"لا أحد يلاحظ بصيص نوري"



كالضوء الذي يكتنف ظلمة الليل، لا يرى أحد نوري في وضح النهار، ويحتاجونني حين يغلق الغروب أبواب يومه، ثم يتجاهلونني عندما تُغرقهم ساعات النوم.

يبدو وكأنني لم أكن معهم طوال النهار؛ يبتعدون عني في الأوقات التي أكون فيها حاضرًا لهم، ويقتربون مني فقط عندما يحتاجونني.

جميعهم يتظاهرون بالبراءة ويتلونون بمشاعر الحب الزائفة لمن أمامهم.


كنت النور الذي يبدّد ظلماتهم في أوقات حاجتهم، لكنهم في المقابل كانوا يتجنبون كل ما يتعلّق بي، ويتحجّجون بأعذار واهية، وكأن شيئًا يمنعهم من التفاعل معي.

الحقيقة أنهم لا يحبون أن يُعطوا كما يأخذون؛ يريدون الاستفادة بلا مقابل، ولا يبحثون عن التصحيح أو المبادرة، بل يتركون الأمور على حالها دون مبالاة.


لكنهم لا يدركون أن الأيام تحمل دروسًا لنسيانهم واستغلالهم.

سيأتي الوقت الذي يشعرون فيه بالندم، ويأكلون أيديهم حسرة على معاملتهم لي بتلك الطريقة.


الأيام بيننا تمضي، وكلُّ ساقٍ سيُسقى بما سقى.


بقلمي: رهف حسن الترك

تدقيق: وصال وسام العجالين 

تحرير: شهد الحسن

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.