مُليكتي"

 


تجهزتُ للقائها فأصبحت حياتي كُلها باللون الوردي، مما زاد حلاوةَ الأمرِ..
لم يتبقى سوى أيامٍ قليلة وأرى حبيبتي التي عشقتها قبل رؤيتها..
دخلتُ إلى غرفة الولادة وأنا لا زلتُ طفلة لأُنجب طفلةً أخرى تشبهني، سمعتُ بُكاءها كان الأمرُ أشبه بالسحر، أيُعقل أنّ هذهِ هي طفلتي؟ فكانت شبيهةً للورود، نظرتُ إلى عيناها فأسميتُها "مُليكة" فكان لها من اسمها نصيب...
الفارقُ بيننا سبعة عشرَ عامًا ولكنها شابهتني ببرائتها، و ملامحها الطفولية، كانت نسخة مُصغرة عني، فكنتُ أنا التي أختبأ و أبكي في حُضنها، رافقتني في أيامي الصعبة، فكانت كلمةُ"ماما" هي الدواء الوحيد الذي يُشفي جميع أمراضي..
فهي بابُ رزقِ أبيها، و محبوبة قلبهُ، نافستني في حُبِ أبيها فكانت عندما تراه تذهب مسرعةً إلى حُضنهِ كما أفعل..
وهي تلك الطفلة التي جعلت من أُمي جدةً لها وهي في مرابعِ الثلاثين من عُمرها..
ويبقى السؤال هل ستكون طفلتي طفلةً مثلي عندما تُنجب طفلة؟؟؟

أماندا عودة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.