من أجل لقمة العيش
الحقائق ربما لا نراها بالعين المجردة بل نراها على مدى مساحة ما نعيشه من ألم وقسوة وحسرة ونلمسها بعين قلوبنا ومشاعرنا الرقيقة المنهمكة من واقعنا المرير.
*الأشخاص جمعيهم من قريب أو بعيد قد يكونوا رفقاء، يرونك بالحجم الذي يريدون ويحبون، لا أن تريد و تقدم وتبذل وتجتهد .
فتاة عشرينية فمن هنا بدأت رحلتي وصناعة ذاتي والنجاح في حياتي ، فالنجاح والإبداع الدراسي أمر نسبي للغاية ، فنجاحي الكبير لم يكن إلا ميزة أحسست بعد الشقاء والعناء، لم أجد ما يدعمني في حينها لأحققها إلا امرأةً عظيمة قدمت
نفسها تضحيةً لتسعى لي ولأخوتي لنصل إلى ما نريد بأعلى القمم ، خرجت للعمل في أيام الحر والبرد القارس وسنة تمضي تلو الأخرى لمكابدة الواقع المرير عانت ، تألمت ،كادت تفقد صحتها فضَّحت فقدمت فأبدعت .
كانت حياتي صعبة منذُ صغري ، حيث تأتي في رأسي بعض الذكريات المؤثرة ، أرى كيف كانت في حيرة لتقدم لنا الطعام
بحزن وهم حيث كانت تقدم لنا بعض كسرى الخبز الناشف وتغمسه في القليل من الشاي حيث وقتها لا نملك المال لشراء الطعام والشراب كانت أمي قوية لا تعرف أن تستسلم ، وعيناها مغمورات بالدموع بعد خروج أمي للعمل حققت شيئًا فشيئا من أحلامي حتى وصلتُ إلى أهدافي فبدأت الحياة تستنير في عيناي وقلبي يغمره الفرح ولساني ينطق شكرًا يا أمي أحبك يا أمي .
وقفت وتحديت كل تفكير سلبي وأكدت النجاح واستطعت أن اصنع ذاتي عند أول فكرة حلقت في خيالي وأن أرى خطواتي
تزداد يومًا بعد يوم واستمريت في المثابرة والاجتهاد وحتى أتقن دراستي ومع ذلك قهرت بكل قوة وعزيمة وإصرار على النجاح مشاعر اليأس والظروف الصعبة التي عشتُ بها ، إلى أن أَصِلَ إلى طموح بعزيمة ورغبه ومستقبل أفضل .
الكاتبة :هدى الزعبي
تدقيق: ريم عبد الكريم قطيفان
تحرير: رهف وسيم رم

تعليقات