حُزني


 

الأمر أشبه بالخيالِ، أعيش في أوهامي، وأوهامي

تعيش بي، وأرى كؤوس العزّ ملقاةً على أرض

فضةً وألماسًا، فأرفض شربها رغم العطشِ، خوفًا

من أن أفقد مكانة العزّ، والمهابة فخرٌ فلا شيء

يُضاهي عزة النفس. صحيحٌ أنني أصبحت كأرجوحةٍ

تحركها يد الأيام، تمر بي الأوهامُ مسرعةً، فما عدتُ

أدري: أأموت من وحدتي أم من آلام ماضي الذي

رمتني به يد الأيام؟ الأيام جدّ حقدت عليه شرّ حقدةٍ

فرمتني بالأشواك كي أجرح، فكلما أرادت جراحي

أن تطيب، أرى أثر الأشواك بي فلا أنسى بعدها

ألمي، وكلما أردت أن أنسى، تصطحبني الأيام بيدها

إلى الأشواك، فأرى على الأشواك دمي. فكيف تُشفى

جراحي وما زال يقطر منها دمي؟ وبرغم كل هذا

أمضي، تُلوي ذراعي، ولكن كرامتي لا تُلوى. إن بكيت سرًّا

فسأضحك جهراً. عزيزتي، هي عزة النفس، حلوة وإن كانت حنضلًا.


الكاتبة: بلسم أحمد


تدقيق: سحر العيسه 

تحرير: رهف وسيم رمانة 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.