سأكون كتلك الرّوح الأصيلة

 


كنت لأتمنّى التّحوّل إلى خيلٍ أصيلةٍ، أذود عن فارسي في المعارك، يخطّ الشّعراء في أصالتي وبسالتي أرقّ عبارات الغزل.

لا تزال تلوح لي في أفق الذّكريات إحدى محاضرات الرّسم الحرّ، يومئذٍ طلبت منّا المحاضرة رسم حيواننا المفضّل؛ لذا اخترت أن أرسم فرسّا، راقت اللّوحة استحسان كلّ من وقعت عيناه عليها، كنت أهدي تلك اللّوحة كعربون اعتذارٍ للفرس الّتي نفقت قبل أيّامٍ حينما كُسرت ساقها، رأيت سيل دماءها وهي تصهل بصخبٍ، تتلوّى من الألم عبر تحريك يديها، أنفاسي تضيق وأنا أوثّق هذه الذّكرى المفجعة، الخيول لا تموت واقفةً، أريد النّهوض مجدّدًا وألّا أقع مجدّدًا، قد لا أصادف فرصةً ثانيةً توصلني نحو أهدافي، وهذا ما أدركته حينما رأيتها في لحظاتها الأخيرة، توقّفت الأصوات حتّى فيروز ما عادت تطربنا من أثير المذياع، ما عادت تصهل..!

أتمنّى أن أصير مثلها؛ لعلّني آخذ بثأرها ممّن دهسها، فأودى بها الموت دون ذرّة رحمةٍ. 

الكاتبة: ميساء بسام

تدقيق سدين ملكاوي

تحرير سارة المناصير 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.