"مُذَكَّرات من المَاضي"
لطالما تأملتُ بؤبؤتيهِ وغرقتُ بسوادِهما
لكنّي توقعتُ وقَد تحققَ توقعِي
وشعرتُ بهِ يومًا بل أعوامًا
بأنّي غرقتُ بينهما بلا عودة
فقد تعمقتُ فيهِما
إلا أني نسيتُ دربَ الرجوعِ لحَياتي
فكما ظننتُ حلّ اليوم الذي لم يجدُني فيهِ
حينَما أصبحَ وقد فَقدني
ذلكَ اليوم الذي أنهانا وزماننا
لكنه لم يُنهِه من أعماقِ قلبي وفكري
نعم عملتُ جاهدَة حتى تناسيتُه ونسيتُه
إلا أني كلَّ حينٍ أذكرُه
وأشعرُ بأنَّ ذاكرتي تأخذُني لذكرياتِي معَه وتفكِيري فيهِ
تجعَل فينِي شعورًا بأن أقُم
وأبحث عنهُ في كل مكانٍ
في مكان عمله أو حتى سكنِه
وأن أجوب البلاد بحثًا عنهُ حتى أجدُه
حتى أُدرِك جيدًا أهوَ أرادَني أم لا؟
فنحنُ انتهَينا بشكلٍ مؤلم حقًا
فأنا لم أُدرِك بعدُ من أنا بالنسبةِ لهُ!
ولَم أُشارِكه بهواهُ بفؤادِي
وهذا لأنِّي لَم أرهُ يُحارِب لأجلِي
كما كانَ يُخبرني بقصصِ الآخرين
لأُضحِّي وأُحارِب لِأجله
ويَبدو أنهُ نسيَ أن يُدرِك هوَ مِن قَبلِي
أن يفعَل ويخبِرني بِما فَعل
عِوضًا عَن أن يُخبِرني عنِ الآخرين!
الكاتبة: آيـة الـعـودات .
تم التدقيق: بواسطة سندس غسان
تم التحرير بواسطة: أ. سوسن عمر ابو جابر

تعليقات