"ثم مَشيت إليك عَبر أغنية لَم يَكُن بَيننا طُرقات أو شَارع"

 


"الأغاني تدلني عليك "

"كم من مرةٍ وجدتني أمشي إليك دون أن أبرح مكاني؟

تدلّني الأغاني عليك، كأنّ صوتك موشومٌ في نغمٍ قديم،

كأنّ الطريق إليك لا يُقاس بخطوة، بل بشوقٍ يفيض من الحنين.

لم أحتَجْ إلى خرائط، ولا إلى أسماء مدنٍ أو إشارات،

فكلّ ما في قلبي كان يعرفك، وكلّ ما في روحي كان يمشي نحوك،

رغم أن العالم بيننا صامتٌ؛ لا فيه طُرُقات، ولا شوارع."


التدقيق :مروة معروف خشان

النشر:هدى الزعبي 

الكاتبة: روان ياسر قميحة

.......................................................

"عُبورٌ بلا خريطة"


ثمّ مشيتُ إليكَ عبر أُغنية؛ لم يكن بيننا طُرُقاتٌ ولا شارع، بل نداءٌ خفيّ يشبه الحنين، وخُطىً تتبع صدى قلبٍ ضائع.

كنتَ الغيمةَ التي أُنصتُ لها، حين تضجّ السّماءُ بالصّمت، وكنتُ الزّهرَ في انتظار المطر، أرتوي بكَ وإن لم تهطِل بعد.

ما عرفنا كيفَ التقينا، كأنّ الأرواحَ تعرفُ وجهتها،

وكأنّ الحُبَّ لا يحتاجُ بوّابة.

مشيتُ إليك لا أحملُ سوى قلبي، ولا أطلبُ منك سوى أن تُبقيه.

فهل كان عبوري وَهْمًا؟

أم كنتَ، منذُ البداية، أنا؟

التدقيق:مروة معروف خشان

النشر :هدى الزعبي 

الكاتبة: ورود نبيل

....................................................

"نَفَس لم يُنطَق"


لم أكتب إليك، ولم أُطلق اسمي في مدى صوتك،

لكنني كنتُ أمرّ بك خِفيةً، كلّما ارتفعت نبضاتي فجأةً دون سبب،

أو انزلقت من عينيّ فكرةٌ لا يشبهها شيء.


لم أبحث عنك، فقط كنتُ أستدلّ عليك من اتّساع حزني،

ومن سكونٍ يشبه الوقوفَ الطويل على بابٍ لا يُفتح ولا يُغلق.


أُدرك تمامًا أنّ المسافة بيني وبينك لم تكن تُقاس بخطًى أو أغنية،

بل كانت تُقاس بمدى استطاعتي أن أتنفّسك... دون أن تلاحظني.


التدقيق:مروة معروف خشان

النشر :هدى الزعبي


الكاتبة: إيمان إبراهيم البطوش

...............................................

موسيقى القلب


على أنغام "خلّيني شوفك بالليل"، هبّت نسائم الشوق على قلبي.

كانت تريد نجوى اللقاء مع الحبيب في ليلها،

لكن أنا، يمنى، أُناجيك بنجوى نجوى كرم، وأقول لك:

إنني أريدك ليلًا ونهارًا، صيفًا وشتاءً، ربيعًا وخريفًا.

أنا من هؤلاء الذين لا يعرفون الاكتفاء.


كانت نجوى تريد حبيبها ليلًا بعد غروب الشمس،

لكن ليس هذا غروبي أنا،

ليس هذا إعلان انتهاء النهار لديّ.

بل بمجرّد غيابك، يؤذّن قلبي أذان المغرب، وتنتهي إشراقتي ونهاري.


لكني أريدك في النهار المضيء أيضًا، لتراني بعيوبي،

أريدك أن تحبني كما أنا، كما أحببتك كما أنت.

أريدك في الليل المظلم، لأُخفي عنك لمعة عيوني حين أتأملك،

لا أريدك أن ترى لهفتي تلك،

خشية أن تستغلها وتغترّ بنفسك؛

فإن فيكم هذا الطبع يا معشر آدم،

هذا العيب الوحيد فيكم—ليس في لقائكم، أبدًا.


كم أنا متطلّبة!

كل سطوري بدأتُها بـ"أريدك"،

لأن بداية كتاباتي كانت… عندما أردتك.

التدقيق:مروة معروف خشان

النشر :هدى الزعبي

الكاتبة: يمنى عمر الحوراني

......................................................

