صديقتاي العزيزتان

  



مرت الأيام بسرعة هائلة، ومن يصدق أننا أمضينا ثلاثة عشر عامًا معًا؟! سنواتٌ حملت بين طياتها ضحكاتٍ لا تزال تتردد أصداؤها في ذاكرتي، ودموعًا سالت في لحظات الألم، فكنتُ أجد فيكما الحياة .


كلما استرجعت ذكرياتنا، شعرتُ بحنين دافئ لتلك الأيام التي وقفنا فيها جنبًا إلى جنب، حيث لم يكن بيننا حاجة لشرح أو تبرير، فقد كنّا نفهم بعضنا دون كلمات .

حين كنتُ ألقي نكتة، لم يكن الضحك مجرد صوت، بل كان انفجارًا من السعادة يصل حد البكاء ، وحين كانت الحياة تثقل كاهلي، كنتما هناك، لا تسألان، لا تلومان، فقط تحتضنان روحي بصمتٍ يفهمه قلبي.


في أحلك الظروف كنتُ على يقين أنكما تحبانني وفي أقساها كنتما دائمًا أول من يمد لي يد العون. حتى عندما فرّقتنا المسافات وعادت بنا الحياة في اتجاهات مختلفة، لم يكن هناك شعور بالفقدان، لأن قلوبنا بقيت مرتبطة برباطٍ لا تضعفه الأيام.


أكتب إليكما الآن وكأنني بالأمس حادثتكما، وكأن تلك السنوات لم تمضِ، وكأن صداقتنا لم تعرف الغياب أبدًا ،شكرًا لأنكما كنتما وما زلتما جزءًا من روحي ولأن صداقتنا لم تكن مجرد مرور عابر في الحياة، بل كانت منزلًا دافئًا أعود إليه دائمًا ،سأظل أحبكما للأبد، يا صديقتاي الأبديتان .


صديقتكم المُحبة : 

الكاتبة شهد صقر القواسمي

تدقيق : عائشة غسان

نشر وتحرير : حمزة بني ياسين

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.