لم تكن قيودي يوماً من سلاسل ، لقد كانت أقسى .
"استعادة القوّة في العلاقات السّامة"
في ظلال الأيام التي تمرّ كالسّحاب، أجد نفسي أعيش تجربة مؤلمة تتكرر في كلّ لحظة. كنت أموت في اليوم ألف مرّة، كلّما تذكرت ظلمك وعدم اهتمامك. كلّ كلمة لم تُقال، كلّ نظرة غائبة، كانت كالسّكاكين تغرز في قلبي، تجعلني أشعر وكأنّني أحتضر في صمت.
أنت، الذي كنت أعتقد أنّك ملاذي، أصبحت سببًا في عذابي. كان بإمكاني أن أكون سعيدًا، أن أعيش حياة مليئة بالألوان، لكنّ ظلمك كان يحيط بي كغيمة داكنة، تمنع أشعة الشّمس من الوصول إلى قلبي. كنت أستيقظ كلّ صباح، وأرى ظلالك تطاردني، تذكّرني بأنّني لست سوى ذكرى في عالمك، وأنّ مشاعري لا تعني لك شيئًا.
عدم اهتمامك كان كالعاصفة التي تقتلع جذوري. كنت أبحث عن لمسة حانية، عن كلمة تُشعرني بأنني موجود، لكنك كنت غائبًا، مشغولًا بعالمك الخاص. كلّما حاولت الاقتراب، كنت أشعر بأنّني أبتعد أكثر، وكأنك تضع حواجز بيننا. كنت أموت في اليوم ألف مرّة، وكلّ موت كان يترك أثرًا عميقًا في نفسي، كأنني أعيش في دوامة من الألم.
وفي كلّ مرّة أراك فيها، كنت أرى صورة شخص آخر، شخص لا يعرف معنى الحب الحقيقي. كنت أتعجب كيف يمكن لشخص أن يكون بهذه القسوة، كيف يمكن أن يتجاهل مشاعر شخص آخر، وكأنها ليست موجودة. كنت أحتاج إليك، لكنك كنت غارقًا في انشغالاتك، غير مدرك لما يحدث في داخلي.
ومع مرور الوقت، بدأت أتعلم أنني لا أستطيع أن أعيش في ظل ظلمك. بدأت أبحث عن نفسي، عن هويتي التي فقدتها في زحام مشاعري تجاهك. كنت أموت في اليوم ألف مرة، لكنني الآن أريد أن أعيش. أريد أن أستعيد قوتي، أن أحرّر نفسي من قيود الألم والخذلان.
ربما يكون من الصّعب نسيان تلك اللحظات، لكنّني أدركت أنّني أستحق الحب والاهتمام. سأمضي قدمًا، وسأبحث عن السّعادة في أماكن جديدة، بعيدًا عن ظلالك التي تلاحقني. سأعيش حياة جديدة، حياة لا مكان فيها للظلم، حياة أكون فيها أنا، بكل ما فيّ من مشاعر وأحلام.
الكاتبة: رهف محمد الشملتي
....................................................................
تتلاشى الوجوه خلف ضبابٍ من صراخ الأصابع، كأنما تُرسم نهاية إنسانيةٍ بيدٍ من نار.
شفاهي تتهجّى الألم بصمتٍ دامٍ، وكأنّ كلماتي قد عُلّقت على مشنقة العجز.
هذه الأيدي ليست يداً واحدة، بل ألف يدٍ، لكلّ منها حكاية خيانة، وصدى سقوطٍ في هاوية الروح.
أيّ قيدٍ هذا الذي يُغلّفني؟ أهو القدر أم وحشية البشر؟
وجهي لم يعد مرآةً للسلام، بل ساحة حربٍ تتكسر فيها الأمنيات تحت وطأة الدماء.
لكن مهلاً...
في عينيّ بقايا تمرد، وفي روحي نارٌ تأبى الانطفاء.
أنا لستُ لوحةً معلقة على جدران الألم، بل قصيدةٌ تُكتب بأحرفٍ من الجمر، تُعلن أنّ الحياة تُقاوم حتى الرمق الأخير.
وسام الدين رأفت
....................................................................
