ذكريات مع جدتي

 فِي صَبَاحِ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، النَّدَى يَتَقَطَّرُ عَلَى زُجَاجِ الشُّبَّاكِ، وَمَعَ سَجْعِ صَوْتِ الْحَمَامِ؛ هُنَاكَ ٱمْرَأَةٌ عَظِيمَةٌ تَنَامُ، وَٱلْبَسْمَةُ عَلَى مَحْيَاهَا. لَقَدْ حَاوَلْتُ تَذَكُّرَهَا!

أَتَذَكَّرُهَا؟!!

وَكَيْفَ عَسَايَ أَنْ أَنْسَى ٱمْرَأَةً مِثْلَهَا؟ إِنَّهَا جَدَّتِي…

أَنْظُرُ إِلَيْهَا فِي هَذَا الصَّبَاحِ ٱلْجَمِيلِ، وَنَسْمَةُ ٱلْهَوَاءِ ٱلْعَلِيلِ، تَحْتَ ٱلسَّمَاءِ ٱلزَّرْقَاءِ ٱلصَّافِيَةِ، وَخَالِي ٱلَّذِي يَنَامُ فِي تِلْكَ ٱلزَّاوِيَةِ، هُنَاكَ نُورٌ يَبْتَسِمُ فِي وَجْهِي،

وَهَلْ لِلنُّورِ أَنْ يَبْتَسِمَ؟!

نَعَمْ، يَبْتَسِمُ…

فَهُوَ مَحْيَاكِ يَا جَدَّتِي،،،

وَهِيَ تُلْقِي عَلَيَّ بَعْضًا مِنَ ٱلْكَلَامِ ٱلْعَذْبِ، وَتُخْبِرُنِي عَنْ أَيَّامِكِ يَا فِلَسْطِينُ؛ فَلَوْلَاكِ يَا جَدَّتِي، لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُ حُبِّي وَكَرَامَتِي حَتَّى سُلِبَتْ، فِي أَرْضٍ لِلْمُسْلِمِينَ ٱنْدَثَرَتْ،

وَهَلِ ٱلْحَقُّ أَنْ يُنْدَثَرَ؟!

حَتْمًا سَوْفَ تَعُودِينَ يَا فِلَسْطِينُ، بِشُبَّانٍ يَعْرِفُونَ ٱلْقَتْلَ مَجْدًا، وَشِيبٍ بِٱلْحُرُوبِ مُجَرِّبِينَ.

رَحِمَكِ ٱللَّهُ يَا جَدَّتِي. 

الكاتب :حذيفة 

تم التدقيق بواسطة سحر فايز العيسه 

تم التحرير بواسطة سوسن ابو جابر 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.