أمام مرآتي
أقف أمام مرآتي في صباح يومٍ ما،
هل هذا أنا؟
أتقدم لحظة، لحظة، وأنا أضع يدي في المرآة لألمسها،
فجأةً،
تدخل يدي في جوف المرآة وكأنني أدخل إلى عالٍم أخر،
عالٍم لا يوجد به سوى الظلام الحالك، في قصٍر كبير وكأنّه أنشأ ليقول سوف تأتي إلى هنا،
ادخل إلى القصر وأتأمل،
أين هذا؟
كيف دخلت؟ وكيف سأخرج؟
بقيت أبحثُ في أرجاء القصر لعلّي أجد شيئًا جديدًا، شيئًا كبرهان، أو دليل،
لحين دخولي إلى غرفًة كبيرًة جدا لا يوجد فيها إلّا طاولٍة خشبية وكراسي نحاسية،
ويتعالى صوت كرسيٍّ خشبي يجلس عليه شيخٌ كبيٌر بالعمر وكأنهُ خرج تواً من التراب، وما أن أدرتُ الكرسي حتى نظر إلي، وكأنهُ يريد قتلي، وأصبح يركض ورائي وصوتهُ كأنه يركب مكبرًا صوتيًا،
لا أعلم كيف استطعت أن أفرُ من ذلك العجوز، ولكنني فررت!
وما أن خرجت من الباب لكي أرى ما إذا كان العجوز هنا أم أنّه ذهب،
وما استطت أن أرى إلا دلوًا من الماء البارد يهطل عليّ، إذ أنها أمي تيقظني من النوم،
نعم كان ذلك كابوسًا.
الكاتب: يونس موفق العزي
تدقيق : سدين ملكاوي
تحرير وإشراف : سارة المناصير

تعليقات