(التخلّي عن الظل)


على حافة النهاية وقفتُ ممسكة بذلك الكيس المليء بكل ما كنتُ عليه يومًا، بداخله كانت تسكن نسخةٌ قديمةٌ مني بشعرها المتشابك، وعينيها المطفأتين، وملامحها المثقلة بكل لحظة ضعف مرت، لم تكن تنظر لي كانت غارقةً في نفسها، كما كنتُ دائماً لكن هذه المرة لم أشفق عليها، لم أمد يدي لأعيدها لي كنتُ قد سئمت من حملها فوق كتفي، من سماع صوتها في رأسي، من استرجاع كل شيء ظننته ماضياً لكنه كان يلاحقني كظلٍّ ثقيل، بهدوء رفعتُ الكيس عالياً، نظرتُ إليها نظرةً أخيرة، ثم أفلتُ قبضتي فسقطت، ولم أشعر بالندم، لأول مرة كنتُ خفيفةً كفاية لأمضي دون أن يعيقني شيء.

الكاتبة: دينا فراس أبو رمان

تم التدقيق بواسطة عائشة غسان أبو رومي

تم التحرير بواسطة جنان رامي القعدان 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.