الحب مغامرة يعود المرء منها نادماً أو عاشقاً أو تائباً وحتى مجنوناً ، فكيف عدتَ أنت ؟



هل صدق الذي قال الحب أعمى ؟

 يقال : بأن الحب أعمى، ومن قال ذلك لا أعلم هل هو صادق، أم كاذب، أم مجنون؟ لم أعود يومًا وأنا باكيًا بسبب الحب، ولم أعد يومًا فرحًا بسبب الحب. أقول الحقيقة: لم أعد يومًا وأنا عاشق أو معشوق.

سماع الأصوات حب، و نظراتي لعينيها عشق. أتعلمون أنني في بعض الأحيان أشتاق لرؤيتها، وفي بعض الأيام أحتاجها كإحتياجي لأستنشاق الهواء؟ وأن قلت أن هذا حب من طرف واحد، لن تصدقوا كلامي.


أعشق نظراتها، وأعشق همساتها. كلامها جميل جدًا، لكنني سأنتظرها حتى يتمزق قلبها. عشق وندم.


لم أخبرها بحبي إلا الآن، ولن أخبرها حتى يحين الموعد.


الكاتب: يونس موفق العزي

. ....................................................................

  يلومون مجنون ليلى بعشقه، ولو يعلمون الحب ما عذلوه. فهناك، حيث المضغة التي تسكن ضلوعنا، لا عاصم من أمر الهوى. فلا تعذل، ولا تسأل كيف وأين ومن؛ لأنك لن ترى ليلى بعيني قيس. وما جُبلت أنت على جنون الحب، لكنه أمر يقع في القلب، يقال له كن فيكون!

-القنوت العبوسي

....................................................................

  "يولد الشقاء في حب الغير وتولد السعادة في حب النفس"


 إن سعادتنا في هذه الحياة لا تعتمد على غيرنا، بل على مدى قدرتنا على إيقاظها في داخلنا.


أيقظوا السعادة في قلوبكم، ولا تنتظروها من الآخرين. فإنكم تستحقون هذا!


حبك لنفسك لا يعني الإنانية، لكنه بداية العطاء لنفسك ولما حولك. عززها، واكرمها، وددلها. اعطي كل ما لا يستحقه الغير إلى ما تستحقه نفسك، فهو لا ينهزم ولا ينهدم.


لا أحد يستحق هذا العطاء والحب والتعب إلا نفسك. كما يقال: "الحب مغامرة". أما أن تعود منه عاشقًا أو نادمًا أو تائبًا أو مجنونًا، لا تسمح لنفسك أن تعيش هذه التجربة.


تخاف أن تحبه فتفقده ثم تتألم، وتخاف إن لا تحبه فيضيع منك الحب وتندم. فتعيش في حالة عدم توازن نفسي.

ففي حق نفسك عطاء، فالنفوس عزيزة.


يقين المعايطة

....................................................................

"بين الحب والمصير"


يقال إن الحب مغامرة، لكني أراه رحلة بلا خريطة. أخذتني بعيدًا، وعدت منها حاملاً حبًا صادقًا، ثابتًا لا يتغير. لكن، رغم هذا، تبقى الأسئلة تطرق قلبي: هل سيصبح ذاك الشخص نصيبي؟ هل يبادلني ذات المشاعر، أم أنني وحدي من يسير في هذا الطريق؟


بين الأمل والخوف، بين التمني والواقع، أجد نفسي أعود، لكنني لست كما كنت... بل ممتلئًا بحب لا أعرف مصيره.


فكيف عدت أنت؟ هل وجدت إجابتك، أم أنك لا تزال تائها بين السؤال و الانتظار؟


الكاتبة: دينا فراس أبو رمان

....................................................................

 عدت بقلب منهك ،باحثة عن نفسي ألملم شتات ما بقى مني ،

كالمشرد لا أعلم بأي وإلى  أي جهه أتجه ، أتيتُ إلى مكاني المعتاد حاملة قلبي النازف من الخذلان والتضحية كحال محارب انهى المعركة لم يبقَ بجسمه شيء سليم أعلن شهادتهُ لكنه بقى على قيد الحياة .

تسألني بأي حال؟ 

كفاقد بصيرته والشغف والإحساس .

سلسبيل أحمد

....................................................................

