طيفُك الخَفِيّ

 



أنت مني وأنا منك

كأن طيفك يغزو كل الوجود.

أنا منك، وأنت مني.


تركتني في طيفك غارقًا،

يا ليتك كنت أنت المنقذ.


أعيش وأنا في طيف ظلك مخبئ،

لا أقوى على مواجهة الشمس بلا ظلك  

الكاتبة: لارا محمد الأشقر

التدقيق :مروة معروف خشان 

النشر :دانا بني عودة 

................................................ 

في حضرة الغياب  

تتوقف الأنفاس وتتجمد الأفكار، كأن الزمن يختبر صبر القلب ويكبِّله بعد أن كان يطير فرحًا بالقرب. الغياب يترك وراءه فجوة لا تُملأ، وفراغًا يُعَبّر عنه بصمت الحنين وبوح الذكرى، تلك المرأة العذبة التي تترك أثرًا لا يُمحى في أعماق الروح.


في غيابه، تتراقص الآهات بين جدران القلب، وتشتعل نار الاشتياق في كل لحظة، كأنه ينتظر لُقياها، وكأنه يبحث عن رائحة حضورها في هواء الأيام.


الإنسان في حضرة الغياب كأنه يسير في ظلام لا نور فيه، يبحث عن بقايا صوتها، عن همسة دفء لم تعد تسمعها، يحيا على أمل اللقاء، وبين أهداب الأمل يُروى قصّة حبٍ عميق، لا يمحيه الزمن ولا يغيره المسافات، لكنه يظل شاهداً على أن القلب، حين يحب، لا ينسى، ولا يغيب، وإنما يظل محفورًا على جدران الزمن، ينتظر لحظة اللقاء، ليعود الحب حياة تتجدد بين يدي اللقاء.


التدقيق :مروة معروف خشان 

النشر :دانا بني عودة 

الكاتبة:لين إياد الأفغاني

……………………………………


ما خفي أعظم


ليست كل ابتسامة سعادة، في بعض الأحيان تكون مرة داخل العسل.

وليس كل كلام صادق، فقد يكون ألمًا خفيًا عظيمًا.

لا تصدق كل ما تراه، ولا تصدق صورتك المعكوسة في المرآة، فحتى المرآة قد تخذلك.

التدقيق :مروة معروف خشان 

النشر :دانا بني عودة 

الكاتبة: سلمى محمود الشاويش

……………………………………….

حديث لم يُكمل بعد


جلسنا سويًا… ولم أكن أعرف أن تلك اللحظة ستكون الأخيرة. كان يحكي، وكان في عيوني ألف كلمة حب ما قلتها بعد. لكنه توقف فجأة، كأن الحديث خاف من الاكتمال، أو كأن قلبه اختار أن يرحل قبل أن يسمع ما في قلبي.


تركني وحدي أمام جملة ناقصة، وذكريات لا تموت. ظلّه ما زال هناك… فوق الكرسي المقابل، فوق جدار ما زال يحتفظ بصورته، وكأن المكان يرفض أن ينسى.


وأنا؟ ما زلت أشتاق له كما لو أنه لم يرحل، كما لو أن كل هذا الغياب مجرد غفوة، وسيعود ليُكمل حديثنا من حيث توقف.


لم أخبر أحدًا عن اللهفة التي بقيت داخلي، عن الدفء الذي كنت أحتاجه بصوته، عن ضعفي الذي لم يره غيري.


غيابه علّمني كيف يكون الحنين مؤلمًا… لا أكرهه، لا أغضب منه… فقط أشتاقه بصمت.


وأتساءل: إن عاد، هل أكمل الحديث؟

أم أتركه ناقصًا… مثلنا تمامًا؟

التدقيق :مروة معروف خشان 

النشر :دانا بني عودة 

الكاتبة:فاطمة غنام

………………………………………………

كأنه هو


أما زلتَ تُحبها؟


وما زلتُ أُحب كل أنثى أحببتها من قبل.



جفّت الأسئلة في حلقي،

صفعتني إجابته بصمتٍ لا يُحتمل...

