ربما لو كنتُ أنا ما كنت... كنتُ الآن أنا !!
لو أنني كنت أرى الأمور بعقلٍ راجحٍ لا بعاطفةٍ طاغية، لما وصلتُ إلى هذا المنعطف الموجع. لو أنني أصغيتُ لتحذيرات من حولي، أولئك الذين كانوا يرون ما غاب عن بصيرتي، لما ذقتُ طعم الخذلان ولا عرفتُ مرارة الكسرة التي أعانيها الآن.
لو أنني تخلّيتُ عن عنادي، وفتحتُ أبواب قلبي للحقائق التي كانت تُقرَع أمامي، لما انزلقتُ في وادٍ ملأه الألم. لو أنني رأيتُ الأمور بعين البصيرة، كما رآها غيري ممن حاولوا تنبيهي، لما حدث ما حدث.
آهٍ، لو أنّ التمنّي يعيد الماضي، لملأتُ الحاضر بتدارك الأخطاء، لكن ما الجدوى الآن؟ فقد غدا التمني صورةً باهتةً أمام واقعٍ مرير، وصار الندم نارًا تأكل القلب على ما فات.
الكاتبة: شيماء عاطف علان
....................................................................
لو أنني كُنتُ أرى الأمور بعين الحكمة، لا بعاطفةٍ تتوه في تفاصيل الوجع، لما أهدرتُ العمر أبحثُ عن أشياءٍ ظننتُ أنها السعادة. لو أنني أصغيتُ للهمسات الصادقة التي عبرت حياتي، تلك التي حاولت أن تخبرني أين يكمن الخطأ، لما تعثرتُ في نفس الحُفر التي حفرتها أوهامي بيدي.
لو أنني كُنتُ أكثر صبرًا مع نفسي، أقل قسوةً على أحلامي، لما ضيّعتُ فرصًا كانت بوسعي أن أُعيد بها ترتيب فصول حياتي. لو أنني كُنتُ أُميز بين الصديق والعابر، بين الحقيقة والوهم، لما فتحتُ أبوابي لمن لم يستحقوا الدخول، ولما أغلقتها في وجه من أراد البقاء.
لكن، ماذا ينفع الندم بعد أن كتب الماضي فصوله وانتهى؟ آهٍ، لو أنّ الماضي يُعاد، لكان قلبي أكثر حذرًا، وعقلي أكثر ثباتًا لكانت خطواتي أكثر وعيًا نحو ما أريد.
ومع ذلك، أعلم أن التمنّي لا يغيّر شيئًا، لكنه يوقظ فينا قوةً جديدة. فاليوم، سأترك أوجاعي خلفي، وأكون الإنسان الذي تعلم من خيباته، الذي اختار أن يمضي للأمام لا يحمل سوى دروسٍ علّمته كيف يصبح أقوى.
لو أنني كُنتُ شيئًا آخر، لكنتُ الرياح التي تُبدد الغيوم، أو الشمعة التي تذوب لتُنير. لكنني إنسانٌ يملك بين يديه فرصةً واحدة ليجعل من الحاضر بدايةً جديدة، وليقول لنفسه: لستُ كما كنتُ، بل كما اخترتُ أن أكون.
الكاتبة: حلا ابو اشتيه
....................................................................
لو أنني كنتُ
لو أنني كنتُ نسمةً تهبّ في عتمة الوجع، تتسلل خفيةً إلى زوايا الأرواح المتعبة، لما تركتُ قلبًا يئنّ وحيدًا. كنتُ سأكون الحكاية التي تُحكى على أطراف الليل، سطرًا من أمل يُكتب في هوامش الأيام المنسية.
لو أنني كنتُ مطرًا، لرويتُ ظمأ العيون التي جفّت من البكاء. كنتُ سأغسل الأرصفة التي حملت أثقال المارين بصمت، وأترك أثرًا يُحيي الأرض التي توهمت أنها لن تُزهر ثانية.
لو أنني كنتُ ظلًا، لرافقتُ من يخشى الضوء وحده، من يقف على حافة الزحام يهرب من أن يُرى. كنتُ سأكون الوطن الذي يتكئ عليه في غربته، الصديق الذي يُشبه سكون الليل، يتحدث حين يُطلب منه الصمت.
لو أنني كنتُ صوتًا، لصرختُ في وجه الظلم الذي قهر الأحلام. كنتُ سأُغني للأرواح التي فقدت الإيقاع، وأترك لكل خفقة قلب لحنًا يعيد إليها الحياة.
لكنني لستُ نسمة، ولا مطرًا، ولا ظلًا، ولا صوتًا.
