أربعة وعشرون ساعة


 في يوم من الأيام  وفي صباحِ باكر  وجدتُ رسالة أمام المنزل، عندما فتحت باب المنزل ووجدتها كنت مندهشاً في البداية لأنها المرةُ الأولى التي يحصل هذا الموقف منذ أكثر من أربعةَ عشر عام، في البداية ظننت أن عشيقتي هي من وضعت الرسالة ولكن عندما علمت أنها قد هاجرت منذ أسبوعٍ تقريباً شعرت بارتجاج، وأردتُ فتحَ الرسالةِ التي وجدتها وما إن فتحتها حتى شعرت بالدهشة والتعجب! رسالةٌ من رجلٍ يقول: إن لم تأتِ خلال الأربعةِ والعشرين ساعة القادمة سأقتل عشيقتك وأرمي بها إلى البحر والكل سيظن أنها بالهجرة ولن يظنوا أبداً أنها قد قتلت وستكون المسؤول عن هذا الشيء" 

هل إن لم أذهب ستموت؟

هل سأذهب وأُحتجز معها؟

هل فعلاً عشيقتي بحوزتهم؟

عندها أتصلت بها على الفور ولم يجب الهاتف في المرة الأولى ولكن بقيت أتصل عليها حتى أجابت بنبرةٍ هادئة: :ما بك يا عزيزي فقد كنت بالطائرة ولم أستطع أن أجيب على الهاتف"

فقلت لها: وهل أنتِ متأكدة؟ 

فقاطعتني بكلامها: تكلم مع أمي فهي تريد الكلام معك

 فعندما تكلمت معها قد أرتاح قلبي؛ لأنني علمت أنهُ لم يتم أيةُ عملية خطف وأدركت أن الرسالةَ المكتوبة هي نفسها التي كتبها والدي عندما هاجرت أمي فعندها مزقت الرسالة وعدتُ إلى المنزل وأغلقت النوافذ والأبواب لكي لا يزعجني أحد وتمتعت بالنوم العميق.

الكاتب: يونس موفق العزي

تدقيق: قُنوت العبوسي.

تحرير: قُنوت العبوسي. 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.