أجابني عن كل ما لم أسأله، عن كل ما لم أجرؤ على التفكير به.


كنت أعلم أنه يقصد "شعور الحب"،

كنت أعلم أن لكل أنثى ندبة مختلفة...

حتى لو اجتمعن تحت بند "الحب".


أعلم...

لكنني، كم تمنيت لو كذب.

في تلك اللحظة بالذات، أدركتُ أن كذب الرجال أحيانًا... نعمةٌ لنا نحن النساء.


ألم تكذب من قبل؟

ضحك، وسخر بصوته:


أنا رجل!



ضحكتُ...

ضحكتُ، غير آبهة بما قد تفعله بي ضحكتي الآن.


كم أنثى عبرتها قبلي؟


عدّي كم مرة أغلقتِ بابك في وجهي.


لا أثق برجل لا يكذب.


لأنكِ تبحثين عن حقيقة تعرفينها مسبقًا.


وما هي؟


أنه لا حقيقة... غيرك.

التدقيق :مروة معروف خشان 

النشر :دانا بني عودة 

الكاتبة: نانسي السيوري

………………………………………..

"الجزء المخفي"


وراء الابتسامة قد تختبئ معاناة صامتة وذكريات مؤلمة تترك أثرًا لا يُمحى. في بعض الأحيان، نضطر إلى ارتداء أقنعة تخفي ما في داخلنا خوفًا من أن نُكسر أو نُهزم.

رغم ذلك، نتجاوزها وكأنها لم تكن، ونكتشف قوة داخلية تُخبرنا أننا قادرون على الصمود، وأننا أقوى مما نظن. نتعلم أن لا ننظر إلى الوراء، وأن نصل إلى ما نحن عليه اليوم.

التدقيق :مروة معروف خشان 

النشر :دانا بني عودة 

الكاتبة: هدى الزعبي

…………………………………..

طيفك 🪞


إلى الآن، ما زال طيفك وخيالك يراوداني.

عندما أجلس وحدي، أتذكّرك، ويمرّ طيفك بين أضلعي، فأراك.

ولكن عندما أركّز في نفسي، لا أرى إلّا خيالك معي.


كم كنتُ وحيدة،

لكنّي أراك في كلّ شيء أفعله:

عندما أجلس، أستيقظ، أو أذهب إلى أيّ مكان...

حتّى عندما أكون تائهة في الشوارع،

أتحدّث إلى نفسي، وخيالك معي.


وأيضًا، عندما أقوم بغسل الصحون — وهذا شيء غريب نوعًا ما —

أتحدّث إليك، رغم أنّك لم تكن أمامي.


طيفك ما زال معي إلى الآن...

أتمنّى أن تزول كلّ هذه الخيالات،

حتى لا أبقى في ذلك الوهم إلى الأبد.

التدقيق :مروة معروف خشان 

النشر :دانا بني عودة 

الكاتبة:إستبرق ذيب

………………………………………….

حبُّكَ كان مَحوي


أن تحبّي نرجسيًا يعني أن تدخلي بيتًا من المرايا،

لكنّ ولا واحدة منها تعكسك.


كل مرآة فيها وجهه،

ضحكته، نظراته، تعابير وجهه عند الحديث، عند الصمت، وعند الغضب.


أما أنتِ؟

فأنتِ مجرّد انعكاس باهت في عينه،

لا يظهر إلا إذا احتاج لإثبات أنّه محبوب.


أحببته كما لا يحب أحد،

بررت له غيابه، صمته، قسوته،

حتى خيانته العاطفية الصغيرة التي كانت تمرّ مغطاة بكلمة "أنا هكذا".


وكان كل ما يفعله مؤلمًا،

لكنها كانت تحاول أن تفهمه،

تحاول أن تشفي جروحه التي لم يكن يراها أصلاً،

تضمد كبرياءه الذي لا ينكسر،

وتطمئن على غروره وكأن فيه طفلًا يجب حمايته.


كانت تعطيه كل شيء،

وهو يأخذه كأن من حقه أن يأخذ فقط.

