لا مكان محدد للألم، عندما تؤلمك روحك..!
"بلا حدود"
في عتمة الطريق، حيث تتلاشى الخطوات وتضيع الأماني، تتردد كلمات بيضاء كصدى الروح: "لا مكان محدد للألم عندما تؤلمك روحك." كم هي صادقة هذه الحقيقة، وكم هي عميقة هذه الفكرة.
الألم، ليس مجرد وخز في جسد أو دمعة على خد. إنّه رحلة داخلية، تتسلل إلى أعمق زوايا الكيان، وتعبث بكل ما هو جميل وصادق، عندما تئن الروح، ينهار كلّ شيء، تتلاشى الحدود وتضيع المعالم، لا يقتصر الألم حينها على نقطة معينة، بل يصبح وجوداً كاملاً يلفنا، يشل حواسنا، ويغلق منافذ الأمل،
في تلك اللحظات، يرتسم على وجوهنا صمت رهيب، ليس صمتًا عاديًا، بل صمت الألم الذي لا يعرف لغة سوى لغة الوجع، تتوارى الابتسامات، تتجمد النظرات، وتصبح الحياة مجرد خيط رفيع يتأرجح بين الفراغ والعدم،
ولكن حتى في هذه العتمة، في هذا اللا مكان المحدد للألم، يكمن بصيص من الحقيقة، حقيقة أنّ هذه الروح، على الرغم من عذاباتها، هي مصدر قوتنا ومركز وجودنا، هي التي تشعر، هي التي تتألم، وهي أيضًا التي تملك القدرة على الشفاء والنهوض.
لربما هذا الألم، بهذه الشمولية، هو دعوة للتأمل، للتوقف، لإعادة اكتشاف الذات. ربما هو صرخة الروح المطالبة بالاهتمام، بالترميم، بالحب، ففي النهاية، لا يمكن لأي ألم أن يدوم إلى الأبد، خاصة عندما تملك الروح زمام المبادرة وتختار أن تنهض، وأن تضيء طريقها من جديد، حتى لو كان هذا الطريق مظلمًا ومجهولًا.
تلك الكلمات البيضاء في قلب العتمة، هي تذكير بأنّ الألم جزء من رحلة الحياة، وأنّ التعامل معه يبدأ من الداخل، من فهم أنّ الروح هي كلّ شيء، وأن شفاءها هو مفتاح كلّ شفاء.
الكاتبة: رهام حميد.
………………………………………..
"قصّة حلمي"
عدت بخفّي حنين بعد محاولاتٍ بائسةٍ لم تؤتي ثمارها، تبدّد السّديم، فتراءت لي صورة قرص الشّمس الحارق عبر عبارةٍ شكّلت -على وقع سماعي لها- غصّةً في جوف القلب: هذا المكان ليس مناسبًا لكِ.. لا بدّ من أنّكِ أدركتِ ذلك!
هززت رأسي في بداية الأمر؛ بهدف تحاشي وجود تواصلٍ بصريٍّ بيني وبين محدّثتي، ثمّ قلت لأظهر مسحةً من رضًا: فعلًا.. صدقتِ.
لم تكن الوظيفة الّتي أطمح لأن أشغلها، لكنّها كانت الأمل في فتح صفحةٍ حديثةٍ مع نفسي، اعتبرتها طوق نجاةٍ يوصلني لبرّ الأمان، أو بمثابةٍ بوصلةٍ تحدّد لي الإحداثيّات الملائمة لبلوغ وجهتي.
شرعت أستعيد ذاتي الحيويّة، أؤمن بقدراتي، إلى هذا اليوم وأنا أسقط ضحيةً لدى فخّ السّهو، أستذكر تلك الفترة -والّتي بالرّغم من قصرها- إلّا أنّها تركت انعكاسًا عميقًا في نفسي، كالوشم على الجسد وإن انتزع عبر إجراء عمليّةٍ جراحيّةٍ يختفِ الرّسم لكن تستقرّ النّدبات؛ كتذكيرٍ لك بأنّه كان محفورًا على جسدك، واظبت على الاستيقاظ مبكرًا على غير العادة، لكنّ فؤادي يخفق بسرعةٍ فتظهر بارقة السّرور: عبر ابتسامتي الوضيئة، محيّاي الوضّاح، شعرت بأهمّية الوقت؛ فأنا أستيقظ قبل أن يرنّ جرس الطّابور الصّباحيّ في المدرسة، وشعرت بأهمّية تأدية واجبي؛ فأنا أؤدّي رسالةً أترك من خلالها أثرًا ينقله الآخرون عقب وفاتي.
أنّى لي نسيان تلك الفترة؟!
كيف لي تدارك كلمات نائبة المديرة: هذا المكان ليس مناسبًا لكِ... لا بدّ من أنّكِ أدركتِ ذلك!
