صغيرٌ يا أُمي أنا، لأُخيطَ ما قد كان من أحزاني

حتى بأبسط الأدوات يمكننا إصلاح أعنف التمزقات طفل صغير، لكن أمله أكبر من الشقوق في الحياة. ليس المهم حجمك، بل حجم إصرارك على الترميم لا الهدم. حين تمزقنا الحياة، قد يكون الأمل خيطًا وإبرة. الكاتبة:نور عبدالله حسن بني عيسى .............................................................................. كن طبيب نفسك مهما كان الماضي صعبًا ومؤلمًا، هذا لا يعني أن نستسلم له، حتى وإن كان مليئًا بالألم. تعلم أن تداوي جرحك وحدك، وعندما تسقط وتتألم، ستجد نفسك تحاول النهوض وحدك، لأنك اعتدت على الوقوف بمفردك عندما تؤلمك الحياة. أي يدٍ أخرى قد تلمس جروحك، ستزيدك ألمًا فوق ألمك، ستخذلك، وستسبب لك الأذى. لن تجد من يواسيك ويطبطب عليك، ولن تجد من تستند عليه كتفك. ليس هناك من تجلس معه وتتحدث إليه وتخبره بما يؤلمك. لا أحد يفهم ما تشعر به من ألم ووجع. من الصعب أن تجد شخصًا يفهمك، ويفهم ما تعيشه من حزن وآلام. أنت وحدك من يستطيع أن يداوي نفسه من الأوجاع والآلام. وأنت فقط من يمكنه أن يكون طبيب نفسه. ستعلم مع مرور الأيام أنك أقوى مما كنت تظن، وأنك تحملت أكثر مما توقعت، وأنك لم تقبل أن تكون شخصًا ضعيفًا. اعلم جيدًا أن الذي زرع فيك الصبر لتحمل ما أنت فيه الآن، هو نفسه الذي منحك القدرة والإصرار على اجتيازه. الكاتبة :روان قداح .............................................................................. الترميم الصامت أشعر بثقلٍ لا يراه أحد، كأنّ شيئًا ما داخلي قد انكسر منذ زمن، ومع كل صباحٍ جديد… أجدني أُمسك الإبرة، وأخيط ما تبقّى. ليس لأني أملك أملًا، بل لأني أخاف أن ينشقّ كل شيء دفعةً واحدة. لستُ بخير. أقولها وأنا أضع الابتسامة على وجهي، أقولها وأنا أختلق الأعذار لأبدو قوية، لكني أعلم — في أعماقي — أنني أقف على حافةٍ ممزقة، وأحاول بخيطٍ رفيع أن أُبقي نفسي متماسكة. هناك شيءٌ يضغط على صدري، لا اسم له، لا صوت له، لكنه يجذبني للأسفل كلما حاولت الوقوف. أخيط نفسي بصمت، وأكتم صراخي حتى لا أُربك من حولي. أرمّم الشقوق القديمة، وأتوسّل لروحي أن تصمد... فقط ليومٍ آخر. بقلمي ✍🏻 الكاتبة : أفنان سعيد شحاده .............................................................................. المغفّل لطالما اكتنف العالم بأسره حينما يستنجد أحدهم؛ فيهبّ لمساعدته وكأنه هو المستغيث. أفنى عمره ليكون الكتف التي يستند عليها الجميع، واضعًا ثقل أحزانه في كفّة، بينما ثقل أحزانهم في الكفّة الأخرى. فيرجّح كفّتهم مستقبلًا إياها بصدرٍ رحبٍ كهديّةٍ لا تقبل الرفض. كان كاتم أسرارهم الأمين، واظب على الاحتفاظ بها لمدى الحياة، فلا يفشيها ما دام فؤاده ينبض. ورغم ذلك، عاش وحيدًا بقدر ما قيل له إنه صديقٌ عظيم. ذلك لأنه تجاهل حقيقة أن "فاقد الشيء لا يعطيه"، فقد لم يمنحوه ذات المكانة التي منحهم إياها. بخصوص ذلك، أتذكر