك بأنّك وحدك، أنتِ معك دائمًا، وهذا يكفي.

ابتسمي لنفسكِ، واغفري لأخطائكِ، وامسكي بيدك كما لو كنتِ صديقتكِ الأوفى، فأنتِ البيت الأول، والأمان الأخير،

واذكري دائمًا يا أنا…

أنّكِ لم تُخلقي لتعيشي في الظّل، بل لتكوني نورًا لنفسك أولًا، قبل أن تنيري دروب الآخرين، 

قد يشككِ العالم في قيمتك، لكن لا تسمحي لصوتهم أن يعلو فوق صوتك الدّاخلي،

فأنتِ تعرفين حقيقتكِ أكثر منهم جميعًا،

تذكّري أنّ الرّاحة ليست في الهروب، بل في مواجهة ما يؤلمك بشجاعة، وأنّ خسارة بعض الأشخاص ليست نهاية العالم، بل بداية لعالمٍ أنقى وأصدق.

احملي أحلامكِ كما تحمل الأم طفلها، لا تتركيها تسقط، ولا تسمحي لزمنٍ قاسٍ أن يطفئها، واكتبي اسمكِ بخطٍ واثق على كلّ صفحة من حياتكِ، كإعلانٍ أنّك كنتِ هنا، وأنّك ما زلتِ تقاتلين لتعيشي بكرامة وحبّ.

وفي النّهاية…

أغمضي عينيكِ كلّ مساء، وقولي لنفسك:

أنا كفَيتُ اليوم، أنا فعلتُ ما استطعت، وغدًا سأبدأ من جديد.


منّي إليّ، بحبٍ لا ينتهي.. 


ورود نبيل

"مِني إليّ"


أتعرفين أيتها النفس، ذات يوم كنت أقف أمام الموقد أتساءل أيمكن لهذا الفنجان من القهوة التي وضعتها داخل دلة تتسع لنصف لتر من الماء أن يفور اليوم؟ بدأت النار تشتعل من تحته والقهوة داخل الدلة تحاول جاهدة هي وفقاعاتها الوصول لقمة الدلة والخروج منها وجعل الموقد متسخا، لكنّها لم تستطع، لم يكن لديها الشغف الكافي للوصول إلى ما تطمح، لم يكن لديها الحبّ الكافي للقمم لتصل إلى قمة لطالما تطلعت إليها، لم يكن ما لديها كافيا هذه المرة. 

لكن هذه المرة أأتكلم عن القهوة أم شاربتها، تلك التي تشعر أنّ شيئا ما قد احترق بداخلها، هل لأنني ابتعدت عن روتيني المعتاد من مدرسة وكتب وحفظ وكتابة، أأقلامي قلّمتني أم أنّها لم تستطع مساعدتي عندما قل حيل متني، أدفاتري طوت ما بي أم أنها تحاول جاهدةً فرد ما بداخلي من عواطف، أكلماتي كلمتني أم أنّها كلت مني، لا أعرف كمية الملل لدي التي أعامل بها كلّ من حولي وأشعر أنّ تلك الأقلام والأوراق التي أحبّها تعاملني بمثلها، لكن أرجو أن تنحل حبيبات الملل داخلي لتخرج منها رائحة طيبة منعشة ومشروب محبوب كما أصبحت حبيبات القهوة، أرجو أن يكون يأسي هو القهوة القليلة التي تحاول الظهور واضحة في دلة كبيرة لا تسمح لها، أرجو وكم أرجو ألّا يلقاها لأحلامي اللّجُّ. 


يمنى عمر الحوراني

"مولودة أيّار"


إلى عزيزتي مولودة أيّار:


  كنت تغالين في التّظاهر بالصّلابة والقسوة، وفي مجرى الدّمع عبراتك أنهار، من الخارج أشواكك تردع الكلّ من الدّنوّ منكِ، وفي الداخل قلبك معطاءٌ فتحاكين نبتة الصّبّار، أعلمُ بأنّه قد طال الانتظار، شجنك عدم تقديرهم لمحاولاتك والّذي من شأنه تثبيط عزيمتك، لا عليكِ ستغذّين السّير نحو درب الازدهار؛ عبر إيجادك لبقعةٍ تحتويكِ، مهما اكتست السّماء برداء الدّيجور، ففي وسطها ستزدان بالنّجوم كبارقة أملٍ حيث أحلامك سترى النّور، نتاج الجلد والعطاء أن تقطفي أنضر الثّمار، أنتِ كزهرة الجبل شامخةٌ على السّفوح، صامدةٌ فلا تَقتلع رياحُ اليأس ما لديكِ من أرقّ الجذور.


ميساء بسام

"إلى ناعسة العين" 


إليكِ أكتب والدمع يتلألأ في مدمعي، جفّ حبري في وصفك، لكن لم يكن لجمالكِ أو لملامحكِ المنيرة، كان لتصبركِ وعطاءكِ في الحياة المريرة. 

يا من ولدتي من رحم المصاعب والمشقة، ولا زلتي تكافحين من أجل الوصول، أعلم بأنهم لم يروا تلك الخدوش التي مزقت جوفكِ، ولا تلك اليد التي اشعلتي أصابعها لتري طريقكِ المظلم، وأعلم أيضًا إنكِ كنتِ سند لنفسك، تكتمين ما يجري، ولا أحد يرى دموعكِ، كل يرى تلك الابتسامة الطفولية على ملامحكِ البريئة.

في كلّ مرحلة من عمرك كنتِ تفقدين شيء منكِ لكن بقي ومازال شعاركِ الصدق، ولا حياة بأقنعة التملق. 

لكنكِ ما زلتِ الأسمى والأبهج في طريق النجاح، وكلي إيمان بأنكِ ستكوني أفضل نسخة من نفسكِ.


سلسبيل الحراحشه

تدقيق : سدين الملكاوي 

تحرير: شهد الحسن 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.