لَواعِجُ قَلبي …
وَضَعتُ يَدي تَتَرَنَّحُ على فَمي خَشيةَ الصُّراخِ، وَكان الدَمُ يَقطرُ مِن شَتى الجَوانب ، مَا الَّذِي يَحدُثُ؟ وَمَا هَذا الَّذِي يَعصِرُ قَلبي بِهَذِهِ الحِدَّةِ؟
وَكَأَنَّ الظَّلَامَ يُغلِقُ أَبوابَهُ عَلَيَّ، يُطبِقُني بَينَ أَنيابِهِ الحَادَّةِ وَيُخرِسُني حَتَّى لا أَصرُخ. أَيُّ أَوجَاعٍ هَذِهِ الَّتِي تَنهَشُ قَلبي؟ أَيُّ كِتَابَةٍ يُمكِنُهَا أَن تَرويَ عَطَشَ رُوحي لِلخَلَاصِ مِن هَذَا المَوتِ اللَّاعِجِ لِقَلبي؟
أَشعُرُ وَكَأَنَّ العَالَمَ يَدفعُني خَارِجًا، كَأَنَّ كُلَّ صَوتٍ يَهمِسُ لِي بِأَنَّني لا أَنتمي، بِأَنَّني زَائِدَةٌ عَن حَاجَةِ هَذَا الكَوكَبِ السَّودَاوِيِّ الَّذِي لا يُطَاق. أَتحَسَّسُ حَافَّةَ رُوحي المُمزَّقَةِ، أَبحَثُ عَن مَخرَجٍ، وَلَا أَجدُ سِوَى صَمتٍ يَقُودُني نَحوَ الرَّغبَةِ بِالاختِفَاءِ، بِالتَّحلُّلِ دَاخِلَ الظِّلَالِ. وَلَكِنَّ الظَّلَامَ يُشعِرُني بِالتَّقَيُّءِ لِرُوحي، فَهَل تَستَطِيعُ الرُّوحُ العَيشَ دُونَ جَسَدٍ؟!
لَقَد خَذَلَتني الكُفوفُ الَّتِي أَمسَكَتني يَومًا، وَالعُيونُ الَّتِي قَسَمَت لِي بِأَنَّهَا لَن تُغمِضَ إِلَّا عَلَى حُلمي. فَكَيـفَ لِي الآنَ أَن أَعيشَ فِي عَالَمٍ تَكَسَّرت فِيهِ الثِّقَةُ كَزُجَاجَةٍ مُهَشَّمَة؟ كَيـفَ أُعيدُ جَمعَ نَفسي وَكُلُّ أَجزَائِي هَارِبَةٌ، وَكُلُّ نَبضَةٍ تُرِيدُ الهُرُوب؟
رُبَّمَا الخَلَاصُ لَيسَ سِوَى فِي الغِيابِ، فِي الاختِفَاءِ عَن كُلِّ هَذَا الوَهمِ وَعَن هَذِهِ الوُعُودِ الضَّالَّة. هَل يَعرِفُونَ كَم أَشتَهِي صَمتًا أَزَلِيًّا، يُرِيحُ هَذَا القَلبَ الَّذِي يَعتَصِرُ بِنَبضَةٍ حَادَّة؟ أَم أَنَّهُم يُرِيدُونَني أَن أُكمِلَ تَمثِيليَّةَ الحَيَاةِ، أَن أَبتَسِمَ فِي وُجُوهِهِم كَأَنَّني لَم أُعَانِ، كَأَنَّني لَم أُخذَل أَلفَ مَرَّة؟!
وَآهٍ لِبَسمَةٍ تَمَنَّيتُهَا حَقًّا…
الكَاتِبَة: آية الهُور
....................................................................
لحظة سقوط
كأنّها لحظة سقوط نحو القاع، لكنّها تدرك في أعماقها أنّ القاع ليس نهاية، بل أرضٌ صلبة تستطيع أن تنهض منها. الأيدي التي تخنق وجهها ليست سوى ظلال ماضٍ يحاول أن يطفئ نورها، لكنها تعلم أنّ هذا النّور، مهما خفت، لن ينطفئ بالكامل. كلّ قطرة دم تسيل ليست وجعًا فقط، بل هي حملٌ يتساقط عنها، عبء يغادر روحها لتصبح أخف، أقرب إلى الحريّة.
عيناها ليستا استسلامًا، بل انتظارًا، ترقّبًا للحظة التي ستستجمع فيها شتات قوتها وتكسر تلك القيود. شفتيها المرتجفتان تحملان صمتًا الآن، لكنّه الصّمت الذي يسبق الانفجار، الصّمت الذي يسبق صرخة التّحرر.
