"عِتاب"


 


وقفتُ اللَّيلةَ أعاتبُ خيباتي،

كأنَّ الدُّروبَ تعاندُ خُطواتي.

أبحثُ عن بقايا الحُلمِ في عتمةِ اللَّيالي،

وأسمعُ أصداءَ أمانيَّ تُجهضُها الرِّياحُ.


كم ضممتُ الشَّوقَ بين أضلعي،

لكنَّه ذابَ كندى الصَّباحاتِ.

كلَّما مددتُ يدي لأُمسكَ النُّورَ،

أفلتَ منِّي كطيفٍ يُطاردُ هفواتي.


خيباتي، يا جراحًا أزهرتْني،

ويا ظلالًا علَّمتْني أنَّ السُّقوطَ بدايةٌ للحياةِ.

أعاتبُكِ لأُصالحَ نفسي،

فأنتِ مَن حفرَ على جدارِ الرُّوحِ حكايةَ الصُّمودِ.


اللَّيلةَ أتركُ عتابي،

وأُودِّعُ ظلالَ الحزنِ في أعماقي.

سأُرمِّمُ قلبي، وأزرعُ في شقوقِه زهرةَ الرَّجاءِ،

لعلَّ الغدَ يحملُ لي وعدًا جديدًا...

وطنًا في عينيَّ الحُلمِ المُنتظر.


للكاتبة:زويا البواب

تم التدقيق بواسطة: سندس غسان 

تم التحرير بواسطة: أ. سوسن عمر ابو جابر 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.