أسرار خلف القناع



في عتمة الليل أخرج على المسرح أمثل أدواري البهلوانية، ضحكات تعلو، تصفيق حاد، انبهار ببراعتي، الأطفال والكبار سعداء، أرتدي قناع السعادة، حتى يصدق الجميع أني حقًا من السعداء.

خلف قناع سعادتي تتواري دموع حارة، حزن دفين قابع معي معربش في ثنايا قلبي، حبي الأول "ميريتا" التي خدعتني تركتني أحبها أعوام، وأعوام؛ ركضت وراء أول حافظة نقود أشارت لها، تركتني للوحدة والحزن يأكلان أضلعي، أمي التي ماتت بين أضلعي، لم يكن لي حيلة في علاجها، فقد قصرت يدي عن المال، أخوتي الذين تنصلوا منّي خشية أن يلتصق بهم عار مهنتي، أضحك، أمرح، أسعد الجميع، وأنا أتعسهم، وأشقاهم.

أعود من شرود عقلي وأنا في قمة الإبداع والتمثيل أقوم بدوري على أكمل وجه فقد حفظت دوري وأقوم به بسلاسة وبراعة دون أدني تركيز فيه، تنهال علي النقود فرحًا ببراعتي، يفرح الكل بابتسامتي المصطنعة، ولا يرون دموع القهر خلف قناعي، فيا سخافة الحياة.

الكاتبة الصحفية/ دعاء محمود 

مصر

#دعاءقلب

 تم التدقيق بواسطة سحر فايز العيسه
تم التحرير بواسطة حمزه بني ياسين 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.