منذ سنواتٍ غابرةٍ مضت، كان رنين جرس الطّابور الصّباحيّ يحطّم قلبي، لدرجة أنّي تمنّيت لو أنّ في أذنيّ وقرًا يذود عن فؤادي، ذلك الرّنين بمثابة إعلانٍ عن بداية اليوم، كما يعتبر تذكيرًا بأنّي لن أترك أثرًا عقب وفاتي أقرب إلى تركةٍ يرثها الآخرون من بعدي.
هذا شعورٌ يراود كلّ فردٍ يبحث عن وظيفةٍ ما، عن حلمه في ترك أثرٍ، قد تختلف القصّة، لكن تحاشى وصمه بالتّقاعس؛ فأنت لن تعرف شعوره إلّا إذا عشت تجربته، لن تعرف كم حربًا واجهها فرجع يتقهقهر... رجع بخفّي حنين!
هذه قصّة حلمي؛ فكفاك وعظًا يا هذا...!
الكاتبة: ميساء بسام.
…………………………………
"في حضرت الألم"
أمشي في طريقٍ ضبابي،
كروحٍ تعرج من جرحٍ لا يُرى،
وداخلي صمتٌ يئن، كغريبٍ في غرفة إنعاشٍ مهجورة،
وحيدةً… كأنني مدينةٌ أنهكتها الحروب والحنين،
لم يبقَ فيها حجرٌ على حجر،
كلّ شيءٍ تحوّل إلى ركام،
وغدت مهجورة… لا تسكنها سوى الأطياف.
أُحاول أن أُربّت على روحي،
بهمسةٍ هادئة، بكلمةٍ طيّبة،
لكنّها تغرق في بؤرة الفراغ،
يعانقني الصمت، ولا يرافقني… سوى أناي المنهكة،
مكسورةٌ كنافذةٍ تهبّ منها كلُّ الرياح،
لا شيء يداويني،
لا نسيانٌ يرحم ذاكرتي،
ولا وداعٌ يرحل.
كلُّ ألمٍ يقتلني،
لأنّه يحمل في داخله استيطانًا لجرحٍ قديم،
ما زال فيّ ماضيّ ينزف… بصمت.
بقلم: رجاء عرنوس.
…………………………………..
" مقبرةُ الذكرياتِ "
ما بالكَ يا آياتٍ تقتحمينَ أوجاعنا برقةَ اختيارك؟
نعمْ، لقدْ هاجمَ سؤالكَ حصنَ قلبي المنيعِ، ولقدْ كنتَ أظنّهُ محصنا ضدَ أوجاعِ السنينَ وتعثرَ الأقدامِ في ليلٍ مظلم...
سيدتي إنَ مداراتِ الحزنِ تدورُ حولَ كوكبِ قلمي المبعثرِ ك هالةً مشعةً ترصدُ معاناتي، وسيلَ أوجاعي المنهمرَ كالغيثِ في ليلةٍ كانونية،
أوجعتني الروحُ ودكّتْ جيوشُ الأوجاعِ قلبي...
لمْ تعدْ عفاف كما كانتْ منذُ أنْ وضعَ الموتُ النقاطَ على الحروفِ وسرقَ عمي في ليلةَ نيسان،
تكسرتْ مجاديفَ نفسيٍ وسقطَ قلمي في متاهاتِ الحزن...
وأقسمَ أنَ لا يخرجُ منْ حزنهِ، منذُ تلكَ الساعةِ شعرتْ أنني إنسانٌ لكنَ قلبي دفن في مقبرةِ الذكريات.
عفاف راكان الذيابات
………………………………….
"موسيقى الخيبة"
ما بالكَ أيّها الليلُ تتسللُ إلى روحي كلّما أوشكتُ أن أتعافى؟
أما كفاكَ أنّي منذ زمنٍ لم أذق طعم الأمان؟
أما كفاكَ أنّي أرتّقُ شظايا قلبي بخيوط الأمل المتهالكة؟
كلّ شيءٍ من حولي يهمس:
"لا جدوى..."
حتى ظلّي بات يتثاقل في مشيته،
وكأنّه يجرُّ ألمي معه في كلّ خطوة...
لقد أرهقتني الخيباتُ المتكرّرة،
خيباتٌ لا تصفعك دفعةً واحدة،
بل تأتيك كلّ مرةٍ بثوبٍ جديد،
وتطرق بابك بلهجةٍ مختلفة،
لكنّها في النهاية... تنقضُّ على حلمك بنفس الوحشية.
أضحى قلبي كعودٍ مكسور،
لا يعزفُ إلّا موسيقى الوجع،
ولا يسمعُ إلّا أنين الخيبة.
أنا بخير، يقول لساني...
لكنّ عيناي، وملامحي، ونبضي،
كلّهم يشيحون بوجوههم عن الكذبة،
كأنّهم يصرخون:
"لا، لستَ بخير..."
منذ أن هجرني الحُب،
وسكنني الغياب،
تعلّمتُ كيف أُخفي انكساراتي بابتسامةٍ زائفة،
لكنّي لم أتعلم بعد...
كيف أرمّمُ قلبي من الداخل.
اسماء محمد الركيبات
……………………………..
