سرابٌ أنا ؟!

 

سرابٌ أصبحت أنا؟

لم تشتاقِ لأيامنا، لم يُناديكِ الحنين، لم تستوقفكِ الذّكرى؟

ألم تأتكِ لحظةً مشابهًا لذلك المشهد الذي أعتدنا عليه بالأفلام؛ عندما يظهر الممثل وهو جالس ويأتيه الهاجس لينتقل بهِ إلى ذكرياته مع شخص خرج من حياته، لحظة الحنين، لحظة الاشتياق، لحظة النّدم، لحظة استيقاظ الضّمير.


لماذا لايستيقض ضميركِ، لافرق بينكِ وبين الممثلين، فهم يتقمّصوا الشّخصيّة حتى نشعر للحظة أنّهم واقع حقيقي، وأنتِ تقمصتي الشّخصية حتّى أوقعتِ بي وأخذتِ مني كلّ أشيائي قلبي، وعقلي، وذهني، الماضي والحاضر، النّفس والنَّفس، أتقنتِ الخدعة ورحلتِ وتركتِ... أشبه بمسلسل لاتنتهي أحداثه ولايذكر كيف كانت البداية ولايعلم ماهي النهاية، كطير تائه بلا أجنحه لايسعه التحليق ولايعرف أين يختبئ، أصبحت جثةً تسير بلا روح، ولا أشياء، جردتني من كل ما أملك، لاسامح الله عقلي على فكره، ولا سامح الله قلبي على نبضه، ولاسامحك الله على ماتبقى مني يؤلمني.

محمود-قزاز

تدقيق: ريم عبدالكريم
نشر: حمزه بني ياسين

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.