بائس الحال، ثرّي الكلمات

في خضم سكون اللّيل، حيثُ تتراقص الألوان بين الوعي وَالخيال، وَقهوتي في يدي اليُسرى، يجلسُ شخصٌ تجاهي، عيناهُ تلمعان كَنجوم شاسعة يُصعب الوصول إليها، فيسألني بصوتٍ غائر ما الذّي يجعلكِ تَثقي أن كِتاباتكِ فاتنة وَخلابة. فأخذتُ نفسا عميقاوَ استحضرت ذكرى كُل صفحة كتبتها، كُل فكرة ولدتْ في ذُهني كَفراشة مُلونة، فأجبت: ذلكَ لإنها أبصرها الكَفيف، فأذهل برسومات الخطّ وَ تنسيقاتهُ الحادة التّي زينت صَفحاتي، وَأصغى إلى إلقائها الأصم، فَدُهِشَ بما تَحملهُ القوافي من إيقاعات موسيقية، وَ قرأها أبكم اللّسان، فَبُهِتَ وَ ثابرَ وَ استرسل بالإلقاء، وَ اشتراهم وَ تملكهم الفقير بثمناً بغيضا، كي يُغنى بالعلمِ وَ بحور الفكر، وَ تذوقَ كَلماتي الجائع، الخميض، فأرتوى وَ هنأ، فكيفَ ليّ بأن لا أثق بِكتاباتي وَ أفكاري تتراقص على كل قلب إنسان، كَنجوم في السّماء، وَخيالي أقامَ جسرا ذا لحنٍ راقصٍ بين الحقيقة وَ الباطل. الكاتبة: حلا محمد عارف علاء الدين تدقيق: ريم عبد الكريم قطيفان تحرير: رهف وسيم رمانة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.