 أنا الرجل المغوار، وعند أول لقاء سلمت قلبي عنوةً، لم أهدها قلبي، بل ملكتها غِشَاءُ الْقَلْبِ

ماذا لو قست حبك بمقياس الشغف، معظمهم يقيس هواياته ومواهبه بالشغف، ولا يدرك بأن الشغف هو الوصول إلى أعلى قمةٍ من  الحب، هو أن تحب أحدهم شغفًا، أن تتعلق به، أن تصبح تتنفس من عطرة، أن تكتسب الحياة من عذب كلماته، أن يدخل حبه شغاف قلبك أي غشاء القلب، أن تتملك بحبها قلبك وتأسر نبضاتك، أن ترى كل مايفعله بحب، أن تصبح لاَتقبل على شيءٍ إلا إذَا أحبه منك، أن تهيىء كل ظروفك بناءًا على رغباته، يتغلغل شغاف قلبك، أَن تصبح على يقين بأنه لو غاب لحظةً، غابت عنك أنفاسك، روحك ونبضاتك . 

أرسل لكِ من شغاف قلبي أشواقي، كحبات الْمَطَر تشتت فِي السماءِ لتلملم نفسها عَلى معطفكِ وتحويكِ 

يا أنتِ! هل تصلكِ تنهدات أنيني ليلًا؟  يئنّ قلبي ويرتجي رؤيتكِ، هل تعلمي بأنكِ تغلغلتي بغشاء قلبِي، أرجوكِ لاتتمردي وتؤذي قلبًا أَدمن لمساتكِ، وعشق رؤية عيناك.

أتسئلوني كيف عدت؟

أنا لم أعد بعد، أنا خُضت المعارك لينتصر هذا الحُب وما زلت عالقًا بين طيات الماضي، لنتصر الحُب ولا عدت أنا كما كنت 

محمود مراد قزاز

....................................................................

 عُدتُ واقفةً أمام مرآتي، اتأمل خيبتي وهالاتي، عُدتُ مشلوعةَ الأجنحة لا مكسوره،عُدتُ اتساءل:ما فائدة اليوم والآتِي!

عُدتُ اتأمل جروحي وندباتي،شحابتي وارتمائي. 

ها أنا اعترف بسوء اختياراتي.. 

 فأما أنا لم أعد منه عاشقةً ولا نادمةً ولا تائبةً ولا مجنونةً، عُدتُ منه هالة جسد، ملطخة الروح بدماء الحب السام.

*فلا سامحك ﷲ ولا دُمتَ بخير اصبتني بداء لا يناسبة دواء*

"ألقاك في محكمة ﷲ فلا عَدلٌ في زماني"


بقلم:

"ثراء محمد القصاص"

....................................................................

 كيف عدتُ من الحب؟


عدتُ كظلٍّ هزيلٍ فقد صاحبه،

كبحرٍ نضب ماؤه، فصارت أسماكه هباءً.

عدتُ وأنا أنفض عن يديّ بقايا حلمٍ كان،

وأبحث في الطرقات عني… فلا أجدني.


كنتُ أظن الحب بابًا يفتح على الضوء،

فإذا به هاويةٌ تهوي بي في عتمة لا قاع لها.

كنتُ أظنه خفقةً تنبت بين الضلوع،

فإذا به سكينٌ تُحفر بها أضلعي!


كنتُ أظنه فرحًا وأملًا،

فإذا به جبلٌ من الأحزان، وبحرٌ من الخيبات،

ليتَه كان مستقبلًا يضيء،

ولكنه كان دربًا من التعب، ووجعًا لا يشيخ.


قلتُ لهم: أحببتُ…

فضحكوا لأنهم عرفوا النهاية قبلي،

وأنا، كنتُ أُمسك الحبّ كما يُمسك الماء،

وحين بسطتُ يدي… لم أجد إلا الفراغ.


عدتُ من الحب مخذولًا، مجروحًا،

أتفقد قلبي فلا أجد منه إلا شظايا،

أحاول أن أكتب،

فتنزف الحروف بدل الحبر!


رجاء عبدالهادي 

 ....................................................................

لم أعد نادمة على الحب، لأنني أحببت الأشياء الجميلة التي غمرتني بالسعادة. حب الله، فكلما اقتربت منه أكثر، ازدادت سعادتي وطمأنينتي. حب عائلتي، فهم الداعمون الأساسيون في حياتي، وعندما أسقط، يمدون لي يد العون، وحتى عندما أفشل، يبقون بجانبي.


أدركت أن الحب يكمن في ابتسامة طفل صغير، وفي كلمة طيبة تقال لشخص عجوز أنهكته الأيام. الحب هو شغفي بتدوين النصوص، سواء كانت خيالية أو واقعية، فهو أصدق حب قد يغمرني.