صوتك هو الدليل


"في لحظةٍ، اختفت كلُّ المسافات، واختزلت الأغنيةُ بيننا الطُّرُقاتِ والشوارع.

مشيتُ إليك عبر كلماتها، حيث كانت الألحان طريقًا لا ينتهي إلى قلبك.

في تلك اللحظة، لم أعد أحتاج إلى دروبٍ أو شوارع،

فقد وجدتُ في صوتك الدليلَ والوجهة."


"في عينيك أرى العالم،

وفي قلبك أجد الأمان،

كلُّ لحظةٍ معك هي لحظةٌ من السعادة الخالصة.

أنتَ النور الذي يضيء حياتي،

وأنتَ الحُبّ الذي يملأ قلبي."


التدقيق :مروة معروف خشان 

النشر :هدى الزعبي 

الكاتبة: هدى الزعبي

...............................................

"طريقٌ مختصرٌ إلى الحنين "


"ثم مشيتُ إليك عبر أغنيةٍ، لم يكن بيننا طُرُقاتٌ أو شوارع."


هو ارتحالُ الأرواح حين تلتقي خارج الجغرافيا وخارج الزمن،

حيث يكفي لحنٌ عابر، أو نغمةٌ مأهولةٌ بالذِّكرى،

ليُعيدك إلى قلبٍ لم تُفارقه يومًا، وإن فرّقتكم كلُّ المسافات.


هي ليست مشيًا... بل عودة.

ليست أغنية... بل طريقٌ مختصرٌ إلى الحنين.

التدقيق:مروة معروف خشان

النشر :هدى الزعبي 

الكاتب: عبدالله شارب

................................................


ألتقيتُ بكَ بكلِّ شيء... إلا اللقاء


"ألتقيتُ"

كان اللقاءُ الأول بكَ في أحلامي، وكنتَ مدينةً لي... خاصةً.


ثم جاء اللقاء الثاني عبر الرسائل،

في مسجات الكلمات ونغماتها.


وفي اللقاء الثالث،

عندما أنادي أحدهم باسمك،

ثم أدرك أنني... تائهة.


وفي اللقاء الرابع،

بصوتك الذي أصبح بمقام قلبي حين أستيقظ،

فأحمدُ اللهَ أنه ما زال نابضًا.


ثم اللقاء الخامس،

وكانت اللهفاتُ قد تغيّرت،

والوعود بدأت تتلاشى،

وكان اللقاء... يُشبه الوداع.


ثم اللقاء الأخير،

وكان الفِراق.

ولم يَعُد هناك لقاء.

وهكذا... انتهت قصة الغرباء.

التدقيق:مروة معروف خشان

النشر:هدى الزعبي 

الكاتبة: غفران محمد غصن

............................................

في موسيقى ما...


عُدتُ إلى زمنٍ بعيد، بين نغماتِ الحُبّ وأرجوحةِ الهيام،

اقتباساتٌ خالدة في القلب والذاكرة، وما زالت محفورةً بهما.


هل يجمعنا الشوقُ يومًا؟ بتلك المشاعر والأحاسيس؟

أم طويتَ تلك الصفحةَ العتيقةَ في نظرك؟


في الحقيقة، همساتها تراودني كل مساء،

باحثةً عن ملامحك البريئة،

التي جعلتني في قفصٍ لا أستطيع الخروج منه.


لم أنَمْ إلا عند سماعي تلك الموسيقى،

التي تُشعرني بقُربك من قلبي،

مهما كانت المسافة...

التدقيق:مروة معروف خشان

النشر :هدى الزعبي 

الكاتبة: سلسبيل أحمد

.........................................

عبرت إليك


الأغنية التي تم ربطها بكل شيء يخصك، كالأحجيات السرمدية التي عبرت كل الطرق والشوارع،

تأتي إليك حيث لا مفر، فأنت أنا، وأنا أنت...


لم يكن بيننا سوى أربع ساعات وعشر دقائق،

تتمرجح خيالاتٌ وهالات نورٍ تدور منذ السادس والعشرين،


وفي الحقيقة، هي لقاء دون لقاء، ثم عناق،

لا أغادرك، ولا تغادرني على أطلال أغنية.


أرجوحتك عُلقت في الروح،

عبرت عبر أغنية،

ووحدك أنت الطريق، وأنت الرفيق،

ووحدك أنت وجهت الطريق.

