ألم الفراق
في يوم من الأيام وفي الصباح الباكر، استيقظت ونهضت من فراشي كالعادة. قمت باحتساء قهوتي، وأنا لا أرغب في تناول وجبة الإفطار. اكتفيت بشرب القهوة وقراءة كتابي المفضل.
خرجت من المنزل لكي أشاهد الطبيعة الخلابة واستمتعت بجو الصباح الجميل، حيث كانت أشعة الشمس تتسلل بين الأشجار وتضفي لمسة سحرية على كل شيء.
بينما كنت أتجول، وجدت رسالة لي. أصابني الذهول لأنها كانت الرسالة الأولى التي لم ترسل لي منذ فترة طويلة، وأنا انتظرها من سنين من شخص رحل عني وتركني في صراع مع عقلي وقلبي وعن تساؤولات في ذهني.
في ذلك الوقت وبعدها، فتحت تلك الرسالة التي كانت عبارة عن اعذار ومعاتبات. لا أدري هل هي صحيحة أم اعذار كاذبة.
"عزيزتي، لم يكن رحيلي سهلاً، لكنني أريدك أن تعرفي أنني أحبتتك وسأظل أعتز بكل لحظة قضيناها معًا. افتقد الأوقات التي كنا نتحدث فيها بحرية، وأتمنى أن نعود لتلك اللحظات.
أجد نفسي أتساءل لماذا تغيرت الأمور بيننا. اعرفي يا عزيزتي إنك في حيرة من أمرك، هل عليك أن تصدقيني أم لا؟ لكنني أقسم لك أن سبب رحيلي كنت مجبرًا عليه لأسباب من ضمنها رغبة عائلتي أن أتزوج ابنة عمي طمعًا بأملاك أبيها.
لكنني وبكل حماقة تبعت أهوائي وتركت حبي، ولكن لم أستفد غير الندم. عمي قام بتسجيل أملاكه باسم ابنته، ولم أحصل على شيء. وحال الانفصال بيننا، ذهبت هي إلى أهلها، وأنا رجعت إلى بلادي أحمل ندمي على حبي.
حينها أدركت قيمة الحب الذي كان بيننا، وشعرت أن هناك أشياء لم تقال، وكأننا فقدنا بعضنا في زحمة الحياة. كنت أتمنى أن نكون أكثر قربًا."
_حبيبك المحب
بعدما انتهيت من قراءة الرسالة، انهارت عيوني بالبكاء، ودخلت إلى البيت وأنا أحمل أثقال الألم والفراق على قلبي.
الكاتبة: هدى الزعبي ✍️
تدقيق: قُنوت العبوسي.
تحرير: قُنوت العبوسي.

تعليقات