لذلك، لم أعد نادمة على الحب، لأنني أحببت الأشياء الأكثر صدقًا وواقعية، تلك التي تستحق الحب. الحب هو الورود التي تعطر الأجواء، والبستان الذي يزهر، والدعم الذي يأتي من شخص مجهول لا تعرف من أين أتى، لكنه يستحق الحب.


أدركت أن الحب ليس فقط بين العاشقين، بل هناك أشياء تمر في حياتنا اليومية تستحق أن نحبها. إن أحببت شيئًا بصدق، لن تندم أبدًا، ولن أندم.


اريج حاتم  عودة

....................................................................

 عدت إليه وأنا بكل قواي العقلية. أتى إليّ أحد ليالي الباردة، يقول لي إن كل شيء انتهى. كلامه دخل على قلبي كصاعقة تصحق حياتي. صُحِقَت، ولكنني عدت مستقيمة واكملت السير.


لا أحد ينقص بآخر، ولا نكتمل بآخر. أنا بغيره كاملة متكاملة، وكذلك هو عليّ أتم كمالي.


الحياة دروس، وأنا أخذت منه بما يكفي. شربت من نهر المحبة حتى ارتويت وقتنعت من غيباته واعذاره التي لا تنتهي.


لم أعد إليه مهما كان شوقي بداخلي. والله، لو يبلغ حنيني عنان السماء، صدقني، لن أعد. أتظن أنني بعد أن انتهيت لا ينتهي شيء؟ بل أنظر إلا إلى نجاحاتي وترك خصام الأمس جانبًا.


رويدا عبد الله القاضي

....................................................................

 لا تزال مـيـم الـبـدايـة


عُدت ودمائي تهرول مني، عُدت حاملةً سيفه بدمائي، عُدت من معركةٍ فزت بها وخسرتُ قلبي لم أعد كما ذهبت خسرتُ وفِزتُ لا المعركة معركتي ولا الأرض أرضي منذ البداية، كانت لغيري وأنا من توهمتها لي .


لم تكن المعركة لي ولا النتيجة تُفرحني، لم أكن مستعدة لخوضِ نزالٍ لا يُشرف كبرياءٍ صامد، لكنني خُضتها دون فِكرٍ مني ولا حولٍ .


قَلبت مُجريات معركتك لأكون قائدها وأساس نتيجتها، رفرفتُ عالياً لرؤية جحودك في أرضٍ أصبَحت أرضي ومُلكاً لي، وتاريخٌ كتبني على صفحاته المُخلدة .


عُدت بفوزٍ عظيمٍ حزين ، خسرتكَ بها وفُزتُ بي .


هنادي هاني ابوعرة

....................................................................

 "سراب الحب" 


وماذا بعدَ رحلةِ الحبِّ؟ سنواتٌ من الأحلامِ الورديةِ، والمخططاتِ الوهميةِ، ليالٍ من السهرِ والسَّمرِ بلا معنى، كلماتٌ كثيرةٌ قيلتْ، لكنها بقيتْ مجردَ ذكرى في العقلِ الباطنِ.


في آخرِ المطافِ، لم يكنْ لي منه نصيبٌ، ولم يكنْ قدري ولا مقدَّرًا لي، بل كان مجردَ صفحةٍ من كتابِ حياتي طويتُها جبرًا، مُكرهةً، بحكمِ الحياةِ.


أدركتُ في النهايةِ أنَّ التاركَ خاسرٌ، والباقي على عهدِ الحبِّ خاسرٌ، وكلانا في نفسِ المركبِ الغارقِ.

قصةٌ لم يُكتبْ لها الاكتمالُ، كطيرٍ قُصَّ جناحُهُ باكرًا. من المسؤولُ؟ ومن المذنبُ؟ في النهايةِ، لم يَعُدْ للأمرِ أهميةٌ.


ففي الختامِ، عدتُ لنقطةِ البدايةِ وحيدةً، لكنني أحملُ حقيبةً مهترئةً من الذكرياتِ التي، وإن بدتْ في ظاهرِها حلوةً، فطعمُها لا يُستساغُ، مُرٌّ كالعلقمِ. لو كنتُ أدري، ما سلكتُ دربًا ليس لي، ولا قطعتُ كلَّ هذه الأشواطِ لأعودَ خائبةَ الوصالِ، أجرُّ أذيالَ الأسى والأحزانِ.


