مقابلة صحفية مع هنادي هاني ابوعرة للكاتبة مجد العماوي

حوار ممتعٌ، وشيق في مجلة سندس الثقافية مع القلمِ الصَّاعد مجد العماوي حاورتها المحررة هنادي ابو عرة لنتعرف على هذا القلم المُبدع أكثر *********************** *نبذة عنك ؟؟* أنا كاتبةٌ شَغُوفةٌ بالكلماتِ، اخترتُ الكتابةَ من بينِ كُلِّ الهواياتِ؛ لأنَّها الأقربُ إلى رُوحي، ولأنَّها كانت دائمًا طريقًا للراحةِ، ووسيلةً لتفريغِ الطاقاتِ. بدأتُ أكتبُ في عمرٍ صغيرٍ نوعًا ما، وكانتِ الكتابةُ آنذاك ملاذًا آمنًا، ومِرآةً صادقةً تعكسُ كُلَّ ما بداخلي من مشاعرَ وجوارحَ. كنتُ أَشعُرُ وكأنَّها تُشبهُني كثيرًا… وكأنَّها "أنا" لكن بلا جسدٍ، بلا رُوحٍ. ومن هنا جاءت تسميةُ ما أكتُبُه: "مَجْدٌ بلا رُوحٍ". ******************** *ما هي الصعوبات التي ظهرت في مسيرتك ك كاتب/ة؟؟* الصعوبةُ الكبرى كانت في إظهارِ ما أكتُبُ للعلن؛ لأنَّ النظرةَ إلى الكتابةِ كثيرًا ما تقتصرُ على أنَّها فلسفةٌ أو مجرّدُ كلامٍ لا أكثر. ومن جهةٍ أُخرى، عانيتُ أحيانًا من قلّةِ الدعمِ والاهتمامِ والتشجيعِ. لكنَّ الحقيقةَ هي أنَّ الخوفَ الأكبرَ كان يسكنُ داخلي... الخوفُ من ألّا تُفهَمَ مشاعري، أو ألّا تصلَ كما أشعُرُ بها، أن تُساءَ قراءتها أو تُؤوَّلَ خطأً، وذلك وحده كان كافيًا ليمنعني مرارًا من النشر. ******************** *هل تم التأثير بك بشكل إيجابي أو سلبي وكيف تخطيت ؟؟* تأثرتُ بالكثير من الظروف والأشخاص حولي، بعضها كان تأثيرًا إيجابيًّا دفعني للاستمرار، وأحيانًا كان سلبيًّا جعلني أشكّ في نفسي وفي قدرتي على النجاح. لكن مع الوقت، تعلّمتُ أن أثق في نفسي أكثر، وألا أسمح لأي رأي أو تأثير أن يُطفئ شغفي. تخطّيتُ هذه التحديات بتعلم كيفية الفصل بين النقد البنّاء الذي يساعدني على التطور، وبين النقد الهدّام الذي لا يعني شيئًا. أصبح من أولوياتي أن أكتب لأرضي نفسي أولًا، وأن أستمرّ في هذا الطريق دون توقف، مهما كانت . ************* *هل تفتخر بنفسك حالياً أم أنه ليس بعد ؟؟* نعم، أنا فخورةٌ بما وصلتُ إليه حتى الآن. فكلُّ خطوةٍ في هذا الطريق كانت نتيجةَ تعبٍ وشغفٍ وإيمانٍ عميقٍ بالكلمة. لكنني ما زلتُ في بدايةِ الطريق، وطموحي لم ينتهِ بعد، بل على العكس، أمامي جبالٌ من الأحلامِ والطموحاتِ التي أودُّ تسلّقها، والوصولَ من خلالها إلى حيثُ تستحقُّ كلماتي أن تكون. ********************** *ماذا تقول لشخصيتك القديمة ؟؟* شكرًا لكِ... لأنكِ كنتِ السببَ في وصولي لما أنا عليه الآن، لأنكِ تمسّكتِ بالحرف رغم كلّ شيء، ولأنكِ آمنتِ ولو بصمت، فأنا اليوم أكمِلُ الطريقَ على آثارِكِ، وأحملُ في قلبي امتنانًا لا يُكتَب. *********************** *لمن تُقدم الشكر في حياتك ؟؟* في الحقيقة، يبدأُ الشكرُ من عندِ معلّمةِ اللغةِ العربيّة، تلك التي جعلتني أكتشفُ شغفي بالكلمة، وأنتبهُ له، وأمنحُهُ الوقتَ والمكان. أشكرُها من قلبي، فهي السببُ الأهمُّ فيما أنا عليه الآن. كما أُقدّمُ شكري لكلِّ من قرأ كلماتي وفهم معناها، وتوقّف عند تفاصيلِها الخفيّة. أشكرُ كلَّ من نقدني نقدًا صادقًا، وقرأ كتابتي بعيونِ قلبه، وأعطاني رأيَهُ بأمانةٍ دون تملّقٍ أو مجاملة… فهؤلاء وحدهم مَن ساعدوني على النضجِ والنمو. *************** *هل يمكنك وصف نفسك بثلاثة كلمات ؟؟* شغوفةٌ، صبورةٌ، حساسةٌ *هل يمكنك قراءة ما تكتبه لك أو لغيرك ؟؟* نعم، أقرؤه… لأنني أريدُ أن أسمعَ ما يعجزُ لساني عن قولِه. فالكتابةُ مرآتي، تعكسُ ما في داخلي، وتُظهِرُ ما أُخفيه، فأتعرّفُ إلى نفسي أكثر من خلالها. وحين أكتبُ، حتى وإن بدا ما أكتبه موجهًا لغيري، فأنا في الحقيقة أكتبهُ بطريقةٍ أخلُو فيها بنفسي… وكأنَّني أكتبُ لنفسي أولًا. أنا حقًا استمتِعُ بما أكتبُ واقرأه بمتعه بكل مره... ********************* *رسالة مقدمة منك لِمن هم بمكانك قبل سنين ؟؟* استمرّوا… لا تتوقّفوا في منتصفِ الطريقِ ولا تيأسوا. لا أحدَ يبدأُ بكتابةٍ قويّة، فجميعُنا بدأنا بنصوصٍ وكلماتٍ ركيكة، ومع الوقتِ والتجربةِ تطوّرنا. فلا تشكُّوا بكتابتِكم أبدًا، واكمِلوا شغفَكم، حتى وإنْ بدأ بكلماتٍ بسيطة… فبالتأكيد، ستُصبِحُ كتاباتُكم أفضل، طالما أنكم آمنتم بأنفسكم ووثقتم بها. ********************* *وفي النهاية هل تشعر بأن ملتقى الأدباء أعطى فرصاً للكثير من المواهب ، وهل يعجبك أم لا مع ذكر الأسباب ؟؟* نعم، أرى أنَّ مُلتقى الأدباء أعطى فُرَصًا جميلةً للكثيرِ من المواهبِ الشابَّة، وفتحَ لهم مجالًا ليُشارِكوا كتاباتِهم ويُطوِّروها. أُعجَبُ به؛ لأنَّه بيئةٌ مُشجِّعة، فيها دعمٌ وتفاعلٌ حقيقيّ، وفيها نَقدٌ بنّاءٌ يُساعِدُ الكاتبَ على التقدُّم. وجودُ مثلِ هذا المُلتقى مُهِمٌّ جدًّا؛ لأنَّه يُعطي قيمةً لكلِّ من يَكتُبُ من قلبِه. وأنتظرُ بشغفٍ كلَّ جديدٍ يخصُ الكتابة والأدب. تم التحرير بواسطة المحررة هنادي هاني ابوعرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.