"
التخطي مؤلم... حدَّ الموت.
لا أحد يعلم مدى وجعي، ولا عمق افتقادي لذاتي القديمة،
تلك الفتاة التي كانت مرتاحة البال، مرحة، تنبض بالحياة بلا قيد،
ثمّ، وفي لحظة غادرة، دون سابق إنذار...
سُرقت روحي البريئة، سُرقت طمأنينتي، وكلّ ما كان جميلًا في داخلي.
ليلةٌ مظلمة كانت،
غفت فيها ضحكتي، واستيقظت على وجهي المجهول،
وجدتني غريبة عني، مثقلة بندوب الزمن،
مكسورة الأجنحة، مجروحة من الجميع...
حتى أقربهم سلّ سكين خيبته وطعنني في قلبي دون رحمة.
يريدون مني أن أتعافى،
أن أتخطّى، أن أبتسم وكأنّ شيئًا لم يكن!
ولا أحد يدرك أنّي لا زلت أعيش حدادًا على نسختي القديمة،
وأنّ التخطي ليس قرارًا،
بل رحلة مؤلمة بين البقاء والانهيار.
يرغبون أن أنهض،
لكنّهم لا يرون الشظايا المغروسة في صدري،
ولا يسمعون صراخ الصمت في داخلي،
يتجاهلون أنّ النسيان قد يكون موتًا،
وأنّ بعض الجراح لا تُشفى... بل تُعلّق في الذاكرة كأنّها قدر.
اعموري سمية الجزائر
تدقيق سدين ملكاوي
تحرير سارة المناصير

تعليقات