نورٌ في العتمة، وأملٌ لا ينطفئ

"نورٌ في العتمة، وأملٌ لا ينطفئ" يمرُّ الليلُ طويلًا أحيانًا، محملًا بخيباتِ الأيام، بضجيجِ الأفكارِ التي لا تهدَأ، بقُلوبٍ متعبةٍ تبحثُ عن الطمأنينة، بأرواحٍ تتخبَطُ بينَ مخاوفِ المستقبلِ وأوجاع الماضي، لكن في أعمقِ لحظات الظّلام، هناكَ نورٌ لا يخبو، نورٌ لا يأتي من المصابيح، ولا من الشّمسِ والقمر، بل يأتي من الدّاخل، من ذلكَ اليقين الذي ينبضُ في القلوب المؤمنة، من ذلك الصّوت الدّاخلي الذي يُردِدُ في ثقة:" الله نورُ السماواتِ والأرض"، فكيفَ أضيعُ والنّورُ في داخلي؟ الأيامُ قد تتغير، والأحوالُ قد تتبدل، لكنّ الله لا يتغير، ورحمتهُ لا تنفذ. في كلِّ مرةٍ يخفت الأمل، يكفي أن أرفعَ بصري إلى السّماء، فأجِدُ فيها إجابةً غير مرئية، وأُدرِكُ أنَّ هذه الأرض بكل متاعِبها ليست سوى محطة عبور، وأنَّ القصة لم تنتهي بعد. فيا أيها القلب القلق، تمهل، لا شيءَ يستحقُ أن تذبلَ لأجلِه، ولا وجعَ سيدومُ للأبد، الليلُ وإن طال، لا بدَّ أن يشرِقَ الفجر، والعتمةُ وإن اشتدت، لا بُدَّ أن يتسلَّلَ إليها النّور، فثق بالله، وتمسك بالأمل، وكن على يقين أنَّ ما عند الله خيرٌ وأبقى. الكاتبة: ورود نبيل تم التدقيق بواسطة رسم عبدالكريم قطيفان التحرير بواسطة لانا علقم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.