التدقيق :مروة معروف خشان

النشر :هدى الزعبي 

الكاتبة: فرح الشوابكة

....................................................


"أغنية بلا طريق"


ثم مشيتُ إليك عبر أغنية،

لم يكن بيننا طُرُقاتٌ ولا شوارع،

لكن بيننا كانت "سايكولوجيا" خفيّة،

لم أفهمها إلا بعدما افترق الطريق،

الطريق الذي بنيتَه بيديك،

لأصل إليك،

وأستقبلك بأغنيةٍ تُشبهنا.


فأصبحتَ رفيق الأزقّة في صيفي،

وصوتك يُرافق الشوارعَ في شتائي،

وأجمل الأغنيات... كانت أنت.


ومع افتراق الطُّرق،

لم تَكِلّ،

ولم تَمَلّ،

وأنت تذكرني بالطرقات...

وبالأغنيات.


هل كنتَ أغنيةً حقًا؟

أم أنني كنتُ وحدي... من يُغني؟


أصبحتَ كما اللّحن العالق في الذهن،

لا يُغادر...

ولا يُعاد.

التدقيق :مروة معروف خشان

النشر :هدى الزعبي 

الكاتبة: روعة أبوظلام

.............................................

"طريق لا يُرى، يقود إليك"


ثمّ مشيتُ إليك عبر أغنية...

لم يكن بيننا طُرُقات، ولا شارعٌ يَدلّ الخُطى، ولا خارطةٌ توضّح ملامح الوصول...

لكنّني وصلت.


وصلتُ بكُلّ ما فيَّ من حنينٍ هشّ، ومن شوقٍ يشبه النايات وهي تئنُّ في مساءٍ خريفيٍّ صامت.

وصلتُ وكأنّ اللحن كان يزرع خُطايَ على الأرض، وكأنّ الكلمات كانت جسورًا تمتدّ من وحدتي إلى احتمالك...


مشيتُ إليك دون أن أستأذن الزمن، دون أن أطلب الإذن من حزني، أو من الذكريات التي علّقتني بين المضيّ والبقاء.

مشيتُ إليك لا كعاشقةٍ فقط، بل كمن تنزف من فرط الانتظار... كمن أحرقها الغياب، فألقت بنفسها في الأغنية الأخيرة، لعلّك تسمع، لعلّك تفتح بابًا لم يُغلق بعد في قلبي.


كنتُ أمشي بين السطور، وأتعثّر بما تبقّى من صبرٍ، ألتقط أنفاسي من همساتٍ تشبهك، من كلماتٍ تشبه دفءَ يديك حين كنتَ تحلف أن لا وجع بعدك.

ولم يكن في الطريق ملامحُ مدينة، بل كانت أغنيتي المُبلّلة بك... وطنًا مؤقتًا أسكنه حين يخذلني الواقع.


كان صوتُ الموسيقى يُربّت على حزني كما تفعل الأمهات حين ينهار أطفالهنّ، وكان صوتك في خيالي هو اللحن الوحيد الذي يشبه الحياة.


أتعلم؟

لم تكن الأغنية لحنًا فقط، كانت سفينة نجاة.

كانت وسادتي حين نام الجميع، وبقيتُ أُحدّق في السقف، أفتّش عن ظلّك، عن ضحكتك، عن صمتك الثقيل... ذاك الذي لا يُشبه أحدًا سواك.

كانت الأغنية امتدادًا لروحي إليك، وكأنّ كلّ حرفٍ فيها كان يهمس لك باسمي، بصوتي، بوجعي الذي أُداريه خلف ابتسامةٍ لا تُقنع أحدًا.


مشيتُ إليك كأنني أهرب منّي إليّ...

كأنني أخاف أن أنسى مَن أكون... إن لم تكن في حياتي.


ولأنّ الطريق إليك لم يكن ممهَّدًا، صنعتُ من قلبي جسرًا، ومن ذاكرتي طريقًا، ومن حنيني نافذةً تُطلّ عليك.


فهل تسمعني الآن؟

هل تسمع الأغنية؟

أم أنّك لا تسمع إلا صمتك؟


ثمّ مشيتُ إليك عبر أغنية...

وفي كلّ مرّةٍ تُعاد فيها، أعود إليك،

كأنّ الحُبّ دائرةٌ لا باب لها...

وكأنّك نقطةُ البدء... ونقطةُ النهاية.

التدقيق :مروة معروف خشان 

النشر :هدى الزعبي 

الكاتبة:شهد علاونة

..............................................