هذه ليست صورة ألم، بل صورة أمل يتنفس رغم كلّ شيء. إنها شهادة على أنّ الإنسان، مهما أثقلته الجراح، يحمل في داخله قوّة خفيّة، وميض حياة يرفض أن يُطفأ، وينتظر اللحظة المناسبة لينفجر كالشّمس بعد عاصفة طويلة.
الكاتبة : آلاء البستنجي
....................................................................
في قلب المدينة الصّاخبة
في قلب المدينة الصّاخبة، حيث الأضواء تتنافس مع الظّلام، كانت تعيش سارة حياة هادئة بشكل مدهش. كانت تجد ملاذها في مكتبة قديمة، محاطة بآلاف الكتب التي كانت بمثابة أصدقاء مخلصين. كانت تقضي ساعات طويلة في القراءة والكتابة، بعيدة عن صخب العالم الخارجي.
لم تكن سارة اجتماعية بطبعها، بل كانت فتاة حسّاسة للغاية، تمتلك عقلًا حيويًّا. كانت تلاحظ التفاصيل الدّقيقة التي يتجاهلها الآخرون، وكانت قادرة على قراءة أعماق النفوس بسهولة.
كانت سارة تجلس في زاوية هادئة من المكتبة، عيناها تتبع حروف الكتاب وكأنها تبحث عن إجابات لأسئلة لا تُطرح. شعرت بنسيم خفيف يهبّ من النّافذة، يحمل معه رائحة الورق القديم والغبار، فاستنشقته بعمق، وكأنها تستنشق حياة جديدة.
فقد كانت سارة تحب الكتب التي تتحدث عن عوالم خياليّة، عوالم بعيدة عن الواقع المرير الذي تعيشه. كانت تتمنى لو تستطيع الهروب إلى إحدى تلك العوالم، حيث لا توجد مشاكل ولا أحزان. ولكنها كانت تعلم أن هذا مجرد حلم، وأن عليها مواجهة الواقع مهما كان قاسيًا.
الكاتبة :يقين أحمد الديات
....................................................................
" فتاة الآن لا فتاة الماضي "
لم أكّن أستطيع بيوم من الأيام أن أعبر عمّا بداخلي ليس لقلة الكلام ولكن كانت هناك أيدي وهميّة تجول حولي كالكابوس تجعل وجهي الملائكي ينزف دمًا كلما حاولت التفكير بخطوة نحو تغير نفسي من فتاة بسيطة يحيط بها اليأس إلى فتاة تجعل كل من حولها يتمنى لو عرفها بالماضي، لكن ومع كلّ تلك الأيدي الوهميّة التي حولي والدّم الذي لطّخ وجهي مازلت مستمرة نحو ما أتمنى فأنا لست بفتاة عادية مستسلمة لأوهام أو حتى واقع يمكن تغييره فالتغيير لا يتوقف على أحد فأحلامي وكلّ ما أتمنى به سيتحقق ولن أستسلم ولو كان الثمن خسران من حولي لأنّه أهون على قلبي من خسران نفسي لأجلهم، أليس صنع الذّات أحب على قلب أحدنا ؟ أخبروني ! لما تحيط بي تلك الأيدي وينزف وجهي الملائكيّ؟ لكن لا بأس صنع فتاة الآن أسهل من أن أتصنع أني سعيدة فتاة الماضي الأليم
الكاتب : أحمد محمود أبو ربيع
....................................................................
" بكاء صامت"
جميع من بالعالم يريدوك أن تحزن بهدوء وكأن حزنك ضجيج يزعجهم وهم لا يعلمون ما الذي كسر داخل قلبك وكيف تزعزعت روحك حتى بقيت لا تثق بشيء.
روح صامتة تزعزعت داخليا من ضغوطات جميع من حولها حتى كاد يقتلها صمتها.
فتركوها وشأنها ودعوها تبكي براحتها لأنها إن لم تبكِ الآن، فستبكي حتما لكن بالوقت الخطأ والمكان الخطأ، فالتراكمات لا تذهب وحدها ولكنها تقتل الإنسان شيئا فشيئا حتى يصبح الشخص جثة هامدة تعيش فقط جسد بلا روح.
فدعوا أيديكم جانبا واتركوها تبكي وتصرخ براحتها حتى يهدأ البركان بداخلها وحينها سيعود ربيعها وكأن شيء لم يكن.
