مطرٌ وشرود
نظرتُ إلى الخارج، فكان المطرُ يهطل بغزارةٍ، وكأنَّ السماء تبكي حزناً على الأرض، وعلى كيف أصبحَ دمُ الإنسان يُراق كالماء اللذي ينسكبُ على الارض بلا قيمة.
وكيف اصبحوا البشرُ يؤذون بعضهم بعضاً وكأنَّ الحقد قد تجذّر في القلوب، وأنَّ نادراً ما نصادف شخصاً طيباً، خالياً من الحقد والكراهية.
شعرتُ برغبةٍ في الجلوس على طاولة الحديقة، حتَّى وإن كان المطرُ غزيراً وسيبللُ شعري وملابسي ... جلست، وسرحتُ في الأفق ِ، أفكر:
"معظم القلوب المملوئة حقداً وكراهية، غالباً ما تكون مثقلة بجروح عميقة، ناتجة عن تجارب مؤلمة وسوداوية و هذه الجروح تترك ندوباً يصعب محوها ، ومع تكرار الخيبات والآلام، يتحوّل أصحابها إلى نرجسيين حاقدين دون أن يشعروا."
أفقتُ من شرودي على بردٍ تسلل إلى عظامي نظرتُ الى نفسي فرأيتُ ملابسي مُبتلة بالكامل ، وبدأ جسدي يرتجف من البرد، سرتُ بسرعة نحو الداخل، أبحث عن دفء وعن ظلٍ أختبئ بهِ من هذا البرد القارس.
بقلمي.
الكاتبة :
*غنى خيت*
تدقيق: شيماء عجم
تحرير: قُنوت العبوسي

تعليقات