القلب وما حوى والعقل وما وعى

لم أكن في سباق، ولا كنت أبحث عن تصفيق. كنت أمشي لأفهمني ، لأعرف ما الذي يجعل قلبي يهدأ، وعقلي يطمئن، ونفسي تقول لي في صمت: “أحسنت.” تعبت؟ نعم. لكنّني لا أكره تعبي، فهو الذي ربّى فيّ هذا العمق، وهذه النّظرة الوادعة لما مضى. كلّ خطوة، حتّى حين كانت ثقيلة، حملتني لما أنا عليه اليوم… وأنا فخور، لا بالوصول، بل بالثبات. فخور أنني اخترت نفسي، مرّة بعد مرة، رغم الضجيج، رغم التّوقعات، رغم التّعب، تعلمت أنّ القوّة ليست في أن أبدو بخير دائماً، بل في أن أكون صادقاً مع نفسي. وفي كلّ لحظة صمتٍ مررت بها، كنت أرتّب فوضاي بهدوء… أرمّم قلبي بكلمة، وأربّت على روحي بابتسامة. الآن، لا أعدّ إنجازاتي، ولا ألهث وراء اعترافٍ من أحد. يكفيني أنّني ما زلت أمشي، بخطى أبطأ ربما، لكن بثقة أكثر. أعرف من أنا، وأين كنت، وإلى أين أمضي… وهذا، لقلبي، كافٍ جداً. الكاتبة : جينيا مناع . تدقيق: شيماء عجم تحرير: قُنوت العبوسي

تعليقات

‏قال غير معرف…
احلى نص فعلياً حسيته

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.