ولا تجعلوها تنزف من آثار جراحكم لها واتركوها حتى تتحسن وحينها سترون نسخة أفضل منها.
الكاتبة: رهف وسيم رمانة
....................................................................
"قيود النفس الجريحة"
بين أطياف هذا الوجه الحائر، تسكن مأساة إنسانية مغمورة بالدماء والصراخ المكتوم. الأيدي التي تمتد لتقييد الفم، لتغطي العين، ليست إلا رموزًا للقيود التي نصنعها لأنفسنا، أو تلك التي يفرضها العالم علينا.
تلك الدماء التي تتسرب من بين الشفاه، كأنها شظايا كلمات لم يُكتب لها أن تُقال، وأحلام قُتلت قبل أن تبصر نور الحياة. العين الواحدة التي تكافح لتبقى مفتوحة تشبه منارة غارقة في محيطٍ من الظلام، تبحث عن بصيص أمل وسط عتمة المصير.
اليد الخشنة الملطخة كأنها تمثل أعباء الماضي، والخوف الذي يمتد ليخنق الروح، بينما الجمال الذي يطل من ملامح الوجه يرمز إلى براءة وأمل لم ينكسر تمامًا، كزهرة تقاوم العاصفة.
الصورة تتحدث بلغة الصمت، لكنها تصرخ داخلنا، تذكرنا بمعركة الإنسان الأزلية ضد ذاته، ضد عالمٍ لا يرحم. هي لوحة تجمع بين الألم والجمال، بين القيد والحرية، بين النور والدماء.
للكاتبة: شيماء عاطف علان
....................................................................
دُمُوعٌ مُدْمِيَّةٌ
لَمْ تَكُنْ دُمُوعِي هَذِهِ الْمَرَّةَ كَغَيْرِهَا، لَمْ تَكُنْ مُجَرَّدَ قَطَرَاتٍ مَالِحَةٍ تَتَسَاقَطُ بِصَمْتٍ، بَلْ كَانَتْ دِمَاءً تَنْهَمِرُ مِنْ جُرُوحٍ غَائِرَةٍ، جُرُوح لَمْ تَطُلْ الْجَسَدَ فَقَطْ، بَلِ اخْتَرَقَتِ الرُّوحَ. كَانَ الْأَذَى مُضَاعَفًا، وَالْغَدْرُ أَشَدَّ قَسْوَةً، جَاءَ مِنْ حَيْثُ لَمْ أَحْتَسِبْ، طَعَنَاتٌ مِنَ الظَّهْرِ تَرَكْتَنِي بِلَا حَوْلٍ وَلَا قُوَّةٍ.
كُنْتُ أَنْزِفُ بِلَا رُوحٍ، أَقِفُ عَاجِزًا أَمَامَ أَلَمٍ يُمَزِّقُنِي مِنَ الدَّاخِلِ وَالْخَارِجِ. أَيَادِي الْغَدْرِ لَمْ تَكْتَفِ بِالْإِيلَامِ، بَلْ عَمِدَتْ إِلَى تَمْزِيقِ فُؤَادِي بِلَا رَحْمَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ لِي خِيَارٌ سِوَى الصُّمُودِ.
دُمُوعِي لَمْ تَكُنْ مُجَرَّدَ بُكَاءٍ، بَلْ كَانَتْ مِرْآةَ أَلَمٍ لَا يُحْتَمَلُ، وَخِيَانَةٍ أَطْفَأَتْ آخِرَ بَصِيصِ أَمَانٍ كُنْتُ أَظُنُّهُ حَقِيقِيًّا.
الكاتبة : عايشه عبدالله مسلم
....................................................................
| مُدَمَّاة |
أيُّها الحُزنُ المُلتاثُ بأطيافِ العَدَمِ، ما بالُ قُيودِكَ تأبَى أن تَنكَسِرَ؟ هُناكَ، في مَحاجِرِها الّتي تَشتَعِلُ كالجَمرِ، تَسكُنُ صَرخةٌ دَفينةٌ، كأنَّما استِغاثتُها ارتَطَمَت بآذانِ الدَّهرِ الصمّاءِ، فَضاعَت بينَ الفَناءِ والبَقاءِ.
