يا صبرُ هل لي نصيبٌ من فرحةِ يعقوبَ بولده!


 الصبر هو الحكاية التي لا تنتهي، والدرس الذي يتكرر في صفحات العمر. هو أن تقف أمام تيارات الحياة، مثقلًا بالشوق، مثقلًا بالوجع، لكنك لا تنحني، لأن في داخلك يقينًا بأن كل شيء له موعده، وكل ألم يحمل في طياته شفاء.

يا صبر، قل لي، هل أنا مثل أيوب، الذي حمل فوق أكتافه ألمًا لم يُزحزح إيمانه؟ أم أنا كيعقوب، الذي استحال دمعه نداءً في الظلام، حتى استجاب له الفقد بعودة الأحبة؟

الانتظار ليس وقتًا يمر وحسب، بل هو عمر بأكمله، لحظاته تنبض بالحيرة، وأيامه تملؤها الرجاء. أن تنتظر الحبيب يعني أن تعيش كل يوم بين الأمل واليأس، بين الرجاء والخوف. لكنه أيضًا يعني أن تظل وفيًا، حتى حين يختبر الزمن صبرك، وحين يوشك قلبك أن يستسلم.

فإلى متى تبقى الطرقات فارغة من خطاه؟ وإلى متى يبقى الحنين لغة القلب الوحيد؟ ربما يعود الحبيب يومًا، أو ربما يكون الصبر هو الحبيب الذي يرافقنا حتى النهاية.


الاء البستنجي

.................................................................... 

 تاقت إليك عجافٌ أنت يوسفها
هلّا رميتَ على العُميان قُمصانا
وكم سقاني في سجن عاشقها
زليخي الهوى والشوق هذيانا
سهوبُ عينيكَ جُبٌّ إذ رُميتُ بهِ
أبيتُ إلّا بقاءً فيه ولهانا
هلّا عفوتَ على المَحبوسِ تُرهِقُهُ
خزائنُ الأرضِ إذ ما صار سُلطانا.

يا صبرُ هل أنت ابتلاءٌ أم نجاة؟
أتسألني نفسي: هل أنا أيوبٌ يختبرُ صبره حتى الرمق الأخير، أم يعقوبٌ يحنُّ إلى يوسفَه الذي غاب عن الأنظار لكنه لم يغب عن القلب؟ كأنني أعيش في المنتصف بينهما؛ صبرٌ يثق بالله، وحنينٌ يعيدني إلى كل ما فقدت.

الأيام تمضي كأنها عجافٌ أخرى، تُلهب روحي، لكني أراك في نهايتها قميصًا يحمل ريح الأمل
 هل أقول إنني أيوب وأصبر حتى يأتي الفرج، أم أعيش كيعقوب وأدعو بكل دعائي أن تعود؟

إنني لا أرى فرقًا بين الصبر والحنين، فكلاهما طريق إلى نورٍ أعظم
أعيش على حافة الانتظار، أتجرّع مرارة الغياب وأزرع في قلبي أمل اللقاء وإن كنتَ بعيدًا، فإن روحي تحيا في حضورك، تنتظرك كما انتظر يعقوب ريح يوسف، وكما انتظر أيوب شفاءه، تُرهقني الأيام لكني لا أملك إلا الصبر، ولا أطلب إلا القرب.

الكاتبة أ.شهد صقر القواسمي.

......................................................................

 يا صَبرًا مُرتقى في سدرةِ المجدِ، هل أضاءَ فيك نجمُ السُّهدِ فانشقَّ في سَوادِه ليلُ النَّوى؟ أم أنكَ أقدمُ من ذاكرةِ الكونِ، تنبُضُ من رمادِ الأزلِ بحكمةٍ تُدركُها أرواحُ الأوابين؟

أيّها الوارفُ على عروشِ الجَوى، هل في خباياكَ نُطفةُ الخلاصِ، أم أنتَ مِحرابُ المحنةِ الذي تستظلُّ به العزائمُ الكليمةُ وتُرفعُ فيه صلاةُ المكابدين؟

ما أنتَ إلا الجمرُ المُوَقدُ في صدرِ الانتظار، تُصهِرُ في نارهِ قلوبًا تعلَّقت بسَرابِ اللُّقيا حتى التهبتْ فيها نواصِي التَّجلُّد، وأصبحتْ آياتُ الشوقِ فيها مدائنَ من لظى!

يا صاحبَ الكأسِ المُترَعِ بالآهات، هل من مُرتضٍ يعبُّ شظاياكَ ليُدركَ جوهرَ الصَّبرِ ويُعيدَ خُطاهُ إلى فُسحةِ الرجاء؟ أم أنكَ مرآةُ اللُّهفةِ المُنكسرةِ على وجْهِ الغياب، تُريكَ وجهَ المُحبِّ وقد تهاوتْ فيه بقايا النفسِ الخاوية؟

أيُّها المُنهَكُ بالبقاء، لا تُطفئْ جمرَك، فالحبُّ لم يكن يومًا سوى سِياجٍ من وَهَجِ العذابات، تُزرَعُ فيه بذورُ التَّجلّي وتنمو فوقَه أقدارُ السَّماء.