"الألم المخبأ"
هو صندوق أسود في صدرٍ يبتسم،
لا يراه أحد، لكنّك تسمع ارتطام صرخاته كلّ ليلة...
هو غابة صامتة تنام فيها الذكريات كذئاب،
تنتظر لحظة سهو لتنهش سلامك.
الألم المخبأ…
يعيش بين الكلمات التي لم تُقال،
في الحروف التي عجزت عن الخروج،
في العيون التي امتلأت بضجيج ولم تدمع.
هو ذلك الثقل الذي تحمله على هيئة خفّة،
وتلك النار التي تتقن فنّ التجمّد في قلبك،
حتى يظنّ الجميع أنّك بخير… وأنت تنطفئ بصمت.
هديل منيف الحنفي
…………………………………
"حين تؤلمك روحك"
لا مكان محدّد للألم، حين تؤلمك روحك، يصبح جسدك كلّه مسرحًا للبكاء.
تجلس بين النّاس، وتضحك، لكنّ شيئًا داخلك يتفتّت بصمت،
تأكل، تنام، تمشي، وتردّ على الرّسائل،
لكنّك لست هنا، لست الآن، لست أحدًا.
ألم الرّوح لا يطرق باب القلب، بل يدخل دون إذن،
ينام في صدرك، ويوقظك في منتصف اللّيل كطفلٍ خائف لا يعرف إلى أين يهرب.
تتساءل: ما بي؟
ولا تملك جوابًا،
كأنّك مكسور في مكان لا تراه، ولا تستطيع أن تُشير إليه.
فألم الجسد له دواء، وله أنينٌ يسمعه من حولك،
أما ألم الرّوح، فهو الصّامت الأعظم، الرّفيق الأشدّ قسوة، ذلك الذي لا يربّت على كتفك، بل يتركك تذوب دون أن تُبلل الأرض دمعة واحدة.
تسير بين الزّحام، وتبدو بخير، لكنّ خطواتك ثقيلة، كأنّ كلّ خطوة تُسقط شيئًا من روحك دون أن تدري.
تحاول أن تتذكر متى بدأت الحكاية، لكنّ الألم لا يملك تاريخًا واضحًا، هو فقط يتسلّل، بهدوء، يسكن الأماكن التي لا يصلها أحد.
تحدّق في المرآة، فلا ترى سوى عيونٍ تائهة،
كأنّك فقدت شيئًا ثمينًا، ولم تعد تذكر ما هو،
هل هو أمل؟ أم شخص؟ أم أنت نفسك؟
الألم حين يكون في الرّوح، لا يحتاج سببًا، ولا يجد مخرجًا، كأنّك تحبس أنفاسك منذ سنوات،
وتخشى أن تتنفس، لأنّك لا تعرف كيف يكون الشّعور دون هذا الوجع.
إنّه الحزن الذي لا يبكي، والجرح الذي لا يُرى،
والصّوت الذي يصرخ داخلك، لكن لا أحد يسمعه سواك.
ذلك هو ألم الروح، نزيفٌ لا دم فيه، وغربة، وأنت بين أحبّتك،
وضياع، وأنت تحمل اسمك، وملامحك، وذكرياتك كاملة، لكنك لا تشعر بأيٍّ منها.
الكاتبة: ورود نبيل
…………………………………
"طعنة لا تندمل"
لم نجرّب يومًا خروجَ الروح من الجسد،
لكننا اختبرنا ما هو أشدّ…
أن تُطعَن حيًّا،
وتبقى على قيد الوجع،
وكأنّ السكين لم تُنزَع بعد،
وكأنّك تُطعَن كلّ يومٍ من جديد.
إنّه شعورٌ قاسٍ أن تكون مجبَرًا على عيش الموقف مرارًا،
لأنّ عقلك لا يزال يرفض الانكسار،
ولا يتقبّل الخذلان،
ولا يهضم فكرة خيانةِ مَن ظننتَهم وطنًا لروحك.
يبقى الألم حيًّا،
ما دامَ العقلُ يوقظ الذكرى في كلّ لحظة،
ويفتح الجُرح نفسه،
ليُعيدَ عليك تفاصيل الموت البطيء.
تشعر بأنّ الألم يتسلّل إلى أعماقك،
يخترقُك بلا رحمة،
فتتساءل:
أين أنا؟ هل هذا صدري أم مقبرة؟
هل هذه روحي أم حقل طعنات؟
كلُّ شيءٍ داخلك يُنكرُ ما حدث،
وكلّ شيءٍ حولك يُجبرك على التصديق،
فتبقى مُعلّقًا بين واقعٍ موجِع،
وذكرى أشدّ وجعًا…
لا سبيل للهروب،
فأنت الأسير والحارس،
وأنت الجلّاد والضحيّة…
ويبقى السؤال يحترق في داخلك:
كيف لخنجر الخيانة أن يسكن الذاكرة، ولا يصدأ؟
وكيف للقلوب أن تنسى من غرسوا الموت فينا… وهم يبتسمون؟
اعموري سمية الجزائر.
…………………………………
"كأنّه لا شيء... لكنه كلّ شيء"
لا مكان يُحدّدُ الألم...