في روايةِ الرومانسيةِ، لم يُكتبْ لي العيشُ بسعادةٍ وهَناءٍ، ولا أن أكونَ جولييتَ ليموتَ معي روميو، ولا عبلةَ ليموتَ عنترةُ وحيدًا لأجلِها، ولا ليلى ليجُنَّ لأجلِها قيسٌ، بل مجردُ إنسانةٍ كباقي البشرِ، مررتُ بقصةٍ لم يُكتبْ لها نهايةٌ سعيدةٌ.


لكنها كانت درسًا قاسيًا: ألا نَتَعَلَّقَ بحبالِ الأوهامِ، ولا نرفعَ سقفَ التطلعاتِ، وأنْ نعيشَ اليومَ بيومِهِ.


اعموري سمية الجزائر 

....................................................................

 " إلى تلكَ التي احببتها يومًا "


إلى من كانت روحي قبل أن تصبح غريبة عني،


حمامة بيضاء تحمل إليكِ رسالتي هذه، كأنها فرصة أخيرة لأقول كل ما في قلبي، كل ما خبأته عن العالم، وكل ما حاولتُ أن أنساه ولم أستطع.


كيف حالكِ الآن؟ هل تنامين بطمأنينة كما كنتِ تفعلين حين كنتِ تحدثينني قبل النوم؟ هل ما زالت ضحكتكِ تملأ المكان دفئًا كما كانت تفعل معي؟ هل ما زالت الأيام تمر عليكِ بسهولة، أم أنكِ شعرتِ بغيابي كما شعرتُ بغيابكِ؟


مرت خمس سنوات... خمس سنوات ولا شيء تغير.

ما زال اسمكِ عالقًا بي، كأن روحي رفضت فكرة غيابكِ، كأن قلبي قرر أن يبقى حيث تركتِه. كنتُ أظن أن الوقت كفيل بأن يشفيني منكِ، أن الأيام ستحملني بعيدًا، لكن كل ما فعلته الأيام هو أنها عمّقت هذا الفراغ داخلي، وجعلتني أكثر يقينًا أنكِ كنتِ شيئًا لا يمكن تعويضه.


أتعلمين ما أصعب شيء في الحب؟ ليس الرحيل، بل أن ترحل وأنت ما زلتَ تحب. أن ترى من كان يومًا أقرب إليك يتحول إلى ذكرى، أن تستيقظ كل يوم وأنت تحاول إقناع نفسك بأنك بخير، بينما في داخلك حرب لا تنتهي.


لم أكن ضعيفًا، كنتُ صامدًا أمام كل شيء، إلا أمامكِ. كنتِ الشيء الوحيد الذي لم أستطع أن أتجاوزه، ولم أستطع أن أكرهه، رغم كل ما كان يجب أن يجعلني أفعل. أعترف أنني كنتُ غاضبًا، كنتُ موجوعًا، كنتُ أبحث عن إجابة واحدة، "لماذا؟". لماذا لم تقاتلي لأجلنا كما فعلتُ أنا؟ لماذا اخترتِ الرحيل وأنا كنتُ أتمسكُ بكِ حتى اللحظة الأخيرة؟ لماذا كان من السهل عليكِ أن تتركيني، بينما لا يزال كل شيء فيّ يرفض أن يترككِ؟


حاولتُ أن أمضي، حاولتُ أن أبدأ من جديد، لكن لا أحد يشبهكِ. لا أحد يحمل نفس دفئكِ، لا أحد يجعلني أشعر بأنني "أنا" كما كنتُ معكِ. لم تدخل أي فتاة روحي كما فعلتِ، لم يهتز قلبي لأي أحد بعدكِ. كل شيء بعدكِ كان باهتًا، كأن الحب انتهى عندكِ، كأنني فقدت القدرة على الشعور بغيركِ.


أتعرفين أكثر ما يؤلمني؟ أنني لم أخبركِ يومًا كم كنتِ تعنين لي حقًا، لم أخبركِ أنني كنتُ أحبكِ أكثر مما أحببتُ نفسي. كنتِ عالمي بأكمله، لكنني لم أقلها كما ينبغي، لم أظهر لكِ كم كنتُ مستعدًا لأن أفعل أي شيء لأجلكِ.