وسام الدين رأفت

....................................................................

 "الصبر"

كن على يقين بأنك ستجعل حياتك جميلة جدا بالصبر. أيامك التي قضيتها بدموع الأسى ستصبح عادات إن لم تحقق ما تمنيته.

علمت أن فاقد الصبر قنديل بلا زيت. وكيف لي أن أفقد الصبر وهناك من يسندني ويقف بجانبي في كل أموري - الفرح، والحزن، والنجاح، والأحباط.

كنت أول شخص محبط بسبب الخيبات التي مررت بها، فهنا قررت أن أصبر حتى أنال ما أريد. علمت أنه دواء لكل الدهر، فهل تريد الدواء؟ أم تريد النوم طوال العمر؟

لأن العمر لا يميز بين الكبار، وإذا هناك سمة تميز الكبار عن الصغار، فهذه السمة لا تنطبق علي، لأنني كاتب أنتهى الكلام.


الكاتب: يونس العزي

....................................................................

 إلى متى سيطول الصبر ؟


إلى متى سيظل قلبي معلّقًا
بحلم بعيد المنال، معقودًا على الجمر في انتظار عودة ذلك الأمل إليّ من جديد، في تلاقٍ متحقّق الحلم؟
إلى متى سيظل الشوق والشغف يلهب فؤادي ويشعل لهيبًا بداخله تجاه حلمٍ لا أعلم متى سيطول تحقيقه، وهل سيتحقق بالفعل؟
إلى متى ستستمر دموعي في الانسكاب؟
متى سينتهي انتظاري لتحقيق ذلك الحلم البعيد، وتعود شمس الأمل لتشرق في دربي من جديد؟
متى ستعود الأماني والأحلام محققة وقريبة؟

لكن، رغم هذا، لدي بصيص أملٍ في قلبي، الأمل الذي جعل يوسف يصبح عزيز مصر، قادرٌ بأن يجعل أحلامي حقيقة.
إلى متى، يا صبر أيوب؟ سأصبر، ولكن هل سأفني دهري في انتظار حلمٍ لا يبدو أنه سيأتي؟
لا، يا صبر أيوب، ما عاد الصبر يجدي فينا؛ نحن لسنا أنبياء. لقد فاقت لوعتي قلبي، كلوعة يعقوب على ابنه. أحلام وأمنيات طال انتظارها، وما زالت بعيدة المنال.
بقلم الكاتبة روان قداح

 ....................................................................

 يا صبر، هل أنا كأيوب في بلاءٍ محتوم؟
أم أنني كيعقوب في فقدٍ محكوم؟
أنت الدهر، وأنا أرقبُ الرجوع بشوقٍ ملجوم،
فمتى يعود الحبيب إلى قلبٍ مكلوم؟

للكاتبة: شيماء علان

....................................................................

 "رحلة الفراق والعودة"

الصبر هو من أجمل الصفات التي يمكن أن يتحلى بها الإنسان، خاصة عندما يتعلق الأمر بالحب.

عندما يبتعد الحبيب، قد يشعر الشخص بالحزن والقلق، لكن الصبر هنا يكون بمثابة القوة التي تساعدنا على تحمل هذه المشاعر.

عندما ننتظر عودة الحبيب، فإن كل يوم يمر يعلّمنا شيئًا عن أنفسنا وعن قوة الحب الذي يجمعنا.

الصبر يجعلنا نرى الأمور من منظور أعمق، حيث نبدأ في فهم أن الفراق قد يكون فرصة للنمو والتأمل.

ومتى يعود الحبيب، تكون لحظة اللقاء مليئة بالمشاعر الجياشة.

يعود الحبيب محملاً بالذكريات والتجارب، ويكون الشوق قد زاد من قيمة اللحظة.

في تلك الأثناء، نشعر بأن كل لحظة انتظار كانت تستحق العناء، وأن الحب الحقيقي هو الذي يتجاوز كل العقبات.

الصبر هنا ليس مجرد انتظار، بل هو إيمان بأن الحب سيجد طريقه دائمًا، وأن العودة ستكون أجمل مما كنا نتخيل.


الكاتبة : رهف محمد الشملتي

....................................................................

 ~لوعة الانتظار~

بقيت أنتظر عودتك بلهفة وشوق كطفلة تنتظر عودة أبيها من العمل، لكنني لا أعلم أن كان سيعود حقا ام لا.

لكنني حقا كطفلة صغيرة لا تجيد فن الانتظار، فدائما أريد كل شيء حالا.

