نسماتُ الأمل
يعودُ فصلُ الشتاءِ بنسماتِه الباردةِ، التي لطالما أحببتُها، خصوصًا في ساعاتِ الليل. أفضلُ النسماتِ حين تهبُّ تلك الرياحُ الخفيفةُ على وجهي، فأُحاولُ أن أُمسكَها في كثيرٍ من الحالات، ولكن لا أستطيع.
تلك الرياحُ التي لطالما ذكّرتني بذلك الشخصِ الذي تركني، كتلك النسمةِ الخفيفةِ التي ذهبت مع ذهابِ النسمات، بسقوطِ الأمطارِ الغزيرةِ التي هطلت على صدورِنا، ومسحت عنها كلَّ ذلك الألمِ الذي كان يسكنُها.
لا أقولُ هذه المرة: "لماذا حدث كلُّ ذلك؟"، بل أقولُ لنفسي:
بكلِّ تأكيد، ما دام الأملُ هو كقطرةِ المطرِ التي سقطت، فبالطبعِ سيبقى الكثيرُ والكثيرُ من القوةِ في داخلي للنسيان.
فلا شيء يستحقُّ أن أُهدرَ وقتي، ونفسي، وحياتي لأجلِه؛ لأنَّ النفسَ والروحَ عزيزة، ولها كرامةٌ لا يستطيعُ أحدٌ أن يهزَّها. لا أحد يستطيع ذلك.
الكاتبة: إستبرق ذيب أبو عمارة
تم النشر بواسطة: سحر فايز العيشه
تم النشر بواسطة: سوسن ابو جابر
تعليقات