من يثلج ناري؟

‏ ‏هناك بأحد شوارع مدينتي ، كُنت تشغل بالي و فكري ، منذ الصباح في الحقيقة ، جدالنا الطويل ، قلبي المفطور ، الحزن في عيناي ، والدموع فوق وجنتاي! ‏خاطبتني معاتباً أو معاقباً لست أدري ، ولا أظن أن لتساؤلي جوباً عندك ، البرودة في أوصالي كانت نتاج صدمتي بكلامك ، ليست من ذاك الجو الماطر البارد ، النار في ماء عيني لسعتني ، خطت آثارها من عيني لنهاية نحري . ‏الخيبة كانت تسكن قلبي ، والفراغ كذلك ، أن لا يفهمني الشخص الذي ائتمنه على أيامي ، شعورٌ بالعجز المرافق لقلة الحيلة . ‏يداي التي كستهما البرودة ، كحال قلبي الذي يعتصره الألم ، مؤلمٌ أن يخيب ظنك ، أن تنتظر من تلك الجمرة القابض عليها بقوة أن تبرد و ترحمك من ألمك ، فمن يثلج ناري ؟ ‏أو يداري لي دموعي ! ‏أو لربما يطمئن لي قلبي من الخوف الذي ارتاده! ‏من!! من؟! ‏هناك بشوارع مدينتي أسير هائمةً على وجهي ، أو كما قال درويش : ‏" لا الدارُ داري ‏ولا الرفاقُ رِفاقي ‏ولا المكان يعرِفُني ‏عبثتُ بديارٍ لست أملكها. " ‏يكفيني من شعوري ما شعرت، ومن دموعي ما سقت جفوني، ومن آهاتي و صرخاتي ما باحت به شفتاي! ‏أريد الراحة يا ناس فمن يبيعني إياها؟! ‏بأي ثمنٍ أبتاعُها ومن أين ؟ فقد ‏خابت ظنوني اليوم ، بما كنت اظن! #س.أ الكاتبة : سارة المناصير تدقيق: شيماء عجم تحرير: قُنوت العبوسي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.