بداية النهاية

 

في يوم من الأيام وفي صباحٍ باكر وجدتُ رسالة أمام المنزل، ولفتني أن غلافها ليس بغريب عن ذهني، ليستوقفني العنوان متذكرًا كلمتي لها عند أول لقاء وهي العنوان.

لا شك من أن لكل بداية نهاية، ومع كل البدايات تختلف النهايات ولا أحد يعلم طبيعتها، ولكن من الممكن تخمينها بناءً على سير البداية ومجراها، أما أنا فالنهاية أوشك من البداية، فبداية الحب عِناق ونهايته كربٌ وشقاء، وبداية الصدق وفاء ونهايته نفاقٌ وبلاء، وبداية العمل مال ونهايته انعكاف ظهرٍ وآلام، وبداية النجاح شهادة ونهايته تخرج بلا وظيفة وفادة، وبداية الحياة بكاء ومجراها تعبٌ وشقاء، والسير من الألف إلى الياء، متعثرًا بنقاط الثاء، لتنقلب من ثراءٍ لعناء، وآلام تمزقاتٍ وانشقاق بنطالٍ، لتجد نفسك بالبطالة عالق، فالذال ذلة، والدال دواء، والفاء فترة، والقاف قلة، والراء رواية، والزين زلة، والسين سجدة، والشين شهقة، والصاد صحبة، والضاد ضجة، والطاء طيحة، والظاء ظلمة، وماتبقى من الحروف غمة وذكرى فقط وجع وكربة، وفي نهاية الحياة رحمه الله رحل وارتاح من شقاء الدنيا...

✍🏻محمود مراد قزاز

تدقيق: قُنوت العبوسي.

تحرير: قُنوت العبوسي.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.