فالألمُ لا يحتاجُ عنوانًا ليزورنا،
ولا موعدًا ليطرقَ أبواب أرواحنا.
هو كالماء، يتسلل بخفّة من شقوق القلب، ويستقرُّ في زوايا لا تطالها الكلمات،
فنتجاهله ظنًا بأننا تجاوزناه،
لكنّه يعود…
في غفلةِ شعور، أو في سكونِ ليلٍ نتصنّع فيه السلام.
بعض الآلام تبقى محفورةً في القلب، مهما كتمناها، مهما ضمدناها، تنبضُ من جديد على هيئة كدمةٍ في الذاكرة،
أو تنهيدةٍ تسقط فجأة في منتصف الحديث.
نخفيها خلف ابتسامةٍ مُرهقة،
نخبّئها عن العيون، لكنّها تعرف طريق العودة جيدًا.
هي لا تُعلن حضورها دائمًا،
لكنّها تظهر حين نسمع صوتًا مألوفًا، أو نلمح مكانًا يشبه غيابًا ما،
أو يهمس أحدهم: "كيف حالك؟"،
فنصمت، لأنّ الإجابة ثقلٌ لا يُحمل.
بعض الألم لا يموت،
بل يبدّل وجهه،
يعيشُ بين نبضتين،
ويتنفّس في سكون اللحظة،
فلا تلومي قلبكِ إن بكى فجأة،
ولا روحكِ إن انكمشت من نسمةٍ عابرة.
فبعض الوجع...
وطن، لا نغادره، بل نتعلّم كيف نعيش فيه.
إليانا الزعبي.
…………………………………
"قساوةُ مشهد الألم"
لا مكانَ محددٌ للألم عندما تؤلمك روحُك،
فهو يتسلل إلى كلّ ذرة فيك حتى يعجز لسانك عن التعبير!
وجعٌ يلتهم الجسد والروح معًا،
فتصبح النفس خائفة من البوح،
كأنّ الصمت هو الجدار الأخير الذي يحمي ما تبقى منك من الانهيار.
"اعذروني على قساوة التعبير، فالألم حين يكتب لا يعرف أن يكون لطيفًا."
_رشـا الـعـزايـزة_
| _سـفيـرة الـنـجـاح | ١٩٩٢_
……………………………………
"لا مكان محدد للألم... حين تُؤلمك روحك"
حين توجعك الروح، لا رأس يؤلم، ولا قلب ينبض بالألم وحده،
بل كأنّ الوجع قد استوطنك كلّك،
تبحث عن موضعه فلا تجده،
كأنّك تمشي بثقلٍ لا يُرى،
وتضحك لتخفي حربًا لا تنتهي.
الوجع حين يسكن الروح،
يُبكيك دون دموع،
ويُنهكك دون تعبٍ ظاهر،
وتشعر بأنّك غريبٌ في نفسك،
غارقٌ في صمتٍ لا يُنقذك منه أحد.
وأصعب ما في الأمر...
أنّك لا تملك شرحًا لما تشعر،
ولا كلمات تليق بما يجري داخلك،
وكأنّ روحك تصرخ، لكن بلا صوت.
ولكن تذكّر...
إن كان للألم موضعٌ لا يُرى،
فللرحمة ربٌّ يراها،
وإن ضاقت بك الدنيا،
فباب السماء لا يُغلق،
ودعاؤك المكسور... يُسمع.
بقلم: ليلى رضوان الجلخ.
……………………………..
*"ألم الرُّوح"*
دوماً وفي أيّ ألمٍ بسيط أشعر به، أعود لأتذكر تلك الندبة العميقة التي في قلبي ..
لأجد الجرح لازال رطباً وينزف مجدداً وكأنَّهُ حصل الآن...
لأُدرك مرةً أُخرى أنّني تناسيت ولم أستطع النسيان،
وأنّ جراح قلبي لن تشفى
بل هي تجفُ مؤقتاً ..
وعندما تمرُّ ذكرى يعوُد الألمُ أقوّى،
حاولتُ مراراً وتكراراً ترميمهُ ومعالجته...
ولكنّهُ منغرس بعمق للحدِّ الّذي جعله جزءاً منّي ومن روحي...
لطالما آلمني قلبي،
وعرفتُ سبب الألم...
ولكنَّي هذه المرّة اتألم ولا أعرف أين الألم ولا سببه..
عقلي يُصارعُ قلبي بالذكريات،
وقلبي يتمزق شيئاً فشيئاً.
الآن لا استطيع تحديد مكان الألم، ولا سببه،
لأنّ روحي هي التي تؤلمني!
_*بقلم غنى خيت*_
……………………………
"مستوطنة الألم"
لا مكان محدد للألم، فعندما يتسرب الألم إلى الروح يصبح الخلاص منه صعبا، عندئذ لا يستطيع التغيير لا في المكان ولا في الأشخاص أن ينسينا ألمنا، ويصبح الألم يتسرب في زوايا الكيان الإنساني والذاكرة القريبة والبعيدة...
