نفسي أوّلًا
هل تعلم ماذا يعني أن ترفض الجميع وتلتفّ حول نفسك؟
إنّه أشبه بمن رفض كلَّ الكاذبين، وترك السراب والنجاح الزائف،
فقط ليسعد نفسه بالحقيقة بعيدًا عن الوهم.
وكمن تخلّى عن الاعتماد على الآخرين،
وأصبح يدير حياته بيديه،
وابتعد عن تفاهة الأمور ليهتمّ بجوهر الموضوع.
الأمر لا يشبه التسلّط أو العناد أو حبّ الذات،
بل هو تقديرٌ صادقٌ للذات، وحبٌّ نقيّ لها،
وابتعادٌ حكيمٌ عن نفاق الآخرين وسطحيتهم.
> "الأمرُ أشبهُ بأن ترفضَ جميعَ الكؤوس الممتدّة إليك، وتبقى وفيًّا لعطشك العنيد."
فعندما ينكسر أيّ كأسٍ، لن يركض أحدٌ لإصلاحه،
وإن فعل، فلن يُعيد للكأس رونقه وجماله،
بل سيزيد من شروخه ويشوّه نقاءه.
فما ذهب، لا يمكن أن يعود كما كان.
سأظلّ أرفض الكؤوس الكاذبة الممتدّة إليّ،
وسأبقى وفيّةً لعطشي العنيد.
فعلى الأقلّ، أنا لن أؤذي نفسي كما تفعل تلك الكؤوس.
وسأحتفظ برونقي، وجمالي، وعنادي، مهما كلّفني الأمر.
فالألماس لا يمكن أن يصبح يومًا زجاجًا،
لأنّ الألماس يكسر ولا يُكسر… وهكذا أنا.
أنا نفسي أوّلًا، ولن أقبل بأقلّ من كرامتي.
أنا الألماس… اللامرئي للكثيرين، لكن الثمين لمن يفهم.
الكاتبة: رهف وسيم رمانة
تدقيق: سحر العيسه
تحرير: رهف وسيم رمانة

تعليقات