في بعدها..
وإنّي أهيمُ شوقًا إن مرّت بخَاطِري
أتراهُا تذكُرُني ولو سهوًا وتبتسِمُ؟
في بعدها، لو تعلموا كيف يكون الشعور، كأن هناك حزنًا مستمرًا طوال الوقت، تسمتر الأيام الماضية بلا عطر القمر، كأنّ قمر فبراير هذا العام بارد جدًا ، والغيوم ابتلعته وسرقته مني.
وكأن النرجس شيع جثمان الفقد لقلبي، وذبل قبل أن يشتمه عقلي، ويدرك أمر غيابه. هناك حيث يجلس القمر، يراودني طيفه، ويحاصرني الحنين إليه.
أتحدث إلى الصور والرسائل والهدايا، وفوضى ذكريات لها تفاصيل تقيد قلبي، تجاوزت الغيرة كل جميل. والأمر لا تملكه إرادتي.
عيناي لا ترى قمرًا إلا قمر منتصف فبراير. حاولت، لكن لا فائدة من قلبي، لا يقبل أحدًا، ولا يقبل أي بديل عنه.
هناك حدود للجميع، إلا هو. كلّ الأقمار جميلة، لكنّ قمري مختلف. إنه استثناء، والأجمل يستحق أن يحبه الجميع.
الكاتبة سحر العيسه
تعليقات