عندما يسيطر الألم يستولي على كل جزيئيات حياتنا.
الكاتبة: حنان رمضان
……………………………..
"حدود الألم"
لا مكان يُحدّدُ للألم…
لأنّه ليس نازلةً تصيب الجسد، بل زلزلةٌ تعبر الروح كأنّها تمشي فوق الزجاج المنثور.
هو لا يسكن في العظم، بل في الذكرى التي لم تُروَ، في الكلمة التي لم تُقال، في الدمع الذي تراجع خجلاً، وفي الصراخ الذي صُمّت له الآذانُ عمدًا.
الألمُ لا يحتاجُ إلى مقعدٍ في انتظار المستشفيات، هو يجلس في صدرك، يمدّ ساقيه في رئتيك، ويتنفّسك ببطء، كأنّه ينتشي من اختناقك.
لا أحد يراه، لكنّه يراك كلّ ليلة حين تُغلق الأضواء، يحصي شروخ قلبك واحدةً تلو الأخرى، ويبتسم في عتمتك كمن انتصر.
لا مكان يحدّه لأنه لا يعترف بالحدود، ولا بالمنطق، ولا بالزمن.
يأتيك من ضحكة قديمة، من عطرٍ مضى، من مقعدٍ فارغٍ في طاولة الحياة.
حين تؤلمك روحك، تتمنّى لو كان الألم ضربة، وجعًا ملموسًا كي تصرخ.
لكنه لا يمنحك هذا الترف،
هو وجعٌ بلا صوت، نزفٌ داخليّ بلا دم، وشبحٌ لا يموت ولا يتركك تحيا.
هبه يوسف حمايده .
…………………………………..
"لا مكان للألم إلّا إنتَ"
لا مكان يُحدّد للألم،
لأنّه لا يأتي من الخارج كي نُغلق عليه الأبواب،
بل يولد فينا، في أعمق نقطةٍ من الروح،
في مكانٍ لا تصل إليه يدٌ،
ولا يحتضنه صدر،
ولا تُخفّف من وَطأته الكلمات.
الألم الحقيقي لا يختار وقتًا مناسبًا،
ولا يستأذن حين يقرر البقاء،
يأتيك في لحظة ازدحامٍ داخلي،
حين تضحك مع الجميع
ويصرخ داخلك صمتٌ طويل.
هو لا يُشبه الحزن،
الحزن يُرى في العيون،
أما الألم… فيسكن خلفها.
تراه في الطريقة التي تُخفض بها صوتك،
في نظرتك الطويلة للأرض،
في ردودك القصيرة،
في تجنّبك للأسئلة التي تبدأ بـ "هل أنت بخير؟"
عندما تُولمك روحك،
عندما تتآكل من الداخل ولا يلحظ أحد،
عندما تشعر أنّك تسقط بصمتٍ في قاعٍ لا يُرى،
حينها فقط،
تفهم أنّ لا خريطة تُرشد الألم،
ولا جغرافيا تضبط مكانه،
لأنه يصبح فيك… جزءًا منك…
لا مكان له إلا كلّك.
سارا ابو سويد
…………………………
"لا مكان محدد للألم، عندما تؤلمك روحك."
ألم الروح يتجاوز حدود الجسد والمكان، عندما يؤلمك رأسك أو قدمك، يمكنك تحديد موضع الألم، لكن وجع الروح يختلف، إنّه ينتشر في كيانك كلّه، شعور مبهم وغير محدد المصدر، يلامس جوهر وجودك.
هذا الألم قد ينبع من خيبة أمل، فقدان، عزلة، أو صراع داخلي. إنّه لا يحتاج لجرح ظاهر، بل هو شعور ثقيل يوقظك ليلاً ويثقل صدرك نهارًا بلا سبب ماديٍّ واضح.
ألم الروح ليس مجرد وجع، بل هو دعوة عميقة للتأمل، يجبرنا على التوقف، على مراجعة حياتنا، وعلى البحث عن معنى. إنّه يدفعنا للنمو، لاكتشاف قوتنا الخفية، وللتعاطف مع تجارب الآخرين.
لذا، عندما تشعر بألم روحك، لا تبحث له عن مكان في جسدك، استمع إليه، افهم رسالته. قد يكون دعوة للشفاء، للتسامح، أو للبدء من جديد، في هذا الألم اللامحدود، تكمن فرصة لاكتشاف ذاتك الحقيقية والتحليق نحو آفاق أعمق من الوعي.
الكاتبة تقوى الغزاوي.
…………………………..
"نزف الروح"
ما كنتُ أظنّ أنّ جملة عابرة كهذه: "لا مكان محدد للألم عندما تؤلمك روحك" ستوقظ في داخلي مقابر الذكريات التي حاولت نسيانها،
تسربت الكلمات إلى روحي كما تتسرب الشقوق إلى الزجاج، وبدأ قلبي يئن بصوت لا يسمعه أحد،
حتى الهواء الذي يلامس وجهي، صار لطمة قاسية، وكأس الشاي البارد بين أصابعي اشتعل نارًا، وصوت البائع الذي كان يضحكني صار خنجرًا يخترق أذني،
أدركت حينها أنّ العالم لا يتغير، لكنّ الروح حينما تنكسر ترى كلّ ما حولها سكينًا حادة.