فأخبرني يا أيها الغريب، متى ستعود؟ أم أنت اعتدت على البعد؟ فأرجوك لا تطيل البعد، فإني والله لا أطيق الانتظار.

فسأبقى أنتظرك لساعة وساعتين، لكن لا أستطيع انتظارك الدهر كله، فصبري ليس بصبر أيوب، لكنني بلوعتي كلوعة يعقوب.

لكنني لا أستطيع انتظار أحبتي دهرا، لأني على يقين تام أن الحبيب لا يغادر حبيبه ليؤوب.

فأنت اخترت البعد، ولن نستطيع أن نبقى لبعض.

واصفح عني، لأنني هجرتك للأبد هجرا جميلا، يا أيها الغريب.
الكاتبة : رهف وسيم رمانة

......................................................................

 إلى متى؟ إلى متى سيظل قلبي معقودًا على الجمر، في انتظار تلك الأمل البعيدة، في تلاقي عيون الأحبةِ.

إلى متى سيظل الشوق يلهب فؤادي ويحرقه كالقابض على لهيب زمهريرٍ.

إلى متى سيستمر دمعي في الانسكابِ؟

متى سيحن ذلك الفؤاد القاسي، ويعود الحنين وتصبح شمس في دروبنا من جديدٍ؟

متى تعود المياه إلى مجاريها، وتزهر الورود، وتحيا الأشواقُ؟

لا صبر أيوب صار يجدي، فنحن لسنا بالأنبياءِ، ولوعتي فاقت لوعة يعقوبَ، لأن الفراق طال امدهُ.


الكاتبة : اعموري سمية - الجزائر

....................................................................

"أطياف الصبر"

يا صبر، قل لي، هل تطيق احتمالي؟ أم أنني في بحر الأحزان كالآلي؟

أجر خطاي نحو نور خفي يداوي جراح العمر بعد اشتعالي.

لعل في لوعتي شيء جميل يعيد القلب حين أضنته الليالي.

فلا تحزن إذا أطلت بكائي، ف النور يأتي بعد طول المآسي.

الكاتبة : دينا فراس ابو رمان

.................................................................... 

إلى صديقتي الحبيبة، يا صبر، قل لي، هل أنا أيوب؟ أم أنني في لوعتي يعقوب؟

أفنيته دهرا في انتظار أحبتي، فمتى الحبيب إلى الحبيب يعود؟

أرى الحياة سرابا في صحراء، وأشكو الله ما بي من أساه، فقلبي يشتاق إليك يا حبيبتي، وكيف لي في فراقك أن أسكن؟

أرى الدموع تسيل كالشلال من عيني، وأحس بروحي تذوي كوردة في شتاء، فمتى أرى وجهك يا من أسكن في قلبي وأنسى أحزاني وأغني لك أناشيد.

الكاتبة: يقين أحمد الديات

....................................................................

يا صبر، أيها الرفيق القاسي، كيف تسكن بين أضلعي وأنت تخنق أنفاسي وتثقل روحي بحمل لا يحتمل؟

كيف يتسع القلب لكل هذا الشوق دون أن ينفجر، كيف يحتمل أن يحمل في داخله نار حب أحرقت كل خوف وكل شك، نار تلهم الروح وتتركها رمادًا يتناذر في مهب الانتظار؟

أليس الحب هو المعجزة التي تخلق الحياة من الألم؟ أليس هو الجسر الذي يمتد بين هاوية الفقد وسماء اللقاء؟ أليس هو الرجاء الذي يحول العذاب إلى قصيدة، والانتظار إلى سجدة على عتبة اللقاء؟

متى يا أيها الصبر تنكسر قيود الزمن، وتفتح السماء أبوابها، ويعود الحبيب كما يعود الفجر بعد ليل مظلم دامس؟

متى تنقلب الدموع إلى نهر من الفرح، وتجف الآهات لتصبح أنفاسًا حرة تعانق الحبيب دون خوف أو حواجز؟

متى تتحقق الأحلام التي سكنت أعيننا، وتصبح الحقيقة أجمل من كل خيال؟

يا صبر، علمني كيف أكون قويًا أمام موجات اليأس، وكيف أحتضن الألم دون أن أنهار.

قل لي، هل يسمع الحبيب نداء الروح؟ هل يشعر بحريقة القلب ونداء الاشتياق؟ أم أن المسافات التي تفصلنا أصبحت جدارًا لا ينهار؟

الكاتبة: فاطمة ابراهيم غنام

.

تم التدقيق بواسطة: سحر فايز العيسه 

تم التحرير بواسطة : سارة أحمد المناصير



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"اشتقتُ لكِ "

فِي عُمْقِ اللَّيْلِ

ما بين الحقيقة والحلم " روان عرفات قداح " في لقاء صحفي مميز لدى مجلة سندس الثقافية.