مداومتهم على إفشاء أسراره أثناء لحظات تجاذبهم أطراف الحديث عند تغيّبه عن الحضور. وفي أحد الأيام، وقع في هوّة كربةٍ هائلةٍ، فلم يُلبِّ صرخة استغاثته أيٌّ منهم. قاوم لوحده حتى فرّج الله - عزّ وجلّ - كربته. منحهم فرصةً أخرى بسبب سماحة نفسه، إلى أن أرهف السمع لهم في إحدى ليالي السمر، ففاجأه نعتهم له بالمغفّل. حينها، اعتراه شعورٌ بأنه تائهٌ في غابةٍ موحشةٍ بلا خليلٍ ولا أنيسٍ. الكاتبة : ميساء بسام .............................................................................. حين يبكي الورق أيها الصغير... أتظن أن خيطك الهشّ قادر على لملمة وجعٍ بهذا العمق؟ أما علمتَ أن الورق حين يُمزَّق لا يصرخ؟ بل يحتفظ بصمته ليُعلّمنا أن الألم الحقيقي صامت، كتمزّق قلبٍ لا يجد من يقرأه. تمدُّ يدك المُلوَّثة بالبراءة، وتحاول أن تُخيط ما انشقّ من عالمك، وها أنتَ تنكأ الجرح بإبرةٍ من رجاء... فهل تُخيط أمنياتك؟ أم تُحيك بها كفنًا لأملٍ لا يعود؟ أيها الحالم بلون الطباشير... إنهم لا يعلمون أنك لا تُصلح الورق، بل تحاول رتقَ صدعٍ في صدرك، وأنك لا تُجيد الخياطة، بل توهم نفسك أن الجراح قابلة للشفاء، إنْ أنتَ آمنتَ بما يكفي. ربما تضحك السماء من عبثك، لكنّ الأرض تبكي معك، لأنها تعرف كم من الشقوق في الإنسان لا تُرى، ولا تُرمَّم. الكاتب : وسام الدين رأفت .............................................................................. رتق العلاقات لا يحتاج إلى اعتذار، بل إلى نية صادقة الشرخ الذي أصاب علاقاتي بالخِلّان، لم يكن سطحياً؛ لقد طال قلبي أيضًا. أعود اليوم في طريقٍ واثقٍ إلى إصلاح ما أفسدته سلوكيات عابرة. لم أعد أرغب في تبرير ما مضى، بل في خياطة ما تمزّق بخيط من عطف، وإبرةٍ من تفهّم. تعلّمت أن لا شيء يُرمَّم بالقسوة، وأن الرأفة وحدها تعرف أين تُغرس الإبرة دون أن تُحدث ألمًا. عدتُ بخطى حانية، أُلتمس الأعذار لمن أحب، لا ضعفًا، بل حنكةً في الحفاظ على من يستحق البقاء. الشرخ لم يكن كبيرًا، لكني أدركت أنه قابل للاتساع، إنْ تعاملتُ معه بأنانية. لذا، قررت أن أكون مبادرةً بالسلام، في كل فرصة، في كل نافذة أمل. وسأثبت أنني أستحق وسام الحب، لا بالكلام، بل بالفعل. بقلم: حبيبة قادري – الجزائر .............................................................................. حين خاط الطفل الشقوق في عالمٍ مليء بالتمزّقات، وقف طفلٌ صغير، لا يعرف قوانين الحياة، لكنه أمسك بإبرة الحُلم، وخيط الأمل، وبدأ يخيط ما ظنّه الكبار مستحيلًا. شقّ يقسم الورقة نصفين، كأنها حياة انكسرت، أو قلبٌ لم يحتمل... لكن الصغير رأى في التمزّق بداية، لا نهاية. مدّ يده الصغيرة، غرز أول غرزة، لم يفكّر في الوقت، ولا في الصعوبة، كان فقط يُحاول... وفي كل غرزة، كانت الورقة تلتئم، وكانت روحه تنمو. علّمنا هذا الطفل أن الإرادة لا تقاس بالعمر، وأن البداية وإن كانت مؤلمة، فالاستمرار أعظم