روعه أبوظلام.
……………………….
"شتات روحك"
عندما تتألم روحك، تجمع كلّ أجزاءك من مختلف الأمور لتنتقل إلى مكان يوفر لك الراحة، ولكن لن تجد سوى زاوية مظلمة تحمل معاناتك في أسوء أيامك ولياليك، تلك التي تضمّك من عالم يعتقد أنك في حالة راحة، لا يعلم أحد كم عانيت في أيامك، ولا كم مرة تعثرت حتى صمدت، وكم مرة غيرت طريقك حتى وصلت لما أنت عليه الآن، لا أحد يدرك حجم المشاعر المتضاربة داخلك، والكمّ الهائل من الحزن الذي تعانيه وتسعى للتخلص منه، وهنا تدرك أنّه ليس هناك مكان محدد عندما تؤلمك روحك، بل تتخبط في كلّ الاتجاهات وتحاول تجاوز الألم الذي يسيطر عليك، لا أظنّ أنّ هناك من يدرك مقدار التعب الذي يجتاحك أكثر منك، وليلك الذي تسكب فيه جميع أحزانك على وسادتك، والخيوط التي تحمل علامات وجهك المليء بالعبوس، ودموعك التي تسقط على فراشك. تحاول مقاومة كلّ شيء عندما تستيقظ في الصباح لتظهر للعالم أنّك بخير، ولكن روحك التي تهمس لك بالزهر، هي التي تؤدّي إلى ذبولك وتدمرك من الداخل، مما يعصف بصحتك وكلّ ما تحبه في أسوء لحظاتك، لكن يجب عليك التغلب على كلّ ما يعيقك ويدمر نفسيتك، تخلص من جميع الأمور التي تعوق تقدمك، وتعلق بكلّ ما يرفعك، لأنّك أنت، حتى في ذبولك وازدهارك، ولكن بأشكال مختلفة؛ إما مبتسم أو مرهق، ومع ذلك، يجب أن تسأل نفسك: هل يمكن للروح أن تشفى آلامها؟ وهل تستطيع الأيام أن تمحو جميع الأحزان التي تركتها فيك؟ يجب أن تدرك ذلك لتستعيد نفسك.
بقلمي: رهف حسن الترك.
………………………………
"لأن الألم بلا موطن… كتبتُ لك"
إلى التي ستحظى به بعدي،
سلامٌ على قلبكِ الذي لم أعرفه، ولكنني أعرف إلى أين يتجه.
أكتُب لكِ من جُرحٍ لا يراه أحد، ومن وجعٍ لا يَطال موضعه طبيب،
لم أكن أظنّ أنني سأجلسُ يومًا أُخاطبكِ، لكن حين تتألم الروح، لا يُجدي صمتٌ ولا ينفع هروب،
أعرفكِ، دون أن أراكِ،، أعرف ملامحكِ كما يرسمها قلبه، وأحفظ أوصافكِ كما خطّها حديثه دون أن يشعر:
أنتِ هادئة، تقرئين أكثر مما تتحدثين، مُحجبة، يغلب عليكِ الحياء، وفيكِ من الأدب ما يُدهش.
وقد اختاركِ لأنّه لا يرى الجمال إلا حين يكون مصحوبًا بالعقل، ولا يطمئن إلّا لمن يشبه روحه.
تسألين: لِمَ أكتب إليكِ إن كنتُ قد تركتُه؟
لأنّ الحبّ يا رفيقة الغد، لا يُمحى بقرار، ولا تُنهيه لحظة تنازل،
أنا لم أُفارقه إلّا لأنّه اختار قلبًا غير قلبي، كانت معركة عادلة، والقلب مُحصّن بما يكفي ليحمل حبه لوحده.
لا أعاتبه، هو لم يكن قاسيًا، فقط لم يُبادِلني الشعور بذات العُمق،
ولم يُخطئ حين اختاركِ، لكنّه جهل أنني كنتُ أحبّه كأنّ لا نجاة بعده،
فإن دخل الحزنُ عليه يومًا، فكوني له وطنًا، وإن خاصمكِ، فلا تُجاريه بالغضب، فقلبه هشّ، يخدشه التلميح ويكسره الإهمال، وإن ضحك، احفظي ضحكته جيدًا؛ تلك الضحكة كانت لي مرفأ حياة. وإن نطق اسمي، -ولن يفعل- قولي إنّه قرأ لي كثيرًا، فاشتبه الاسم.
وأعلم يقينًا أنّ رسالتي هذه لن تبلغكِ، هو سيقرؤها أولًا، ويخفيها عنكِ كما أخفى ذات يومٍ وجعي،
سيحذفها لا حبًا فيكِ، بل خوفًا عليكِ من أن تصلي إلى العمق الذي غرق فيه قلبي،
فما من مكان يُحدِّد الألم...