تفرح إذا ابتسم،

تبكي إذا غضب،

تتآكل حين يتجاهلها،

وتشعر أنها ما عادت موجودة حين يتوقف عن الحديث معها.


قال لها مرة:

"أنا لا أراك ضعيفة، لكنك تحبين أكثر من اللازم."

وكان يعني:

"أنتِ تحبينني بطريقة تريحني، فلا تتوقفي."


وكانت تفهمه، وتبقى.


أن تحبّي نرجسيًا يعني أن تمشي حافية في طريق معبّد بصوره،

أن تكتبي رسائل لا تُقرأ،

وتصمتين حين يكون صمتك أكثر طمأنينة له من صوتك.


أن تحبّي نرجسيًا يعني أن تصبح مرآتك مكسورة،

ولا تعرفين وجهك إلا حين تبتعدين،

وتنظرين في عينيكِ لأول مرة، بعيدًا عنه.


وهنا فقط، تبدئين بفهم الفرق بين الحب، والفقد اليومي لنفسك.


التدقيق :مروة معروف خشان 

النشر :دانا بني عودة 

الكاتبة : ورود نبيل

…………………………………….

*"سِرُّ الظِّلِّ الخَفِيِّ*"


لَا يَرَاكَ أَحَدٌ غَيْرَ قَلْبِي،

فَأَنْتَ جُزْءٌ مِني...

إِنْ حَاوَلْتُ التَّخَلُّصَ مِنْهُ، أَصْبَحْتُ فِي عِدَادِ المَوْتَى!


أَيُّهَا الظِّلُّ الخَفِيُّ...

سَلَبْتَنِي كُلَّ شَيء،

مَاذَا تُرِيدُ أَكْثَر؟


لَقَدْ عَشِقْتُكَ حَدَّ الثَّمَالَةِ...

يَا سِرِّي الوَحِيد،

وَيَا أَمَلِي وَخَيْبَتِي سَوِيًّا!


يَا مَنْ جَلَبْتَ طُمَأْنِينَةً لِقَلْبِي،

وَسَلَبْتَهَا مِنْ عَقْلِي...

أَيُعْقَلُ مَا تَفْعَلُ؟!

التدقيق :مروة معروف خشان 

النشر :دانا بني عودة 

الكاتبة:روعه أبوظلام

…………………………………..

في عشق النرجسي


أخبرتك ذات يوم: حين نفترق،

ابحث عن حروفي في الأماكن التي كانت تجمعنا.


في جعبتي الكثير من الكلام لك...

أتعلَم أنك لم تفارق شعوري أبدًا؟

تعلّمت عاداتٍ جديدة،

أصبحتُ أضع وسادتي فوق رأسي حين الخلود إلى النوم،

لأهرب من ضجيج أفكاري.


لكن حين أفتح عينيّ وأرى ذلك السواد الدامس،

أتذكّر قلبك الأسود ككُحل الليل،

فأعود هاربة إلى النور.


لا أدري متى سأتخطّاك...

لكن أعدك:

ستأكل قلبك حزنًا على فتاةٍ عاشت لك أعوامًا كثيرة،

ربما ثمانية... وبضعة أيّام.


ستشعر بالوحدة الأبديّة،

لأن من ملأتْ حياتك حبًا واهتمامًا،

أفاقت من غفلتها،

وسحقت قلبها الذي أحبك.


لم تكن ذلك الرجل الذي يستحق أن يُفنى ما تبقّى من العمر لأجله.

أنتَ الذكر الذي وعد ولم يفِ،

وجرح ولم يُطبّب،

ذلك الخيال الذي اخترق حياتي وأحلامي،

ذاك الوهم الذي جعلني أحيا لحظات سعادة مؤقّتة...


وحين رأيت الفاتورة،

كان الحساب: عمري.


أشكر ذلك الضوء المنعكس،

الذي رسمك كخطٍّ وهميٍّ في حياتي،

وأعود إليه بالشكر مرّة أخرى،

حين انطفأ...

وذهبتَ من عيني وحياتي كلمح البصر.