من الخوف. علّمنا أن الحزن ليس النهاية، بل قماش نحيك عليه الأمل. وأن اليد الصغيرة، إذا قادتها نيّة صادقة، تُحدث فرقًا... وتُرمم عالمًا. ربما لا يعرف معنى "المعجزات"، لكنّه صنع واحدة. فليتنا، كلما تمزّق شيءٌ فينا، تذكرنا هذا الطفل... ومددنا أيدينا من جديد. بقلم: ورود نبيل .............................................................................. خيوط طفولة ممزقة كلما نظرتُ إلى أطفال غزة، إلى تلك العيون التي شاخت قبل أوانها، إلى الأيدي الصغيرة التي تحاول أن تُزيل الركام، ترفرف في ذاكرتي أشباح الطفولة... وكأن جراحهم تنكأ جراحًا في الوجدان. تمزّقت طفولتهم، سُلبت براءتهم، وصارت الحياة عندهم سلسلةً من التحديات والدمار والخوف. لا ألعاب، لا دفاتر ملونة، بل أصوات الانفجارات، وهدير الطائرات، وعيونٌ تُراقب الموت على عتبة الدار. لكن... وسط هذا السواد، أرى خيطًا رفيعًا من الأمل، يشبه خيط الطفولة حين يُخاط بالإصرار. أطفالهم لا يسردون قصص ألم، بل يروون ملحمة صمود. هم جيلٌ لا يستسلم، يحمل في قلبه شعلة الحياة، وفي عينيه وعدًا بأن يكون السلام يومًا واقعًا، لا حُلمًا. الكاتبة: هدى الزعبي .............................................................................. غيابُك نايٌ حائرُ الألحانِ غيابُك نايٌ حائرُ الألحانِ يعزفُ وجعي في مدى الأزمانِ رحلتَ، ولكنّ الدروبَ تنادي كأنّ خُطاكَ نُقشتْ في جَفاني تركتَ الليالي في عيوني سُهُدًا وفي القلبِ نارًا دونما دُخانِ فأينَ الأمانُ، وقد غدوتَ غريبًا وغيّبتَ عني ظلّك الوَلْهانِ؟ أحنُّ إليك كما يحنّ غريبٌ لصوتِ الديارِ، لعطرِ الأذانِ أيا من سكنتَ الروحَ، هل من رجوعٍ؟ فشوقي إليكَ فاقَ كلَّ المعاني فإن كنتَ لا تعودُ، فخُذْ ما تبقّى من القلبِ، وامضِ... دعْهُ للحرمانِ سأرثي هواكَ بصمتِ دمعٍ يتيمٍ وأكتبُه نشيجَ ليلٍ فانِ وأخيطُ جُرحَ الفراقِ بين الوتينِ... والقلبِ كأنّك موتٌ حلَّ في وسطِ عمري فلا أنت باقٍ، ولا أنا في مكاني الكاتبة: سحر العيسه .............................................................................. كن طبيب نفسك لا أحد يفهم جرحك كما تفهمه أنت، ولا أحد يشعر بنزيفك كما تشعر به روحك. تعلّم أن تواسي نفسك، أن تداويها، أن تُربّت على وجعك بصمت. أيُّ يدٍ غريبة قد تلمس الجرح... لكنها تُوجعه أكثر. فقط يداك، المليئتان بالصبر، قادرتان على التضميد دون ألم. تذكّر دائمًا: الذي خلق الألم... خلق معه القدرة على تجاوزه. وأنت، أقوى بكثير مما تظن. الكاتبة :يقين المعايطة ....................................... ....................................... "حديث الغرز المعلّقة" يا أيّها الشقُّ الواقفُ كصرخةٍ في خاصرةِ الورق، من علّمك القسوة؟ من قال لك إنّ البياض لا يكتملُ إلا بالتمزيق؟ أنا… طفلٌ بلا مقصّ، ولا علمَ لي بالفواصل، مددتُ إصبعي كأنّها نداء، وربطتُ طرف الألم بخيطٍ من لا شيء. هل رأيتَ غرزةً ترتجف؟ كأنّها لا تخيط بل تتوسّل، كأنّها لا تضمّد بل ترتّل: "يا صدعَ الروح، ترفّق." كلّما عقدتُ عُقدة، سمعتُ أنينا لا أعرف مصدره، أهو الورق؟ أم أنا؟ أم ذلك الجزء فيّ الذي انكسر حين شُقّت الصفحةُ الأولى من الحكاية؟ قالوا لي: التمزّق طبيعي… لكنّهم لم يقولوا شيئا عن البردِ الذي يمرُّ من خلاله، ولا عن الوحدة حين تحاول أن تلصقَ العالم وحدك. أخيط… لا لأغلق الجرح، بل لأقول إنّني كنتُ هنا، إنّني حاولت… وإنّ الغرزة، حتى لو انسلت، كانت صادقة. وبدأتْ غرزةٌ أخرى، ثمّ سكون. أُصغي لصوت الخيط، له ذاك الطنين الخافت، كأنّه يئنُّ من ثقلِ المعنى. لم أكن أملكُ مقاييسَ الدقة، فانحرفتُ… غرزةٌ مائلة كأنّها اعتراف: "ليس كلّ المحاولات مستقيمة، لكنّها تظلّ محاولة." وقفتُ قليلاً، أتأمّل المسافةَ بين غرزتين، كم تشبه المسافةَ بين خيبتين. كم تشبه المسافةَ بيني… وبيني. هل يسمعني أحد؟ هل يرى أحد كيف يمكنُ لحفنةِ خيطٍ أن تصير جسراً فوق هاوية؟ ربما، حين أكبر، سيسألني أحدهم عن هذه الخيوط السوداء التي تخترق الورق كندوب. سأبتسم… وأقول: "كنتُ أطفئ الانهيار، بخيطٍ من خيال، كنتُ أخيط وجهي الذي لم أعرفه بعد." الكاتبة: دينا فراس أبورمان .............................................................................. أُحبك رغم الشرخ إلى سكّري الأسمر، سلامٌ موشّى بالوُدّ والورد، إلى حبيبِ القلب. هي ليلةٌ جديدة، يملؤها الغياب، وتشغلك عنّي، لكنك، رغم المسافات، تسكنني. تخاصمنا كثيرًا، تعبتُ، وأقسمتُ ألّا أعود، لكنني أعود في كلّ مرة، لأن قلبي… لا يعرف طريقًا غيرك. يشتاقك حتى حين تكون قريبًا، ويهتف باسمك كلما ناديتني: صغيرتي… أنت حضني، ضحكتي، وأنت الشرخ الوحيد الذي لا أهرب منه… بل أرمّمه بخيوطٍ من حبّ. كلُّ ما فيك يُغري القلب: نظرتك، لمستك، غيرتك، ولهفتك، وحتى صمتك. فإن ابتعدتَ، لا تنسَ أنّني هنا، أخيطُ البُعدَ بخيطٍ من حنين، وأربّتُ على الشرخِ كي لا يتّسع… أحبّك، وأحبّك جدًا. صغيرتك، الكاتبة: نانسي بلال السيوري .............................................................................. "ندبةٌ تحترف البقاء" ما من خيطٍ في هذا العالم يرقأُ جرحاً وُلدَ من الدّاخل، وما من يدٍ، وإن كانت طفلة، تعلو على تمزُّقٍ وَرَّثته الحياةُ دونَ أن تستأذنَ الروح، مددتُ ذراعي، لا لأُصلِحَ ما انكسر، بل لأُشهِدَ الغيابَ أنني ما زلتُ واقفة، أُخيّطُ الشقَّ بنصلٍ لا بإبرة، وأربطُ أطرافَ الحنينِ بشِريانٍ من ذاكرتي، كأنّني أُخاطبُ الندبةَ همسًا: "لن تنالي نصرًا هادئًا منّي." لا تتّكئي على براءتي، هذا الجسدُ الصغيرُ لم يكن يومًا هشًّا، هو فقط لم يُسمَح له أن يكبرَ دونَ خياطة أنا مَن أغلقتُ الشرخ، لا لأُخفيه، بل لأُعلّقَ عليه اسمي، كأنّما أُخاطبُ الحياةَ به: هذا الجدارُ لي، وهذا الشقُّ حِكايتي، وهذا الخيط محاولتي لأكتُبني دونَ أن أنزِفَ أكثر وإن سألني أحدُهم