حين يسكن الوجع في الروح.
الكاتبة: نانسي بلال السيوري.
…………………………………..
"حكايات لم يقُلها الوجع"
"لا مكان يُحدّد للألم حين يسكن الروح…
هو لا يطرق الأبواب، بل يتسلّل كالغبار القديم في كتبٍ أُغلقت منذ أعوام، يستقر بين السطور، في الهوامش، في نهايات الفصول التي لم تُكتب بعد.
الألم لا يُقيم في الجسد، بل في اللحظة التي تضع فيها يدك على صدرك دون أن تعرف ما الذي يؤلمك بالضبط.
هو في الذكرى التي تمرّ بك دون استئذان، في الأغنية التي ظننت أنّك نسيتها، في طريقٍ كنت تمشيه برفقة من لم يعُد موجودًا.
كم مرّة رمّمت نفسك بصمت؟
كم مرّة قلت: أنا بخير، بينما كلّ شيء داخلك يتهاوى كمدينة قديمة ابتلعها الوقت ونسيها التاريخ؟
ليس هناك خارطة للنجاة… فالقلب لا يتقن السير على الورق، هو يتبع أثر من أحب، ولو إلى حتفه.
الذين توغّلوا فينا لا يُغادرون…
هم يرحلون بأجسادهم ويتركون أرواحهم فينا كأنّهم صلاة عالقة في الحنجرة، لا تُقال ولا تُنسى".
-شهد علاونه.
…………………………….
"حين يسكنك الألم"
في صباحٍ غريبٍ، ليس ككلّ الصباحات… صباحٌ مظلم رغم سطوع الشمس ودفء شعاعها،
كان من المفترض أن يحمل النور شيئًا من الراحة، لكنّه جاء مثقلًا بالحزن، مشبعًا بالألم، مبللًا بالكآبة،
انتشر الحزن من داخلي حتى عمّ المكان، تسلّل إلى الزوايا، إلى الهواء، إلى عينيّ.
ورغم كلّ هذه المشاعر التي تنهكني، ما زلت أبحث عن يد تنتشلني من هذا الغرق…
ولا أحد،
لا أحد يقف إلى جانبي. لا أحد يحاول أن يُبقي روحي سليمة.
الألم لا يُرى، لكنّه يرافقني في كلّ مكان، في كلّ موقف، في الطرقات، في الوجوه.
هو لا يسكن جسدي فقط، بل يختبئ في أعماق روحي، يتمدد في صمتي، في أنفاسي.
ولا أحد يشعر به.
لا أحد يسمعه.
الألم اختارني دون الآخرين، يسكنني كما لو أنني وطنه،
يفتّتني بصمت، يعذبني بلا سبب واضح، ينهكني حتى حين أبدو بخير،
ورغم أنّ لا أحد يدرك ما أعانيه،
فأنا أعي جيدًا…
أنّ الألم يسكنني.
لكنني ما زلت أتنفس، وما دام هناك نفس، فربما يولد من بين هذا الحزن بصيصُ ضوء…
وربما يكون الغدُ أقلّ وجعًا.
الكاتبة : إستبرق ذيب.
……………………………
"لا مكان للألم"
في الليالي الخرساء، حين يخرس كلّ شيء إلّا الألم،
تسير روحي حافيةً في دهاليز صدري،
تتعثر بأضلعي،
وتشهق من برد الوحدة المتكاثف تحت جلدي.
لا مرآة تعكسني،
ولا ظلّ يتبعني،
كأنني سقطتُ من نفسي…
وتبعثرتُ بين أوجاعٍ لا تعرف أسماءها.
ليس للألم وطنٌ في جسدي،
هو طاعونٌ يتنقّل خلسةً بين خلايا الذاكرة،
ينام في المقلتين،
ويستيقظ عند ضحكةٍ لم تكتمل،
أو عند ذكرى تمشي عرجاء في رأسي.
أحيانًا… أشعر أنّ صدري بلا جدران،
وأنّ جمرةً خبيثةً تأكلني ببطء،
كأنّ روحي موقدٌ قديم
تشتعل فيه النار ولا يُرى الدخان.
حين تؤلمك روحك…
لا تسقط، بل تذوب.
تسيلُ كما يذوب الثلج في يدٍ مشتعلة،
كأنّك تصيرُ ماءً يبحث عن قبر.
قمرُ يوليو شاهِدُ وجعي،
يُطلّ عليّ بقرونه الفضية،
لا ليهديني نورًا،
بل ليقيسَ كم تبقّى منّي…
بعد كلِّ انسحاب.
لا تسألني: أين يؤلمك؟
فأنا لستُ خريطةً لجرحٍ واضح،
أنا نزيفٌ بلا جرح،
صرخةٌ بلا فم،
كأنّي الطيفُ الذي نسي كيف يبدو حيًّا.
الألم الذي يسكنني
ليس له عنوان،
هو في كلّ مكان…
وفي لا مكان.
الكاتبة: سحر العيسه.
