أنا أنت...

 


لا أستطيع أن أُسمي العلاقة بيننا، فأنا أؤمن أن هناك علاقات سامية تسمو فوق أي علاقة أخرى، علاقات قوية ونقية، صافية كمياه البحر، تمتد سنوات وسنوات دون انقطاع، وحتى لو حدث انقطاع في اللقاء المادي، تبقى الذكريات هي المسيطرة.

وعلاقة الصداقة الحقيقية واحدة من هذه العلاقات؛ علاقة قوية متينة لا تسقط بالتقادم.

هكذا كانت علاقتي مع صديقاتي. ما زلت أذكر كلمات صديقتي لي في ليلة كانت السماء فيها صافية، والقمر بدرًا، والنجوم لامعة، والجو ربيعيًا من الصعب أن يتكرر، عندما قالت لي وهي تودعني لتسافر إلى أوروبا:
"تذكريني كجزء من الماضي السعيد، كشريكة لم أستطع يومًا إلا سماع صوتك والحديث، ثم الحديث معك، دونما كلل أو ملل، ولا تسمحي للزمن أن يخفي أريج الذكريات."

واليوم، وعلى الرغم من مرور أعوام على غياب صديقتي، فما زال الحنين إليها يتسرب إلى روحي رويدًا رويدًا، وأحلم باليوم الذي سنلتقي فيه وجهًا لوجه، نتحدث ونتحدث...

وزاد إيماني أكثر من أي وقت مضى أن الصداقة الحقيقية من العلاقات التي لا يكسرها الزمن.

الكاتبة: حنان رمضان

تدقيق: وصال وسام العجالين 
تحرير: شهد الحسن 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.