كسرتُ قلمي

 

 

كسرتُ قلمي

إني قد عزمت على كسر يراعي مبكرًا، قبل أن يُكَلَّل بالغار ويتربع على عروش البيان. ما عاد وهج قلمي موهبةً أراها، وما عدت أرغب في تنميتها أو إشعال جذوتها. لقد نضج القرار، وسأخط بأهدابي وداعًا لسطورٍ كانت لي نبضًا وحياة.

سأطوي صحائفي كما تُطوى النجوم عند الفجر، وأُسدِل الستار على نبض حروفي كما يُسدل الليل على الغسق. إنَّ قلمي الذي كان يهمس للعالم صرخاته بات صامتًا، فلا رغبةَ في العبور، ولا شغف في أن يبقى الأثر. قد آن للريح أن تحمل رماد النصوص المتروكة، وأن تذوب ذكرياتي مع نزيف الحبر المودَّع.

وسام الدين رأفت

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.