ريشتي المبعثرة
لطالما كنتُ أجد الرسم موطنًا لي…
وكنتُ أهرُب إليه من شتاتي وحطام قلبي.
كنتُ ألجأ إليه عندما لا تُسعفني الكلمات ولا الحروف،
فأجد نفسي أعبّر عمّا بداخلي ببعض الخطوط والألوان…
خطوط مشبعة بالانكسار والخذلان،
ولكنّها جزءٌ منّي.
وها أنا الآن…
أجلس بحُطامي كالمعتاد،
وأُمسك بريشتي بيدين ترتجفان إثر الألم الذي يسكن قلبي،
ولكنني لم أستطع الرسم!
أرسم خطوطًا مبعثرة دون فائدة،
حاولت مرارًا وتكرارًا، ولكن دون جدوى.
شعرت بالفشل والخيبة…
هذه الريشة لطالما كانت ملجئي،
ولكنّها الآن خيبتي!
أنفدت الأفكار من رأسي؟!
هل أصبحت يداي عاجزتين عن الرسم؟
أم أن خذلاني هذه المرّة أكبر من أن يُنسى بلوحة وريشة صغيرة؟!
وجدت نفسي أعانقني بيدين ترتجفان،
ودموعي انهمرت على وجهي فجأة كالشلال…
هذه المرة بكيت!
بكيت من آلامي، وفشلي، وعجزي،
وبكيت حتى من نفسي.
أنا الآن وحيدة…
وتائهة…
أبحث عن نفسي،
وعن أشلاء قلبي لأرممه…
لعلّي أنجو!
غنى خيت
تدقيق: وصال وسام العجالين
تحرير: شهد الحسن

تعليقات