التدقيق :مروة معروف خشان 

النشر :دانا بني عودة 

الكاتبة:غرام أحمد

………………………………………….

آمنتُ باللهِ لا خِبًّا ولا مَلَقَا

إنّ النّساءَ كثيرٌ، وحدَكِ المَلَكَا


مزونةُ الخلقِ، والأخلاقُ كاملةٌ

لا للنّجومِ وجودٌ، وحدَكِ الفَلَكَا


أنتِ الحياةُ، وأنتِ الموتُ سيّدتي

فتَكَتْ لِحاظُكِ قلبي، جلّ من فَتَكَا


نوارُ ثغرِكِ عارَ البدرُ لؤلؤَهُ

يُنيرُ روحي، إذا ما العُمرُ قد حَلَكَا


يومٌ خُلِقتِ به، أزهارُهُ رقصتْ

مع النسيمِ تُغنّي، جلّ من سَمَكَا

الكاتب : محمد حمود

التدقيق :مروة معروف خشان 

النشر :دانا بني عودة

............................................................. 

المفتونة


شرعتُ أُصبّ عليك سيلَ أسئلتي:

لماذا تركتني أهيم بك، عاشقةً كالمجاذيب الذين يلاحقون السراب؟

لماذا تستمتع بتعذيبي عبر إبر التجاهل، رغم يقينك بأنني لا أزال أحمل إليك شيئًا في صميم فؤادي؟


أجبتني، ونظرة الاستنكار تنساب بين طيّات سطورك:

لم أفعل، بل قمتُ بتتبّع ذبذبات عواطفك التي تحتجزها الأسوار،

وحاولتُ جاهدًا ترجمتها تحت نطاق هذا العالم الافتراضي.

أنتِ من عذّبتني بتلك الإبر، عبر عدم سقايتك لبذور المحبّة فيما بيننا؛

ممّا شحذ همّتي نحو قطع حبل الوصال... فانتهى كلّ شيء.


شردتُ في مشاهدة شريط الذكريات الموصول بك...

لكني لا أزال أتذكّر، عندما سألتُ صديقتي عمّا يسكن بين ضلوعي،

قالت لي: إنه انبهار.

ثمّ تكشّفت الحقيقة أمامي، عبر كلمةٍ استقرّت مكان النقطتين السوداوين،

ألا وهي: افتتان.

أنا مفتونةٌ بك... حتى الجنون.


ألقيتُ نظرةً متفحّصة داخل صندوق رسائلي،

فوجدته فارغًا من إجاباتك، فارغًا من نسيم الهوى الذي يعبق عطره في قلب كلماتك.

لم أرَ العلامة الخضراء، كما لو أنني فقدتُ خيط اقتفاء أثرك.

لهذا سألتك، على أمل أن أتلقّى إجابةً منك:

كيف لك ألا تخبرني عن وجهتك؟



صوتٌ مألوف يرنّ في أذني كالصدى:

يبدو بأنكِ ظننتِه سيمكث متعبّدًا في محرابك كالوليّ...

يا لكِ من مغرورة، أيتها المفتونة!


لمستُ حنجرتي بيدي، التي بدت كمخلبِ صقر،

فنطقت صاحبة الصوت بالإجابة التي كنت أبحث عنها:

"إنها أنا... وعيُكِ المستيقظ لتوّه.

حرّري قلبك من هوًى ليس لكِ الحقّ في التعبير عنه؛

فقصتكما انتهت."

التدقيق :مروة معروف خشان 

النشر :دانا بني عودة 

الكاتبة: ميساء بسام

………………………………………..

(الحاضر الراحل... وما زال)


نبكي في جوف الليل، وكلانا يسقط أرضًا،

والشوق يحترق بداخلنا كالموت البطيء.

نحن كسواد الليل، وألم الليل، وحنين الليل حين تضيق بنا الحياة...


سُحبتْ مني هذه الروح منذ تلك الليلة،

كطيفك الذي أراه كل يوم يمرّ أمام عيني...

ماذا بعد؟

لقد قُتلتُ سبعَ مرّات وأنت حيّ!


كلٌّ منّا في طريقه الخاص الآن...

