قطرة من كأس خبيث
كأنك تواجه كل قطرة ماء قادرة على إخماد لهيبك الداخلي برفضٍ مصمم، متشبثًا بالعطش وكأنه ذلك النار الذي يلتهمك ويعطيك الحياة في آنٍ واحد. العطش يتحول إلى جزء منك، وحين يصبح عنادك قوة دافعة، تشعر بأن الارتواء قد ينهي شيئًا عميقًا داخلك.
والآن تخيل لو أخذت كل قطرة ماء يأتي بها أشخاص لا يحملون الخير لك، يتظاهرون بالنقاء، بينما يجتهدون لإغراقك في بحار نجاستهم. يلونون أنفسهم بالإحسان، لتسيطر أفعالهم القذرة على عطشك الذي يسعون جاهدين لملئه. ستجد أن البعض يحاول أن يمد لك كأسًا ممتلئًا بالمكر والخداع، محاطين نواياهم الغامضة بستار من المساعدة المصطنعة.
لكن حين ترفض ذلك الكأس، وتواجه حقيقتهم بفهم عميق، تبدأ الصور بالوضوح. ترى بوضوح ما يزرعون حولك، وما يخفون من نوايا تحت السطح. البعض قد يتظاهر بأن أفعاله مجرد خطأ عابر، لكنه بالنسبة لك يصبح واضحًا كالشمس. هم يسعون للإغراق، يعتقدون أن وجودك عند حدود أفعالهم السخيفة دليل على عدم إدراكك لما يحدث.
ومع ذلك، فإن صمودك ضد هذه الموجات يجعلهم يدركون أن خسارتهم قد بدأت بالفعل. يحاولون السيطرة على الآخرين كي لا يظهر ضعفهم وفساد أفعالهم المتكررة. لكنهم يغرقون في قطراتهم هذه التي حاولوا أن ينثروها عليك، بينما أنت تقف منتصرًا في وجه هذا البحر، محتفظًا بعنادك الذي حمى كيانك من الانكسار أمام خططهم.
بقلم: رهف حسن الترك
تدقيق: سحر العيسه
تحرير: رهف وسيم رمانة

تعليقات