انت وهدوء الليل
ليلة مقمرة، ذات سماءٍ صافيةٍ زرقاء اللون، خالية من الغيوم، يعمّ المكان الهدوء، الجميع في سبات النوم، ما عدا أنا وهواجيس الليل؛ نجتمع في هذا المساء معًا نتفكر ونتأمل.
الليل حالك، والقمر يشتد ضوءه، يملأ المكان بذلك اللون الأبيض الذي يعكس ملامح وجهك، ذلك الوجه الجميل، والملامح الدافئة، والحدة في هاتين العينين ذوات اللون البني الداكن، والرموش الطويلة، وهذه الهيبة والوقار في شخصيتك التي لم تشبه أحدًا، والتي أعجز عن وصفها.
قلبك الحنون لطالما يحيّرني، دائمًا ما أشعر بعجزي أمام هذه الصفات، كم أنت رائع في كلامك وحديثك الذي يثبت لي دومًا صدق القول في المواقف التي مررت بها! لم أعلم أنا كل هذه الأمور، لكنك من جعلتني أدرك أنه لا معنى للحياة من دونك أبدًا، ومن دون حديثك.
خوفك الدائم عليّ، رغم أنه أزعجني في مرات عديدة، أدرك الآن أنه لا طعم للحياة دون هذا الخوف، وأعلم دومًا أن هذه المشاعر التي في داخلك ليست إلا مشاعر حب تكنها لي دون البوح. أنت شخص لا يعبر عمّا في داخله، مثلي تمامًا.
أشبهك كثيرًا في شخصيتك، لكنك لا تعلم، أدرك الآن أن وجودك في حياتي أكبر نعمة ممكن لإنسانٍ امتلاكها، وأحمد الله على وجودك دائمًا بجانبي. ادامك الله سندًا لي في هذه الحياة.
الكاتبة : إستبرق ذيب
تدقيق: وصال وسام العجالين
تحرير: رهف وسيم رمانة

تعليقات