(شفاء الروح، خاطرة من تجلي روحي)


في لحظة لا يشبهها شيء، شعرت بالكون كله يهبط داخلي، كان التجلي قويًا، حادًا، أشبه بموجة نور اجتاحت عقلي وقلبي معًا، فجأة أصبح الصمت لغة الكون، وأصبحت أنا الكون ذاته، أرى كل تفاصيله في رأسي، لحظة صفاء ذهني فتحت أمامي أبوابًا لم أكن أعلم بوجودها، وكأن روحي استيقظت من سباتها الطويل،

كان هذا التجلي الروحي أعمق من أن يفسره عقل، أكبر من أن يحتويه شعور بشري، شعرت بنفسي محاطة برحمة الله، تلك الرحمة التي تغمرني في كل لحظة، ولكنها ظهرت لي في هذه اللحظة كرسالة واضحة: "لست وحدك"، وفي هذه اللحظة تجلى الإيمان كقوة عظيمة، يربط بيني وبين الله مباشرة، شعرت بأن روحي تُشفى، وأن كل الألم الذي كنت أحمله قد تلاشى، وكأن الله يغمرني بنوره ليعيد تشكيل قلبي، ليمنحني بداية جديدة مليئة بالسكينة والسلام، شفاء الروح ليس نهاية، إنه بداية.

هو عودة إلى الله بكل ما نحن عليه، بكل ضعفنا وقوتنا، هو إدراك أن كل ما نمر به هو جزء من حكمة إلهية أعظم، الحمد لله على التجلي الذي يروي عطش الروح،

وعلى لحظات الصفاء التي تعيدنا إلى أنفسنا، وإلى الله.


رشا العزايزة|سفيرة النجاح|1992

تم التدقيق بواسطة عائشة غسان أبو رومي

تم التحرير بواسطة جنان رامي القعدان 

تعليقات

‏قال غير معرف…
ماشاءالله عليك من أجمل ماقرات بتوفيق حبيبتي

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.