ألحان الحُبّ


على ألحان الأغاني، وجمال الكلمات،

أُشدو لك بكلماتي هذه...


عبرتُ كلّ الطُّرُقات،

ومشيتُ جميع المسافات،

حتى أقول إنني اليوم... تائهة بدونك.


لا أعرف ما هو الطريق الصحيح،

أسيرُ دون وجهةٍ معيّنة،

أبحث عنك... ولكن دون جدوى.


أُنصت إلى قلبي

دون أن أتوقّع شيئًا منه،

لأنّه هو الآخر لا يعرف إلى أين يسير...

ولا إلى أين يأخذني.


حبٌّ خفيّ، مليءٌ بالدموع،

لكن لا يمكنني البوح به.

أموتُ كل ليلة،

لكن لا أحد يسمعني.


هل لهذا الشعور أن يفعل كل هذا بي؟

بالفعل، لا أدري...

لأنني لا أعرف ما هو المطلوب من قلبي،

ولا أين هو هذا الطريق.

التدقيق :مروة معروف خشان 

النشر :هدى الزعبي 

الكاتبة: استبرق ذيب

......................................

"على وترٍ واحد... نعزفُ الحنين"


دائمًا ما كنتُ أقول: إنّ نبضاتِ الحبِّ لا تعترفُ بالمسافات، ولا تنكسرُ أمامَ العقبات.

كنتُ أؤمنُ، بل أُقسمُ، أنّه وإنْ فرّقتْ بينَ القلوبِ الأماكنُ، فإنّ شيئًا خفيًّا يجمعُها — لا يُرى، لكن يُحسّ...

ربّما تكونُ أغنيةً مشتركة، نُصغي إليها سويًّا، فنشعرُ — في اللحظةِ ذاتها — أنّ قلوبَنا تنبضُ بإيقاعٍ واحد، وأنّ أرواحَنا تهيمُ في نغمةٍ واحدة.

فنكونُ، رغمَ البعدِ، أقربَ من الهمسِ في مسامعِ الشوق...

نعبرُ الزمانَ والمكانَ، لا نركضُ خلفَ اللقاء، بل نلتقي على سطرِ قصيدة،

نستأنسُ بها... كما يستأنسُ القلبُ بحبيبٍ لا يراه، لكنّهُ لا يغيب.

التدقيق :مروة معروف خشان 

النشر :هدى الزعبي 

الكاتبة: سمية عموري

..............................................

لم أعد أجدني


ثم مشيتُ إليكِ عبرَ صمتٍ طويل،

لم يكن بيننا ورقٌ، ولا حبرٌ، ولا حتى نزفُ المعاني التي كانت تتقاطر من قلبي.

أردتُ أن أقول شيئًا، لكنّ الحروف نظرت إليّ كمن لا يعرفني.

تأمّلتُ السطور التي كانت يومًا تهتزّ لأنفاسي، فلم أجدني بينها،

كأنّني كنتُ مجرّد ظلٍّ مرّ بها ذات وجع، ثم اختفى.


ثم أدرتُ ظهري للصفحة، ليس لأنني انتهيت،

بل لأنّ شيئًا في داخلي… انتهى.

أصابعُ الروح لم تعد تعرف كيف تطرق باب المعنى،

والقلم، الذي كان يومًا يميل إليّ كما يميل العشب للضوء،

بات جامدًا… باردًا… لا ينبض.


أعدتُ قراءة كلّ ما كتبتُ ذات حياة،

فبدت الجُملُ بعيدة، كأنّها لا تخصّني،

كأنّ شخصًا آخر مرّ من هنا وترك أنفاسه على الورق، ثم مضى.

كنتُ هناك،

لكنني الآن… لا أجدني.

لم أعد أثق بالحروف، ولا أظنّ أنها تثق بي أيضًا.


ثمّة خيانة صامتة حدثت بيننا،

لا أدري متى…

لكنني أشعر بمرارتها في صدري، كلّما حاولت البدء من جديد.


أخشى أن الكتابة نسيتني،

أو ربما أنا من تخلّى عنها دون أن ينتبه.

وفي الحالتين…

لا شيء يؤلمني أكثر من هذا الفراغ،

الذي ظلّ يتّسع في داخلي… كلّما صمتُّ أكثر.

التدقيق :مروة معروف خشان 

النشر :هدى الزعبي

الكاتبة: أفنان سعيد شحاده

...........................................

