بطل الحكاية

لم أشاهد يوما أفلام الكرتون ولا أحببت يوماً شخصية كان الأطفال في سنّي يعشقونها، لم أرَ يوماً شيئا مميّزا في هذه البرامج إلا الجنيات اللاتي تأتين لتحقيق أماني أبطال الحكاية و أسأل نفسي وقتها، هل يجب أن نكون أبطالا لتحقق أمنياتنا أم نحن أبطال عندما نحقق أمنياتنا، لكنّي عندما كبرت أيقنت أنّ الأبطال ليس من ركلتهم صائبة دائما ككابتن ماجد و كابتن رابح ولا الذين يتزوجون الأمراء كسندريلا ولا الذين يقضون حياتهم في خدمة البيوت كسالي و ساندي بل، و لا من يكون حيواناً لطيفاً يلعب مع الجميع كالفيل بابار ولا كلّ من يظهر على الشّاشة، نحن أبطال حكايتنا إن لم نركل يوماً كرة، نحن أبطال حكايتنا إن لم نعمل خادمات في البيوت، نحن أبطال حكايتنا إن لم نلعب يوماً مع الحيوانات نحن أبطال حكايتنا إن لم تأتِ يوماً جنيّة و تحقق أحلامنا لكن بالنسبة لي أتمنى أن تأتي فأتمنى منها أن تفتح أبواب السّعادة لي دائما كما بدت السّعادة اليوم على وجهي عندما فُتح باب أول أحلامي أمامي، أتمنى أن تكون خطوتي التالية نحو حلم آخر ضربة الجزاء الصّائبة في الدقيقة التاسعة و الثمانين من يأسي، أتمنى أن أكون بطلة حكايتي في زمن انقرضت الحكايات منه . الكاتبة يمنى الحوراني تدقيق: شيماء عجم تحرير: قُنوت العبوسي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.