"سهوُ الذّكرى أم يقظةُ الحنين؟"
وإنّي لأُشقى بين زفرات الحنين، إذ أستحضر طيفه في دروب ذاكرتي المُوحِشة،
أتُراهُ في غمرة الحياة قد يَسرقُهُ الفؤاد سهوًا، فيذكُرُني كما يذكُر العاشق أنفاسه بين شهقات الوَجد؟
أأكون في خاطره زفرةً عابرةً، أم أنّني وشمٌ على ناصِية الذّكرى لا يزول؟
يا وجعي، إن كان يذكُرني، فهل يبتسمُ؟ أم تُراها ابتسامةُ شَفَةٍ خاويةٍ من نبضِ القلب، كما يبتسمُ الغريبُ لعابرِ سبيل؟
أم هل يتنهَّدُ باسمًا، كما يتنهَّدُ العاشق حين تهطلُ عليه مواسمُ الوصالِ في غفلةٍ من الجفاء؟
يا أيّها الشوقُ المُعتّق في زوايا روحي، إن عادَ إليكَ طيفي مُتثاقِلًا بين زحام الأفكار، فخذ بيده، وأودِعهُ أهداب الحنين،
وقُل له: إنَّ الذي كنتَ تَذكُرهُ سهوًا، يذكُرُكَ عمرًا...
وسام الدين رأفت
تعليقات