رد من القلب
بين صمت الكلمات وصراخ الألم،
تولد الحقيقة التي لا تُقال إلا بعُنف،
ردًا على صوتك الذي غاب، ها أنا أعود بصوتٍ أعمق...
وين اللي كان يحلف ما أغيب؟
واليوم بغيب، ولا كأنه كان...
"
وين اللي كان يحلف ما أغيب؟
واليوم بغيب، ولا كإنه كان"…
تسألني لماذا غبت؟
تلومني على الفراق، وتحملني عبء البُعد…
ألستَ أنت من حمّلتني فوق طاقتي؟
ألستَ من استنزفني حتى بات الهلاك؟
عجيبٌ أمرك…
تؤلمني، تؤذيني، وتودّ أن أبقى بقربك؟
يا لك من ساذج.
أتحسب أنني أتألّم لبعدي عنك؟
أم تظن أن ضميري يؤلمني لأجلك؟
والله، لو عاد الزمان يومًا،
لعدتُ غيابي مليون مرة.
أنا التي وعدتك أن لا أغيب… فغبت.
نعم، كنتُ أنا من ساندك وقت ضعفك،
ومن همست لك أنني معك للأبد…
لكنني ابتعدت،
ليس خيانة… بل وفاء لكرامتي.
نعم، أحبك،
لكنني أحب نفسي أكثر.
نعم، أحترمك،
لكن احترامي لنفسي فوق كل شيء.
ماذا كنتَ تتوقع مني بعد كلّ ما سبّبته لي من ألم؟
أن أُكافئ الجرح بالوفاء؟
استيقظ من غفلتك.
أنا ابتعدت، وكل شيء انتهى.
أنا رحلت، وتركتك محاطًا بمن يعيشونك بزيف المحبة.
اخترت نفسي عليك.
أنت لا تُقدّر قيمة التضحيات التي قدّمتها لك.
أنت لا تستحقني.
لا تظن أنك ما زلت في ذاكرتي،
فلقد نسيتك… من أول كلمة قلتها لي.
لا تمارس دور الضحية، فهذا لا يليق بك.
اصمت… وكفاك كذبًا،
فكلانا يعرف من المذنب.
بقلم سارا أحمد أبو سويد
تدقيق : سدين ملكاوي
تحرير : سارة المناصير
تعليقات