كثيرًا ما تساءلت، هل كنتِ صادقة عندما كنتِ تخبريني أنكِ لن تتركيني؟ هل كنتِ تعنين كل كلمة قلتِها لي، أم أنها كانت مجرد كلمات تقال في لحظة اندفاع؟ كنتِ دائمًا تقولين لي إنني مختلف، إنني الشخص الذي لن يتكرر في حياتكِ، لكنكِ في النهاية تركتِني وكأنني لم أكن يومًا جزءًا منكِ.


أتعلمين؟ لم يكن الحب بالنسبة لي مجرد شعور، بل كان التزامًا، كان وعدًا، كان حياة بأكملها. كنتِ أول وآخر من جعلني أشعر أنني أعيش فعليًا، أنني لستُ مجرد شخص يمر في هذه الحياة بلا معنى. معكِ شعرتُ أنني أملك العالم، وبدونكِ، لم يعد للعالم أي معنى.


حاولتُ كثيرًا أن أفهم، هل كنا مجرد قصة عابرة بالنسبة لكِ؟ أم أنكِ تحاولين أن تنسيني كما أفعل أنا الآن؟ هل ما زال هناك شيء في داخلكِ يحنّ إليّ كما يحدث معي كل ليلة؟ هل ما زلتِ تذكرين تفاصيلنا الصغيرة، تلك التي كانت تعني لي كل شيء؟ أم أنني وحدي من بقيَ أسير هذه الذكريات؟


كلما مررتُ بمكان كنا فيه معًا، أشعر أنني أعود للحظة التي كنا فيها هناك، وكأن الزمن لم يتحرك. أتذكر كيف كنتِ تضعين يدكِ على يدي وكأنكِ تخبرينني أنكِ هنا ولن تذهبي. أتذكر كيف كنا نتحدث لساعات دون أن نشعر بالوقت، كيف كنا نخطط لأشياء لم تحدث أبدًا، كيف كنا نضحك على أشياء تافهة لكنها كانت تعني لنا العالم بأسره.


وما زلتُ أتذكر ذلك اليوم الأخير... كيف نظرتِ إليّ، كيف كان في عينيكِ شيء لم أفهمه وقتها. كان وداعًا صامتًا، لم أكن أعلم أنه سيكون الأخير. كنتِ تبتسمين، لكن شيئًا ما كان مختلفًا، كأنكِ قررتِ الرحيل قبل أن تخبريني بذلك. هل تألمتِ حينها؟ هل كنتِ تشعرين أنكِ تتركين شيئًا حقيقيًا خلفكِ؟ أم أنكِ كنتِ مقتنعة أنني سأكون مجرد ذكرى أخرى في حياتكِ؟


والآن... لا أطلب منكِ العودة، ولا أطلب منكِ أي شيء. كل ما أريده أن تعرفي فقط أنني لم أنسكِ، أنني ما زلتُ أذكركِ بكل تفاصيلكِ، بكل لحظاتنا، بكل كلمة قلناها، وبكل حلم خططنا له معًا. ما زلتِ في قلبي، رغم كل شيء.


إن كنتِ تقرئين هذه الرسالة الآن، أو حتى إن لم تصلكِ، فقط اعلمي أن هناك قلبًا ما زال ينبض باسمكِ، قلبًا لم يستطع أن يحب سواكِ، قلبًا اسمه "صلاح الدين".


• صلاح الدين العفيف

....................................................................

 طَعنة حب

 قتيلة الروح أنا.

 ضحية قصة حبي أنا.

 جندي المعركة المهزوم أنا. حبيبة الحزن أنا. 

صاحبة الفراق أنا.

 عَميلة الإنكسار أنا.


عدت مكسورة الأغصان، بعدما كنت شجرة كبيرة يستظل بها الكثير. أبحث عن بائع الأمل لاشتريه منه، بعد إحباطي.


عدت بجناحين مكسورين، وأنا التي كنت أحلق بالسماء دائمًا... بوجه عابس، بفقدان الشغف.


عدت بكل ما هو سيئ. دخولي لحرب الحب هذه جريمة بحق نفسي. فها أنا الآن جندي مهزوم... جندي خاض حربًا كبيرة وعاد حتى دون أسلحته، ولا يملك سوى ابتسامة سخرية لما حدث.


ترك الأمل مقعده فارغًا، فأتت الخيبة مكانه. اختفى الفرح، فظهر الحزن. فرحل الدواء، وكان دوائي الوحيد قد رحل. في قصة اسميتها الفناء.


سريري يطردني، فأنا لا أفارقه. وسادتي تشكو مني، فقد املأتها دموع ابتسامتي. ضجرت، فلم أعد أُمارسها.


