الرسالة
لديك حضورٌ طاغٍ أشدّ من أن أتحمّل،
أرى طيفك أيّها المثقّف وبين يديك جريدة.
ألِف فؤادي وجودك، فحفّز عقلي الباطن لأتخيّل،
يفيض خافقك بأنهار المشاعر، لكنّك تتعقّل.
عن خيل الصّلابة والعقلانيّة أبيت أن تترجّل،
حاولت البوح لك لكنّي كعصفورٍ من البشر يتجوّل،
رغم أنّي كنت أبادرك في الحوار فأسترسل،
عاجزةٌ أنا أمام وداعنا، وما زلت تسأل:
كيف نغير الأقدار أم برحابة صدرٍ لها نتقبّل؟
هكذا حال الدّنيا، بظلال الصّبر نتأمّل،
لعلّ طرقنا تلتحم؛ لبساتين العشق نرتحل،
قلبك متلهّفٌ للقيا أميرةٍ باللآلئ تتجمّل،
من حسن شمائلي اللّطف جذري المتأصّل،
أفرد جناحيّ الرّقيقين كفراشةٍ كلّما البدر أقبل،
يمتلك هالةً من جاذبيةٍ ورزانةً بهما يتسربل،
فقدتُ جادّة الصّواب رغم رجاحة عقلي، أيُعقل..؟
استغرقت مسألة كتابة الرسالة وقتًا وأنا أرتجل،
أفقت بأصابع متصلّبةٍ أتراها نبوءةٌ لأعتزل،
لن أجازف بقطع آخر خيطٍ للقائك، لا لن أمتثل،
مهما زاد الألم سأخطّ عباراتي دون أن أختزل.
الكاتبة: ميساء بسام
تدقيق: وصال وسام العجالين
تحرير: شهد الحسن

تعليقات