يومًا: "هل التأم الورق؟" سأبتسم كمن يعرفُ أن بعضَ التمزّقاتِ، لا تُصلحها الخُيوط بل تُخلّدُها. الكاتبة: إيمان إبراهيم البطوش. .............................................................................. في قلبي وطن لم أنويك حباً بات القلب ينبض بصمته المعتاد وبهدوئه، بدأت النبضة الأولى وبدأ يستكن كأن الٱمان آحاط به، يديه الحنونة تلامس قلبي، الصغير بدأ بناء وطن داخل قلبي،ويوماً بعد يوم بدأ يسقيه بالآمان والسكينة،لا زلت أذكر أول نظرة خاطفة لعينيه ثم نظرة أخرى لأحفظها في ذاكرة القلب، ونجحت بهذه اللقطه حفظت تفاصيل وجهه، وشعره، والشامة المزينه على خده ،من دون وعي لشيء،تلعثم حين تشابك العين بالعين،وكأن عيونها تقرأ ما بقلبه وتفضح مشاعرة إتجاهها،وهي تقرأ عيونه قبل كلماته ، بصمت ومبتسمة ،طئطئ رأسه جانب كتفها وارتسمت ضحكة خجولة عند النظر لرجفة يدها علم أن كان شعورهما متبادل،فلتكن تعلم أن ما أكنه في القلب لك هو ما يجول بخاطرك الآن،نعم أنت ولا أحد غيرك، اللهم لا عصيان لقلبي، لأن عصيان القلب خروج روح من روحي لك من قلبي سلام وآمان يا بعيد الجسد والوطن. الكاتبة :فرح خليل الشوابكة .............................................................................. "ندبةٌ تحترف البقاء" ما مِن خيطٍ في هذا العالمِ يرقأُ جُرحًا وُلدَ من الدّاخل، وما مِن يدٍ، وإن كانت طِفلة، تعلو على تمزُّقٍ وَرَّثته الحياةُ دونَ أن تستأذنَ الرّوح، مددتُ ذراعي، لا لأُصلِحَ ما انكسر، بل لأُشهِدَ الغيابَ أنّني ما زلتُ واقفة؛ أُخيّطُ الشقَّ بنصلٍ لا بإبرة، وأربطُ أطرافَ الحنينِ بشِريانٍ من ذاكرتي، كأنّني أُخاطبُ النّدبةَ همسًا: "لن تنالي نصرًا هادئًا منّي." لا تتّكئي على براءتي، هذا الجسدُ الصغيرُ لم يكن يومًا هشًّا، هو فقط لم يُسمَح له أن يكبرَ دونَ خياطة أنا مَن أغلقتُ الشرخ، لا لأُخفيه، بل لأُعلّقَ عليه اسمي كأنّما أُخاطبُ الحياةَ به: هذا الجدارُ لي، وهذا الشقُّ حِكايتي، وهذا الخيط محاولتي لأكتُبني دونَ أن أنزِفَ أكثر وإن سألني أحدُهم يومًا: "هل التأم الورق؟" سأبتسم كمن يعرفُ أن بعضَ التمزّقاتِ، لا تُصلحها الخُيوط، بل تُخلّدُها. الكاتبة: إيمان إبراهيم البطوش. .............................................................................. "*طبيب نفسي لنفسي* " مهما كان الماضي صعبًا ومؤلمًا تعلّم أن تداوي جرحك لوحدك، أي يد أخرى تلمس جروحك ستوجعك أكثر . الذي خلق الصعب والآلام أعطاك القدرة على الاجتياز. *الكاتبة: *يقين المعايطه .............................................................................. بطلةُ التّحملِ كم بكينا وكم هُزمت أحوالنا نقصت آمالنا وقليلاََ من حيلنا أحقّاََ مابهِ القلب يهفو إلى انتهاءِ صلاحيّتهُ ؟