ولكن وإن تعثرنا كثيرًا وتأملنا، فإننا سنصبح أقوياء يومًا ما. ربما هزيمتي هذه هي بداية حياة أخرى.

 ربما تلك السحابات السوداء هي يوم مشرق في أحد أيام حياتي.


الكاتبة: سما القضاة

....................................................................

 في الثالثة فجرًا تستيقظ على إيقاع غُجري، وعُيون فوق عُيون، تنظر بكل الاتجاهات، وآيات ترتل في السر. غرفة باردة ومظلمة، ولسعات من البرد تضرب جلدي، وصرير أسناني يرعبني أكثر من شعوري الآن.


ما زلت أرتل الآيات لتطمأنني، ولكن الخوف ذاته، أتحسس أقدامي لأهرب رغم خطواتي المثقلة ولكنها سريعة. ضربات قلبي، أتجهت للباب، وإذ بركله صغيرة تطيحني أرضًا، وبصوت مرتجف: «بسم الله، من أنت؟!»


«أنا من رميتك بسهامك وأطحتني أرضًا، أنت من أنزلت علي لعناتك، أنت من أبرحتني ضربًا بصوتك. جئتك لأنتقم من عيناك الخضراء اللوزية، وشعرك الحرير المنسدل على أكتافك».


صوت الباب، صوت الباب يغلق بالمفتاح تارة ويغلفه وتارة يفتحه. وضع يده على فمي وأغلقه وهمس بأذني: «بدأ العد التنازلي، بدأ الثأر يا أنسية. آتى الانتقام، لا أحد يسمع صراخك، لا تصرخي. سأقتلع اللوز من عينيك، وأصبع قدمك الصغير لا حاجة لهما الآن، وشعرك سأسلخه وأضعه في لوحة جدار عاجية، لأتذكر التفاصيل وكيف قمت بطعنك وتقطيعك من رأسك إلى قدميك. كيف أقتلع شعرك بالماء المغلي أو الساطور؟ ههههههه... صوت ضحكته وصوته يأكل قلبي من الخوف».


أتمنى أن ينتهي الرعب الذي ينتابني الآن وتكمل الآية، وترفع صوتها باكية بصوت يرجو الله ساجدة: «يا رب... يقينًا بالله سينتهي الكابوس الأسود طالما لاحقني لفترة ليست بالقصيرة. شهد على إنهياري.... الله معي».


#فرح الشوابكة

....................................................................

 قاتلاً يحرق كلّ شبيهٍ لها 

يتفنّنُ بتمزيق أشلائهنّ

ويغتصبُ السّجائر بشراهة.. 

جاعلاً من الظلام منفىً له.


مريم سبسبي

....................................................................

 سَرَابُ البِداياتِ... 

يُذَكِّرُني حَنيني بِأَنَّ الصُّبْحَ آتٍ وَأَنَّ اللَّيْلَ إِذَا تَجَلَّى عَفَتِ النَّفْسُ مِنَ الخَلْوَاتِ. 

وَإِنْ كَانَ الوِدادُ حُبًّا فَالحُبُّ فَجْرٌ رُوحُهُ الآيَاتِ. 

فَلَا تَسْأَلِ الدُّهَاةَ عَنْ حَيْرَتِكَ فَهُمْ أَضَلُّ فِي الدَّجَى مِنَ الضَّلَالِ البَعِيدَاتِ. 

فَأَصْبِرْ سَيَأتي الصُّبْحُ حَتْمًا كَليلٍ عَقِيمٌ بَلِيدٌ بِالسُّكَرَاتِ. 

وَإِنْ مَالَ صَبْرُكَ لَحْظَةً سَتَغْرَقُ تَحْتَ رُكَّامِ البَاقِيَاتِ. 

وَسَيَبْقَى اللَّيْلُ عَذْبًا مُعَذِّبًا قَبْرًا يُوَرِّي النُّفُوسَ الهَامِدَاتِ.


فَمَا الصُّبْحُ إِلَّا وَهْمُ نُورٍ يَعْدُو فَيَخْدَعُ النَّفْسَ بِالأَمَنِيَّاتِ.

 وَفِي لُجَجِ البَقَاءِ بُعْدٌ يُعَزِّي الرُّوحَ فِي سُبَاتِ المُغْرِيَاتِ. وَبَعْضُ الطُّرُقِ مَنْفًى وَكُلُّ الضِّيَاءِ خُدَاعٌ بِسَرَابِ الذِّكْرَيَاتِ.