لكن،

لماذا تقتحم تفكيري كل يوم؟

لماذا تأتيني في المنام؟

كفاك وجعًا، يا حبًّا استوطن قلبي... وما زال مستوطنًا.


أرجِع لي قلبي، وروحي،

وكلّ شيءٍ أخذتَه منّي...

التدقيق :مروة معروف خشان 

النشر :دانا بني  عودة 

الكاتبة: دانا صبحي بني عودة

………………………………………………..

في حضرة اللاوجود


محض خيال، أو ربما محض فراغٍ مُتقَن التمثيل،

محض ذكرياتٍ أرهقتني.

تُطاردني ذِكراك كأغنيةٍ قديمة لا تموت،

تعود كلما خيّم الصمت،

تتسلّل إلى قلبي كما يتسلّل الحنين في ساعة التعب... دون استئذان.


كنتُ أجلس في تلك الزاوية الصامتة من الغرفة،

أُحدّق في الفراغ أمامي، وكأنني أبحث عن بقاياك فيه.

لا شيء ملموس هنا، لا صوت، لا دفء...

فقط أنا، والكرسيّ المقابل، وذكراك التي لا تزال تحتلّ المكان بجسارة الظل.


كان هناك نورٌ خافت، يشبه الطيف، يشبه صوتك

حين كنتَ تُحدّثني في ليالي الشتاء الطويلة.

كأنّ الضوء نفسه قد تواطأ مع الغياب، ليُعيد رسمك على الجدران.

أراك بين الضوء والظل،

لا جسد لك، لكنك أكثر حضورًا من كل الحاضرين في حياتي.

كأنك تُحادثني من عالمٍ موازٍ؛

عالمٍ لم نتخاصم فيه، لم نفترق فيه،

ولم تُترك فيه الكلمات معلّقة عند فم الصمت.


أراك… لا لأنك هنا، بل لأنني لم أتعلّم كيف أُغلق الأبواب

خلف من أحببتهم بصدق.

أشعر بك كنَبضٍ خافت في معصمي،

لا يُرى، لكنه يُؤلمني كلما حاولت تجاهله.


تقول لي ذاكرتي إنك غبت،

لكن قلبي يُكذّبها في كل لحظة.

كيف يختفي من تعلّق به الزمن داخلي؟

كيف يغدو شخصٌ كنتُ أراه عالمي...

مجرّد ظلٍّ على جدار؟


تُطاردني ضحكتك القديمة، التفاصيل الصغيرة:

يدك وهي تمسك فنجان القهوة،

صوتك وهو يقرأ لي بصوتٍ خافت،

نظرتك الأخيرة التي لم أفهمها حتى الآن.

كل تلك التفاصيل استقرّت داخلي

كما تستقرّ الشظايا في الجسد: لا تُميت،

لكن تُبقيني على قيد الألم.


وفي كل مساء، حين يهدأ العالم وتخفت الضوضاء،

يظهر ظلك من جديد…

يجلس قبالتي، لا يقول شيئًا،

لكن حضوره وحده يُربكني، يُقلق سكوني،

ويوقظ فيّ ذلك الجزء الذي كنت أظنّه شُفي.


أدركتُ أخيرًا أن بعض الغائبين

لا يأخذهم الغياب حقًا،

بل يتحوّلون إلى مرافقيّن صامتين،

يعيشون معنا في الزوايا، في الذكريات،

في الضوء المنكسر على الحائط.


وأنّ بعض النهايات لا تُكتب بالحبر،

بل تُوشم في القلب،

وتُروى كل مساء حين ينطفئ كل شيء...

إلا الذكرى.

التدقيق :مروة معروف خشان 

النشر :دانا بني عودة 

الكاتبة:شهد محمد علاونة

……………………………………

كرسي التجافي


تساؤلاتٌ ثارت في قلبي، فجلستُ في موضع جلوسِنا،

نظرتُ إلى مكانك الفارغ، وحدثتُه، لعلّه يُخبرك بما في قلبي.

عاتبته، وأشهدتُه، فقال: أشهد.