شارع صدفتنا


ثم أني أخذتك بين أعماقي لترتمي روحك بي، ونسيت الحروف التي تمحو خطايا فؤادي بالرحيل.

مشيتُ إليك عبر درب الحب، ولم أسأل نفسي يومًا: لماذا سحرك يقودني؟

جعلتني كالأميرة بين أشواقك، وأنا بين يديك أرتمي بحب الخريف وهمسات الأغنية التي أحاطتني،

من خب كان تشبهك بملامح الطريق الذي أصلني إليك أول مرة،

هائمة بأنفاسك التي تصاحبني أينما ذهبت، ويداك التي تلامس أطراف أناملي كلمعة الطريق الذي جمعنا عبر أغنية.


واللحظة التي سكتت بها غرائب القدر،

والفراشات التي كانت بيننا تتراقص عند اللحظة الأولى من لقائك.

عثرتُ عليك وأنا مطمئن أنك لم تغادر، وأنك ستبقى لي، ولم يخنني الطمأنين.

شعرت أن الطرق شدتني إليك، وأتت تذكرني بحديثك،

وشارعًا أعده ذكريات حبنا.

أنا حقًا أحب صدفتك.

التدقيق:مروة معروف خشان

النشر :هدى الزعبي 

الكاتبة: شغف النابلسي

 ............................................

"ثمّ مشيتُ إليك عبر أُغنية..."


لم يكن بيننا طُرُقات، ولا شوارع.

لم يكن الأمر يومًا مرتبطًا بالمكان، بل بك... بالشخص الذي يسير بجانبي.


حين أزور الأماكن التي أحبها برفقتك، تصبح الشوارع أكثر بهجة، والأزقّة أكثر دفئًا، ويمرّ الطريق كأنّه لحظة.

أتعجّب: كيف لقطع المسافة أن تختصر بهذا الشكل حين لا أكون وحدي؟

كيف تصبح كل تفاصيل المدينة أخفّ حين تكون معي؟


(أحبك)...

كلمة خفيفة على اللسان، ثقيلة في معناها.

قالها صوتك فارتجف قلبي، وغمرتني رعشة كأنني فراشة طارت من صدري، تحلّق بخفّة، بجناحين من دهشة وسرور.


حتى إن افترقنا في منتصف الطريق، سأتذكر الوردة التي قطفتها لي،

وسأتذكر تلك الكلمة التي هبطت على قلبي كنسمة، وخلّفت أثرًا لا يُمحى.


كلّ شيء يبدو مختلفًا حين نكون مع من نحب؛

الوقت يُصبح هشًّا، الساعة تنكمش إلى دقيقة، والدقيقة إلى ثانية، والثانية إلى لحظة واحدة…

لحظة لا نرغب بانتهائها.


قلتَ لي يومًا:

(تبدين في غاية الجمال اليوم)… وأجبتك بصمتي.

كنتُ أعلم أنني ارتديتُ أناقتي من أجلك،

لأكون الأجمل في عينيك، لأكون مرآتك التي تُحب أن ترى فيها الحياة.

أردتُ أن أحتلّ قلبك، أن أُقيم في روحك،

أن أكون دفئك حين تبرد الحياة، وسكينتك حين يشتدّ صخبها.


أنتَ… شخصي المُفضّل، الأقرب،

من يحتلّ المساحة الأصدق في قلبي.

كلّهم أنت.

(سأشتاق إليكِ)...


كم أكره لحظة الفراق،

كم أتمنى أن تبقى أمامي دائمًا، أن أحدّق بك طويلًا،

أتأمّل ملامحك التي حفظتها كآية،

عينيك التي اختزنت سواد الليل،

رموشك الكثيفة، وابتسامتك التي كانت وطنًا صغيرًا.


يا الله...

كم أنا واقعة بك.

تلعثم لساني عن وصفك، فهِمس قلبي إلى السماء:


"اللهم اجعله لي،

اجعل عينيه بيتي،

وصوته طمأنينتي،

واجعل حبّه لي لا يزول."


(راسليني عند وصولك، سأنتظرك)...

أنا هنا، دائمًا.

في أحلامك، في أول من يهاتفك، في كل لحظة تحتاج فيها لقلبٍ يسمعك.

ستجدني أردد لك:

أحبك... أحبك... أحبك.


لقد أحببتك حتى لم أعد أُميّز بيني وبينك...

التدقيق :مروة معروف خشان

النشر :هدى الزعبي

الكاتبة: نانسي السيوري

..........................................



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.