بَيضَاويٌ لا يُطاق …




أَتَدرينَ يا أَنا؟
كَئِيبٌ حِسَابُنَا هَكَذَا، لا رُوحٌ بِهِ وَلا حَيَاة،
كُلُّهُ بِسَبَبِ ذَاكَ اللَّعِينِ، قَدْ سَلَبَنِي مِمَّا أُحِبُّ شَيئًا.
وَيَسْأَلُونَكَ: لِمَ تُغْلِقُ حِسَابَهَا هَكَذَا؟
لِأَنَّ بَعْضَ الأَشْخَاصِ سَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْذِيكَ،
دُونَ أَنْ تَعْلَمَ، دُونَ أَنْ تَرَى مَا فَعَلُوا،
سَيُدَجِّجُونَكَ بِالِاتِّهَامَاتِ البَاطِلَةِ،
وَلَكِنَّ الحَقَّ سَيَبْقَى شَامِخًا،
وَإِنْ غَابَ عَنْ دَرْبِهِ نُورُ القَبُولِ.

هَذَا العَالَمُ لَمْ يَعُدْ يَحْوِي مِنَ الرُّوحِ إِلَّا بَعْضَ أَنْفَاسٍ تَائِهَة،
كُلُّ شَيْءٍ يَبْدُو بَاهِتًا، كَأَنَّهُ يَفْتَقِدُ لِمَسْحَةِ الحَيَاة.
نَعِيشُ فِي زَمَنٍ تُطْعَنُ فِيهِ النَّوَايَا الطَّاهِرَةُ،
وَتُكَسَّرُ فِيهِ ظُنُونُكَ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ بَعْضِ الأَكَاذِيبِ،
بَعْضِ الأَيْدِي المُلَوَّثَةِ بِالخِدَاعِ.

أَتَعْلَمِينَ لِمَاذَا أُغْلِقُ أَبْوَابِي؟
لِأَنَّ بَعْضَ الأَشْخَاصِ يَزْرَعُونَ الأَشْوَاكَ فِي طَرِيقِنَا،
بِلَا عِلْمِنَا، وَبِلَا سَبَبٍ، كُلُّ مَا يَسْعَوْنَ إِلَيْهِ هُوَ أَخْذُ قُلُوبِنَا إِلَى الهَلَاكِ.

وَلَكِنْ، تَذَكَّرِي دَائِمًا:
القَلْبُ الصَّادِقُ يَعْرِفُ طَرِيقَهُ،
وَإِنْ عَصَفَتْ بِهِ الرِّيَاحُ،
وَالحَقُّ لَا يَمُوتُ، وَإِنْ طَمَسَتْهُ الظُّلْمَةُ.
سَيَبْقَى الحَقُّ نَقِيًّا، يَنْتَصِرُ فِي نِهَايَةِ الطَّرِيقِ،
وَيَكُونُ العَدْلُ وَالنُّورُ خَاتِمَةَ كُلِّ شَيْء.

الكَاتِبة : آية مَحمود الهُور 
تم التدقيق بواسطة: سندس غسان 
تم التحرير بواسطة: أ. سوسن عمر ابو جابر 


 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.