أخبرتُه أنك أنت من اختار الفِراق، وتركني وحدي.

كان الكرسيُّ أحنَّ على قلبي منك!

أنهيتُ عتابي، ومحوتُ بقايا آثار دموعي، بعدما حفظتُ كيف سأصف لك شعوري دونك.

وعندما تلاقينا، وفي قلبي عتابي،

عدتُ لأشكو لكرسيك مرةً أخرى... التجافي.

التدقيق :مروة معروف خشان 

النشر :دانا بني عودة 

الكاتبة: عفاف طه

………………………………………….

"في صمت الأماكن المهجورة..."


تجلس هناك، بين ظلٍّ لا يكتمل، وذكرى لا تموت.

تتوسّد الحنين، تحدّق في الفراغ الذي يحكي عنها.

وهو... مجرّد طيفٍ تلاشى في الزاوية،

يسكنه الغياب، ويتنفّس من فقدها.

كلاهما حيّ... لكن على هامش الحياة، مجرّد أثرٍ لما كان.

التدقيق :مروة معروف خشان 

النشر :دانا بني عودة 

الكاتبة :أفنان يوسف

……………………………….

"جزء لا يُرى"


جلستُ، وكأنّ شيئًا منك ما زال يملأ المكان.

حضورُك الخافت يمرّ في رأسي، كأنّك تحدّثني الآن.

أنا لا أفتقدك علنًا،

أفتقدك في سكونٍ يعرفك جيّدًا.

كأنّك تركتَ على المقعد المقابل جزءًا منك،

ينظر إليّ كلّما نظرتُ بعيدًا.

لم يُمحَ طيفُك من فؤادي،

فقط تعلّمتُ كيف أمرّ بك دون أن أتعثّر.

لكنّك، رغم كلّ شيء، الجزءُ الذي لا يُرى ويُشعر.

التدقيق :مروة معروف خشان 

النشر :دانا بني عودة 

الكاتبة:إيمان إبراهيم البطوش

…………………………………..

(( مسكُ كانون ))


لن تغيب عنّي... فطيفكِ لم يعُد زائرًا، بل أصبح أصيلًا يسكنُ الذهن.

أرى الناسَ خيالًا، وأرى خيالكِ الناس...

يا بعضَ أحلامي، ويا حُلوَ أيّامي،

إنّي لمشتاقٌ لكِ، أحنُّ إلى سماعِ صوتِ تلك الضحكةِ الصغيرة.

وقعتُ في حبِّ فتاةٍ لا تعرفُ الحبَّ، ولا تعترفُ بفرصةٍ ثانية...

وليْتها تعلمُ أنني فرصتها الأولى.

لها قلبٌ صغير لا يتّسع للكثير، ورغم كلّ هذا، فأنا أُحبّها وأعشقها،

ولن أحيّد عنها ما حييتُ...


يا مسكَ كانون... يا قمرًا يُؤنّسني 🌸🫳


خيالُكِ عالمٌ لا سُوءَ فيه،

وعالمُ سُوئكم فينا خيالُ.

 

 الكاتب: أحمد الطوالبه

..………………………………………

تم التدقيق بواسطة :مروة معروف خشان 

تم التحرير بواسطة الكاتبة: دانا صبحي بني عودة 

..........................................................

طيفك الذي...


لنقاوم كلَّ شعور، ونستقيم كما تمنَّينا.

طيفك الذي رحل عني مودِّعًا، بات يحرس أيامي بصمت.

رغم قلَّة تواصلنا، وتلك الضحكات وأنت تسير بقربي، لتخبرني أني الآن أقوى، حتى وإن رحلت، وقلبي النقي سوف ينجيني من كل شيء.

أنتَ الذي أحييته، وأول من سكن فيه.

جلستُ على مقعدك الذي جلستَ عليه، لأُكمل ما تبقّى من ذكريات، وأملأ فراغ أيامي بدونك.


كن بخير، يا خليلَ الروح...



التدقيق:مروة معروف الخشان


النشر :دانا بني عودة 


 الكاتبة: فرح الشوابكة


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.