مابي أنا أكتبُ هزيمتي على جدرانُ بيتي نازعني الموت يناديني في ليلي وكأنّه لا يعرفُ غير اسمي، أصعد ولا أعلم لماذا لكن هناك أملاََ لم يحترق بعد وكأنّه يقول هذه من ستشعلني بأملها الّذي لم ينتهي برغم انتهاء الانتصارُ في العالم. لا ولن أهبطُ سأمسحُ ثغراتُ الخطى التي توقعني أنا طيناََ خلقُ من أجل حلماََ تم كتابتهُ من أجلهِ. الكاتبه :أسيل الغراغير. .............................................................................. *النضج المبكر* ليسَ جميع الأطفال أطفالاً، فمنهم من ينضج مبكّراً، في الوقت الذي يجدون أنفسهم فيه لوحدهم، لا أباً يرشدهم نحو الطريق الصحيح، ولا أماً تعطيهم حناناً وحباً، يتواجدون تحت ظروفٍ صعبة؛ ليست من اختيارهم، جالسين في غرفةٍ داجنةٍ وأمامهم نورٌ بعيد، لكن لا يوجد أحدٌ يعلمهم طريقة المشي، فيتعلّمون وحدهم وينضجون مبكّراً، كما ليس لديهم وقتٌ للعب كباقي الأطفال، بل فقط لديهم وقتٌ لترميم جروح الحياة... وحدهم. *بقلمي: راما الحبش* .............................................................................. ٱمان.. الأمان بعد التّعب واليدان تربّت على أكتاف الظّروف، ليس كلّ ناضج كبير، كلّ الظروف تُعيدك إلى طفولتك وحنينك للماضي، كم أبكتنا الظّروف وخابت آمالنا ،وجلسنا في المنتصف كلّ شيء يرتطم بي، لن أبكي بعد اليوم على هذا الجرح،فليست كلّ النّدوب ألم، سأقبّله ،وأحتضنه ،وأُلقي عليه آيات السّكينة، كلّ طين يعود إلي طين وكلّنا للأرض، فسلامُ الله عليك يا أمان القلب وأمان روحي... الكاتبة :فرح خليل الشوابكة .............................................................................. "قلبٌ مُنهكٌ بين يديك" لو أن بين يديّ كنزاً أثمن من قلبي، لما ترددت في بذله لك، لكنني أملك قلباً واحداً، وقد وهبته... دون شرط، دون شك. أحبك... بكل ما في الحبّ من تعبٍ جميل، ومن خوفٍ عليل، أحبك، وأنا نصف امرأةٍ تُرهقها الذكريات، ونصف أنثى ترتجف أمام احتمالات الفقد. أحمل قلبي إليك كما هو... قلبٌ هشّ، تكسّرت على ضفافه موجاتٌ من الخيبات، لكنه ظلّ واقفاً... تارةً يصلي، وتارةً ينزف، وتارةً يُناديك بصمتٍ لا يُحتمل. قلبٌ لم يُهزم رغم الإنكسار، ولم يمت رغم الإنطفاء. كلما لمسته لحظة فرح، ارتعد، كأنّه يخشى أن تنقلب الطمأنينة خدعةً، وأن يغدو الضوءُ ظلاًّ يُبدَّد. إنه قلبي... أثمن ما أملك، أنا التي جرّدتها الدنيا من دفئها، وسلبتها من الأمان حتى العظم، لكني – برغم الخراب – أهرول إليك، كما تركض اليتيمة نحو حضنٍ حلمت به دهرًا. أمنحك قلبًا مُنهكًا، بكى كما لم يبكِ قلب، وشقي كما لم يشقَ إنس، أرجوك، إن حملته، فارفق به، طمئن نبضه الخائف، واسند جانبه المتعب، فما عاد فيه متّسع لخذلانٍ جديد، ولا رغبة في النجاة إلا بين يديك... بقلم: قُنوت العبوسي _ العنقاء_ .............................................................................. تم التدقيق بواسطة: سحر فايز العيسه تم التحرير بواسطة : سوسن عمر ابو جابر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.