شاطئ الألم
عندما يلتقي بك الألم بعيدا عن الشاطئ وتجدني أمامك دون أن تلتفتَ لرسائلي، عدْ إليها حينَ يخمُرُكَ اليأسُ وتغرَقُ في عمقِ الظلام سأتركُ لك ورقةً لتخطَّ عليها بَواحًا بأفكارِك، وتسكبَ كلماتِك كالمطرِ عليها إنْ شئت لا شيء يجعلُ القلبَ ينبضُ بسكونٍ أكثرَ من أنْ تعلمَ أنني هنا لأَسندَك وأكتبَ معكَ، وأُناديكَ بصوتي الأندلسيِّ العذب
كثيرٌ من القُرّاءِ أخبروني أنَّ ما أكتبُه يعكسُ حالتَهم، لكنهم لا يُدركون أنني أُقدّسُ العواطفَ وأعيشُ الحالةَ بأكملِها سأتلُو عليكَ بعضًا مما أكتبُه، لتشعرَ بأنها تُمثّلُكَ، وإنْ كان العكسُ، فأُجزِمُ أنك ستخبّئُها في صندوقِ ذكرياتِكَ المخفيِّ لتعودَ إليها لاحقًا، وتضمَّ حروفَها، لأنكَ ستعيشُها يومًا ما
عندما تقرأُها، ستجدُ ملجأَك وتفهمُ نفسَكَ جيدًا ذلك الأملُ الذي يأتي بكَ وأنتَ تقرأُ ربما يكونُ بنظرِكَ من عالمِ الخيال، ولكنّني لا أملكُ عصًا سحريةً تُحوّلُ أفكارَكَ الشّاردةَ إلى حقيقة
أشعرُ بالذنبِ لجعلِكَ تتخبّطُ وتلتفِتُ يمينًا وشمالًا، وتحمِلُ همَّ رسالتي الغريبة! تشتّتُكَ هذا وأنتَ تقرأُ كلماتي المبطونةَ ما هو إلا السيرُ نحوَ الهلاك، لكن باليقينِ أقولُ لكَ إنها لم تضلَّ طريقَكَ، وستجعلكَ في المقدّمةِ كما حالُ صاحبةِ هذه الكلمات، ليس افتخارًا وحسب، بل تُبتلى وتبقى بعيدًا عن الأضواء.
الكاتبة: إيمان إبراهيم البطوش
تدقيق:ريم عبدالكريم قطيفان
تحرير: رهف وسيم رمانة

تعليقات