………………………………
"لا مكان محدّد للألم…"
حين تؤلمك روحك، لا يعود الجرح قابلاً للتحديد… يصبح متوزعًا فيك، في تفاصيلك، حتى صمتك،
تتساءل أين تؤلمك؟ فتدرك أنّ الإجابة هي: كلّك.
أحلامك التي ضاعت، أمانيك التي صمتت في منتصف الطريق، وأملك الذي سقط منك ولم يعد فيك شيء لتبحث عنه… كلّها تجتمع داخلك كندوب لا تُرى.
كلّ الأبواب التي طرقتها، أغلِقت، وكل الطرق التي مشيتها، أعادتك إلى نقطة الانكسار،
وهكذا، صرت تفكر في شيء واحد فقط:
ما المصير؟
كيف ستكون النهاية؟
وهل سيأتي يوم ينتهي فيه هذا الوجع، أم أنّك خلقت لتحمل الخذلان في كلّ خطوة؟
أصبحت النهاية فكرة مريحة… لروحٍ أرهقها الانتظار، وخذلتها الحياة حتى فقدت القدرة على الحلم.
ولكنّك رغم كلّ هذا… لا تزال موجودًا.
الكاتبة روان قداح.
……………………………
"أين المفر؟ "
عندما تؤلمنا الروح يتغلل الألم في جميع أنحاء الجسد، حتى أنّ المشاعر تبدأ بالانهيار و كانّ هذا الألم محتلٌّ لا يعترف لا بحدود ولا بسياسات، الجسد، الروح التي تنبض بكلّ دقيقة، عندما حلّ عليها الألم ألقيت على ذلك الفراش المعزول، تتأمل بكلّ ناحية وزاوية، أين المفر؟ إلى اين الملجأ؟ تبحث في كلّ مكان، لكنّها لم تستطع النجاة، أصبحت الروح سجينة الألم، تتعذب ولا تعترف به المشاعر، وكأنّه حجر أصم لا يمكن رفعه أو زحزحته، أثقل من جبل وضع على تلك الروح.
احمد محمود ابو ربيع
…………………………….
الألم في الروح لا مكان له،
لا يُرى، ولا يُقال،
يتسلل صامتًا،
يرافقك بلا وداع،
يبقى في القلب،
كظلٍّ لا يغادر.
وفي عمق العتمة،
نبحث عن نورٍ خافت،
يشعل فينا أملًا صغيرًا،
لنمضي رغم الألم.
ـــ الكاتبة حلا البلاونة
……………………
" تنازلتُ عن القضية "
وأقول لكَ: أتعرف الحزين عندما يقول لا ولا شيء؟
أنا تماماً خلفها لتلك الكلمة، من سكن الروح ألمها، وكان هو مسكنها والأسوأ من ذلك هو عجزنا أمامه، ليس لأنك ضعيف بل لا تستطيع أن تراه يتألم فتحمل وجعك، وتكتفي بصمت
أن تكدر حقائبك، وتذهب بدمعة.
ما ذنبي أنا أننّي
أسكنتك قلبي وتركتهُ كبلاد مدمرة أو كأرض أكلها الجفاف؟
أنني لامستك روحي ، وتركتها كطفل يتيم؟
أنني وثقت بكَ وخذلتني بضحكة كاذبة، أنني أنا من جلست الليل لوحدي أقلب صفحات ذكرياتنا وحدي،
روحي تألمني يا مؤلمي تالله أنني أكرهك، وأحبك فلا تعود، يكفي أنّك كلّ ثانية تعود بذاكرتي.
غفران محمد خير غصن
........................................
أين المفر؟!
في الصغر نخبر الأهل عن الألم، وبالغالب، يكون في الجسد ونتداوى بالعلاج المخصص، وإن كان الشعور بالحزن تحتضننا الأم بحنان ليختفي هذا الألم...
ولكن بعد أن أصبحنا شباب ومرّ الوقت بنا، أصبحنا نتألم دون بوح، نثرثر بأحرفنا المثقلة هنا وهناك، جزء يبكي إن باحت الروح وجزء يضمّد بذكر الله والقرب منه، الألم لم يكن جسديٌّ بحت، بقدر ما كان أنين وصمت ، وكلّ كتم كانت الحواس تشعر به، دون صوت، ربما هي الأيام التي حكمت علينا أن نستعين بأنفسنا ،نضج أو خوف من البوح ، أمي يؤذيها بكائي في خلواتي كيف أخبرها؟!
الحنين للماضي كنوع من الطبطبة أنّ كلّ شيء ، يعود كما تمنينا على ما يرام، لكن أين؟!
ولم البوح، أصبح الضباب يغطي كل شيء، كل المتاهات شعرت بها، وأسيرها بمفردي، الآن الخيبات تثرثر أحيانا على صفحات، وملامحي تفضح "لست أنا "
أين المفر...
الكاتبة :- فرح الشوابكة
.........................................
تدقيق: الكاتبة سدين ملكاوي
تحرير: الكاتبة دانا صبحي بني عودة
إشراف: الكاتبة سارة أحمد المناصير

تعليقات