أنا إنسانٌ يحمل بين ضلوعه عاصفة. أبحث عن ذاتي وسط هذا الضجيج، أمدّ يدي نحو نجمةٍ أظنها خلاصًا، لكنها تنطفئ كلما اقتربتُ.
أنا حلمٌ لا زال يركض نحو أفقٍ بعيد.
أنا بدايةٌ لم تكتمل بعد، لكنني يومًا ما سأكون كل ذلك وأكثر.
ربما لو أنني كنتُ "أنا" حقًا، لما احتجتُ إلى أن أكون أي شيء آخر.
الكاتبة: دينا فراس ابورمان
....................................................................
لو كنت تظن أن التجاوز شيء خارق ، ومشهد بطولة ينتهي بدقات طبول صاخبة و شخصية خارقة لا تقهر ، لكن الحقيقة أبسط من ذلك بكثير. التجاوز هو أن تستيقظ يومًا ما وتقرر أن تنظر إلى السماء عاليا .
وتقول لم يعد ذاك الشيء يزعجني كما كان، لا أسمح لنفسي أن أذكره إلا إذا كنت أريد أن أتذكر درسا ، وأغلق صفحاته فورًا بعد ذلك.
التجاوز ليس لحظة مؤقتة ، بل إدراكات متتالية . أحيانًا تدرك أن فنجان قهوتك جميل في جو كلاسيكي ، أحيانًا تدرك أن تحذف شخصا كنت تعرف أنه لا يجلب إلا الأذى، وأحيانًا تدرك أن ترى نفسك الشخص الأفضل و الأعظم
لا أحد يرى الصراعات الداخلية التي تخوضها، ولا يفهم كيف صار النوم بسلام طموحا ، و أن تبقى بخير انتصارًا. لكنك تعرف وهذا يكفي.
أنا المقاوم من هذا الصراع الصاخب ،
و معركتي واضحة ،
قد أنجو أو أحاول النجاة .
الكاتبة : سحر العيسه
....................................................................
"لَو أنَّني كُنتُ"
لَو أنَّني كُنتُ بِجانِبِهَا لَكَانَ الوضعُ أفضَل ،لَكَانَت حَياتِي أَجمَل ،وَأيَامِي مُريحَة أكثَر حَدُّ الرَّاحَةِ ،لَكُنتُ ابنَة مُدلَّلة ،تَرى الحَياة عَلى عَكسِ حَقيقَتِهَا المُرَّةِ ،لَو أنَّني كُنتُ مَعَهَا لَكُنتُ أجمَل وَأذكَى ،أظُنُّني كُنتُ طَبِيبَة فِي سَنَتي الأُولى ،كُنتُ أُحَقِّقُ حُلُمي عَلى أرضِ الواقِع وألمِسُه بيدايَ ،أمَّا الآن أنا لَستُ مَعَها ،فحَياتِي مُدَمَّرة ولَستُ بأفضلِ حَال ،ولا حتّى بحالٍ جيِّد ،وَعن حُلمي فَقد ضاعَ وسُلِبَ من يَدايَ ،قد فقدته للأبدِ ،أصبَحتُ بمكانٍ لا يُناسبُني ولا يُشبهُني ولا أُدرِكُه ،مكان مُعتِم ،وبيئة فاشلة ،نسيتُ بِها من أنا ومن أكون وماذا عليّ وماذا لي ،أمسيتُ مُرهِقة مُتعَبة لِوَحدي ببعدِها ،هذا المكانُ ليسَ مكاني ،والنَّاسُ لَيسَوا نَاسي ،أنا مُتَألِّمة بغيابها ،فحقًا قد نسيتُ نفسي .
الكاتبة : آيـة الـعـودات
....................................................................
"لو أنني كنتُ"
لو أنني كنتُ صبورًا كفايةً لتفجرت وخرجتُ عن دائرة تفكيري، بل لخرجت عن دائرة كوني بأكمله.
لو أنهم شعروا بمعاناة العزلةَ التي أعيشها كل يوم لقاموا باحتضاني ومسح دموعي التي تذرف يوميا بلا سببٍ أبدًا.
لو أنني لم أتعلق بهم إلى هذه الدرجة لكان قلبي إلى الآن قلبٌ لطيف يحب الجميع ويتعاطف مع الصغير، والكبير، العاقلُ والجاهل، ولكن أنتم من أردتم ذلك أردتم الأبتعاد وأردتم الهروب، والرحيل، تسببتم بمقتلي بصمتِكم القاتل وتبقى أجمل كلمةً أقولها لو أنني كنتُ.
الكاتب: يونس العزي
.
.
تم التدقيق بواسطة : ريم عبدالكريم قطيفان
تم التحرير بواسطة : سارة أحمد المناصير

تعليقات