رسالة نابضة

في هدوء الليل السّاكن خيّم الصمت في الأرجاء، في ليلة أكتوبرية تعالت الصّرخات بداخلي يختلج كيان روحي أيقظتني مزامير الحنين، يشدّني صوت الذكريات لحد الاختناق. بين مداً وجزراً على ضفاف تلك الجزيرة، عندما كنتُ أجلس وحيدًا أسيرًا مكبلًا بين الماضي والحاضر عيناي تزرفان لؤلؤ حزني أرى الماضي يمرّ أمام عيني، مراجيح الفرح حيثُ لعبنا أنا والأحزان، قاسمتني حزنها وقاسمتها شجني. إنّ الزّمان الذي كان يُضحكنا عاد يُبكينا فشجاني ما شجاني أصبحتُ غارقًا في زوبعة الهلاك تحطّمت مجاديف قلبي لاسبيل للنجاة. جاء إلي بعض النسيم مواسيًا حاملًا معه شوقًا، أمل بأننا سنعود يومًا أو بعد حين. طالت سنين البعد عنك... ياليتنا من بين زحام العالم نلتقي... أتذكّر ذلك اليوم الذي تعهدنا فيه بالبقاء، لازلنا على ذلك العهد رغم الظّروف التي جعلتنا نفترق، لكنني أُؤمن بأننا سنلتقي يومًا ما. أتدري يامدمري أنّ العاشر من أكتوبر سيبقى يومًا خالدًا مُخلدًا في حنايا القلب ذكراهُ، تبعثرت مشاعرنا ولازلتُ أكنُ لك تلك المشاعر الأولى. أحببتك لدرجة أنني لاأُمانع أن أُصبح أسيرًا مُقيّداً في زنزانة قلبك، حُبّي لك مثل السّفينة وسط المحيط بلا مرساة عصفت بها رياح العشق الأبدي، وتمزّقت أشرعتها من شدّة العاصفة تمنيتُ لحظتها لو كنت أنت قرصان هذا المحيط وتغزو سفينتي بطاقم حُبك، وتحتلّني قبل أن أصل إلى شاطئ الهلاك. الكاتبة: عازة مُسبل تدقيق: شيماء عجم تحرير: قُنوت العبوسي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.