فِي الصَّبْرِ خَلَاصٌ لِقَلْبٍ أَنْهَكَهُ الحُزْنُ فِي لَيْلِ الخَطِيئاتِ. وَتَجْرِي الرُّوحُ فِي صَمْتٍ غَرِيبٍ لِعَيْنَيْهِ الفُؤَادُ يُحْيِي مَمَاتِي وَيَنْبُشُ القَلَقُ فِي جَوْفِي ثَغْرًا يَكُفِّنُ فِي تُرَابِ الحَسَرَاتِ.


قُل مَا السَّبِيلُ فِي دَرْبِ الهَوَى وَهَلْ هُوَ مَوْتٌ فِي ثَوْبِ الحَيَاةِ؟ وَهَذَا لَيْلِي لَا يُحِينُ صَبَاحُهُ وَالبُعْدُ يَرْتَجِفُ بَيْنَ أَنَامِلِ الغُفْرَانِ.


صَوْتُ خُطَاكَ مَا زَالَ يُلَوِّعُ حُبِّي كَهِمْسِ مَوْتٍ يَتَرَصَّدُ الأَبْدَانَ. وَتَرَكْتَنِي أُجَالِسُ أَشْبَاحَ حُبِّي وَأَتَجَرَّعُ صَمْتًا فِي كُؤُوسِ النِّسْيَانِ.


وَأَحْبَبْتُكَ كَمَا يُحِبُّ الظِّلُّ شَمْسًا يَلْهَثُ خَلْفَهَا وَيَعْلَمُ أَنَّهُ فَانٍ. فَدَعْنِي أَغْفُو عَلَى وَهْمِ الرَّجَاءِ فَرُّبَّ الوَهْمِ أَبْلَغُ قُرْبَ النِّهَايَاتِ.


أَأَتْرُكُكَ أَمْ أَسْتَمِرُّ بِالخُضُوعِ؟ 


وَالأَرَقُ يَنهَشُ فُؤَادِي بِالجُزَيئَاتِ

وَهَكَذا عُدتُ أَنا مَلوعٌ ملعونٌ 

ثَمَّ الأرقُ يُخبرني بِأنها النِهاياتِ 



الكَاتِبة : آية الهُور

 ....................................................................

گجُثة هامدة 


مسحتُ بأطراف البنان مدامعي، وخطوت أولى خطواتي نحو حُفرتي، أو قبري الذي حفرتهُ لي عزيزي، وأنا أُراقبك بحب،  جلستُ أريح قلبي بعد ما سفكته من مشاعر مع آخر قطرة دم ممزوجة بدموعٍ ترجو منك البقاء .

هكذا أصبحت ...أسكن جثةً تخلو منها آثار الحياة، وهبتني وهما أعيشهُ، وقد تعلق قلبي به، سرابا أسير نحوه دون تفكير .

جلستُ بقبري على أملِ أن تظهر لتُحيي آخر ذرة إنسانية بهذا الجسد المهجور، أن تسعى لترى الحياة بعيناي، كما كنت تُحب.

وها أنا أعود كما لم أعد يوما، عاشقا أكل نفسه ندما يقسم بأن الموت حرقا أهون على قلبه من الموت بيدي محبوبه .

#س.أ

سارة أحمد المناصير

....................................................................

 حبك أشبه بالبحر

خُدِعتُ بجماله وغرقتُ به ظنًا مني أنني سأستطيع النهوض، وها أنا غارقة في حبك... رغم أنه يُنهكني، ولكنني لا أستطيع النهوض.


عندما أحببتك وغرقتُ ببحر حبك، نسيتُ أن البحر يرمي جثث الغارقين! وها أنا عدتُ بقلب جريح مكسور تائه، عدتُ بنفسية محطمة...


لقد أخذت مني حيويتي، طاقتي، مشاعري... أصبحتُ لا أقوى على إعطاء مشاعر لأي شخص آخر.

 ذهبت طاقتي وقواي ومشاعري معك. 

لقد ذهبتَ وتركتَ خلفك شخصًا تائهًا يحارب ويصارع نفسه وأفكاره دائمًا... شخصًا متعبًا نفسياً وجسديًا.


أنا الآن لا أشتاق سوى لذاتي القديمة، فأين أنا؟ أظنُّ أنني تجاوزتُ مرحلة الضياع! 

أنا الآن في مرحلة ترميم الاشتات... أبحث عن أشلاء قلبي لِأُرممه.


