(ثَكْلَهُ النَّبض)
وَالعُمْرُ واحِدٌ، فَكَيْفَ أُحْيِيهِ؟
وَالنَّوْمُ وَصْلٌ، فَكَيْفَ يَكُونُ العُمْرُ شَرِيدًا؟
وَالنَّجْمُ إِذَا تَلَوَّعَ، كَيْفَ للقَمَرُ أَنْ يُنْجِيهِ؟
وَكَيْفَ لِلصُّبْحُ أَنْ يَبْزُغُ مِنْ ظَلَامٍ،
إِذَا الأَيَّامُ جَرَّعَتِ مُناجِيه؟
وَإِنْ غَفَا الحُزْنُ، هَلْ يَصْحُو ضِيَاءٌ؟
وَكَيْفَ النُّورُ يَسْبِقُ مَنْ يُؤَاخِيهِ؟
وَإِنْ مَاتَ الهَوَى فِي صَدْرِ قَلْبِي،
فَهَلْ يَشْفِي الفُؤَادَ بَعْدَ مَاضِيهِ؟
أَيُخْفِيهِ الغُرُوبُ إِذَا تَجَلَّى؟
أَمِ الشَّوْقُ العَنِيدُ سَيَبْقَى يُؤْذِيهِ؟
وَعَيْنَيَّ الَّتِي سَقَتِ الدَّرْبَ حُبًّا،
هَلْ سَتَحْيَا مِنْ بُرُودِ القَبْرِ تُنْجِيهِ؟
أَمِ الوَجْدُ العَتِيُّ سَيَبْقَى يَردِّيها،
وَيَسْقِيهَا مِنَ الشَّوْقِ الَّذِي يُفْنِيهِ؟
إِذَا الخَيْلُ بَاتَتْ تُحَدِّثُ ظِلَّهَا،
وَالرِّيحُ نَامَتْ فِي ضُلُوعِ السَّافِلَة،
فَمَنْ يُؤْوِي أَنِينِي بَعْدَ صَمْتٍ؟
وَمَنْ يَكْظِمُ النَّبْضَ الَّذِي يَشْكُو فَيُغريه؟
الكَاتِبة: آية الهُور
تم التدقيق بواسطة عائشة غسان أبو رومي
تم التحرير بواسطة جنان رامي القعدان

تعليقات