الكاتبة: غنى خيت.

....................................................................

 الحب الأبدي

 الحب، ذلك الشعور العميق الذي يأخذنا في مغامرة لا تشبه سواها، مزيج من الفرح والقلق، من الأمل والخوف، كرحلة عبر دروب غير مألوفة.


في تلك المغامرة، نكتشف أعمق أبعاد أنفسنا، ونواجه تحديات تتخطى حدود الممكن، ليصبح كل لحظة تجربة تُضاف إلى سجلات الذكريات.


عندما ودعت تلك اللحظات الأولى من الحب، شعرتُ كأنني أستعد للقفز في بحار من الطمأنينة والريبة على حد سواء.


كانت هناك لحظات من الإعجاب، أحيانًا كنا نرقص تحت نور القمر، وأحيانًا كنا نتبادل الكلمات كأنها الألماس الذي يلمع في عتمة الليل.


ثم حدث ما حدث، فكانت القلوب تشتعل بشغف الانتظار، وأخذتني الأيام بعيدًا عن تلك الأحلام.


شعرتُ كأني في غابة كثيفة، كلما حاولت الخروج زادت الظلال، وكلما ناديت صدى نفسي، كان يأتي كأصداء بعيدة.


لكن في عمق تلك الوحشة، تعلمت أن الحب ليس مجرد شعور، بل هو حالة من التعلق القوي الذي يبقى حيًا، حتى في أبعد المسافات.


وعندما عدتُ أنا، كانت التجربة قد شكلتني بشكل جديد.


عدتُ بإدراك أعمق، بأحاسيس مفعمة بالحنين، وبقلب يحمل الكثير من العبر.


نظرتُ حولي، فوجدت أن الحب لا يموت، بل يتجدد، كأنه الورود التي تعود لتزهر بعد ربيع عاصفة.


فعدتُ لأرى عينيك، فرأيتُ فيهما كل ما كنتُ أفتش عنه.


الحب الذي عشتُ مغامراته، وجدتُ نفسي فيه، وكل خطوة عبرتُ بها قادتني إليك.


كنتُ على يقين أن كل تلك المسافات كانت فقط جزءًا من الرحلة، لتعيدني إليك، حيث ينمو الأمل، وتزهر الأحلام.


فإن الحب، في نهايته، ليس مجرد مغامرة عابرة، بل هو التحول الدائم، والعودة إلى الأجمل، إلى من نستحقهم، وإلى الذكريات التي تصنع من كل لحظة قصة جديدة.


الكاتبة : لين إياد الأفغاني.

....................................................................

 الحب بالصدق،

الحب الصادق... هو أن ترد عنهم كلمات السوء في غيابهم، وتحرص على بقائهم صفحة بيضاء في أعين الآخرين، وتحفظهم مهما غابوا عنك، ثم لا تنتظر المقابل.


أجمل ما في الحياة أن تملك إنسانًا يهتم بك كنفسه ويحبك حبًا صادقًا.


حبك كالبحر، حين تكون على شاطئه يقذفك بأمواجه بكرم فائق، يستدرجك بلونه وصفائه وروعته، ولكن حين تلقي بنفسك بين أحضانه لتبحث عن درره، يغدر بك ويقذفك في أعماقه، ثم يقذف بك وأنت فاقد لإحساسك.


الكاتبة: روان قداح

 ....................................................................

 لا أعلم ما فعلَ بي حبُكَ، ربما جنّ جنوني بحبك. وتأبّ قلبي توبةً لم يتوبها مسلمٌ من قبل.


وندمتُ بكل ثغرة وبثرة زرعتُها من أجلك، وعشقتُكَ عشقًا لم يعرفه المُحب.


وكأنكَ كل مراحل الحب، وكأنكَ صنعتَ وحرفتَ بيديك مصانعَ الحب، غامرةً بك.


وكأنكَ حدائقُ مليئةٌ بالورود والمباسم، وخيراتُ رمضان.


لم أعودُ أنا منذ معرفتي بك، فأصبحتُ تائهةً عاشقَةً نادمةً مجنونةً، تحب حروفَك وتندمُ على ساعة رأيت فيها.


جعلَ اللهُ روحي فداءَ روحي، وجعلكَ أنتَ من عابرون الحب.


الكاتبة أسيل الغراغير .

 ....................................................................

تم التدقيق بواسطة: سحر فايز العيسه . 

تم التحرير بواسطة: سوسن عمر ابو جابر. - جنان رامي القعدان

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.