الأَيدي المُتشابِكَةُ، كأنَّها أَغلالٌ طاغيةٌ، تَسومُ الرُّوحَ عَسفًا، وتُطوِّقُ أنفاسَها بهالَةٍ مِنَ الأَلَمِ المُسَجّى. هيَ ليست نَزفًا عاديًّا، بل غَلَيانُ جِراحٍ تَستَعِرُ كالنّارِ في الأَحشاءِ.
أنَّى لَكِ يا نَفسُ أنْ تَحتَجِبي خَلفَ سِتارِ الصَّبرِ المُهتَرِئِ؟ أحقٌّ أنَّ اليَأسَ ضارِبٌ أطنابَهُ فيكِ، أم أنَّ الرَّجاءَ يَرتَعِشُ كشمعةٍ تُوشِكُ أنْ تَخبو؟ أيا قُيودَ السَّديمِ، أما آنَ لَكِ أنْ تَزولي، لِتُشرِقَ على هذا الكِيانِ شَمسُ الحُريَّةِ المَنقوشَةِ بالدَّمِ والدُّموعِ؟
الكتابة: أبرار الغزو
....................................................................
"قيود الذات"
هل رأيت كيف يُمزّق القلب حين تصبح الروح سجينتها؟ كيف تمتد الأيدي، لا لتداوي الجروح، بل لتعمقها أكثر؟ كل ما فيَّ يحاول الهروب، كلّ ما فيَّ يناديك، وأنت بعيد… بعيد حدّ الوجع.
الدماء على شفتي ليست سوى كلمات حب خنقتها قبل أن تصل إليك. والعين التي تحاول أن تبصرك أغلقتها قسوة الحياة. بكيتُ بمفردي ليالي طويلة دون مواساة، كنتُ أبحث عنك بين أحلامي المتكسرة، لكنك لم تكن هنا.
أتظنني كما عهدتني؟ لا، لقد أصبحتُ بقايا ممزقة. أنا الآن صورة معلقة بين الحب الذي قتلني، والغياب الذي دمرني. لا تزال روحي تقاوم، لكن القيود باتت أثقل من أن تُحتمل.
الكاتبة : فاطمة إبراهيم غنام
....................................................................
أَلَمُ القَيودِ
مُدّت أَيادي وَاقْتَحَمَت رَأسي، إنَّني لا أَرَى تِلكَ الأَيادي؛ وَلَكِنَّني أَشعُرُ بِهَا كَسَيْفٍ يجْرَحُ عَيْنَيَّ، وَشَفَتايَ تَشَقَّقَتا وَرَأَيْتُ تِلكَ الدِّماءَ، مِنْ أَيْنَ أتَت؟ إنَّني لا أَرَى شَيْئًا.
هَذِه الأَيادي كَبَّلَتْنِي وَقَيَّدَتْنِي عَنْ الشُّعُورِ بِالرَّاحَةِ أَكَانَتْ أَيَادِي الخَذْلانِ وَالحُزْنِ وَالاِكْتِئَابِ! أَفْقَدَتْنِي دِمَائِي وَجَعَلَتْهَا سَامَةً، هُناكَ أَمْرٌ جَعَلَنِي أَحْتَمِلُ مَا لَيْسَ لِي فِيهِ ذَنْبٌ، كَمْ هُوَ قَاسٍ ذَلِكَ الشُّعُور..!
عَلَيَّ فَكُّ الأَيَادِي الَّتِي عَانَقَتْنِي بِطَرِيقَةٍ عنِيفَةٍ بَشِعَةٍ، تَحْمِلُ بِدَاخِلِهَا نَوَايَا خَبِيثَةً، أَنَا مَنْ دَفَعَ ثَمَنَ تِلْكَ الجَرَائِمِ البَشِعَةِ الَّتِي نَالَتْ مِنِّي صِحَّتِي وَقَرَّرَتْ أَنْ تَقْتُلَ إِنْسانًا وَيَبْقَى جَسَدُهُ حَيًّا، مُلَطَّخًا بالسمومِ التي تَسيرُ في أعماقِ الروحِ وتذهبُ بنفسِها إلى القلبِ، مركزِ التحكمِ لِيَنقُلَ السُّمَّ إلى أعضاءِ الجسدِ عن طريقِ الدمِ، وهُنا صرخاتُ الاستغاثةِ تَتعالى. إلّا أنَّني أموتُ ببطءٍ.
الكاتبة: رهف المساعيد
....................................................................
حزن دفين
جميع من في العالم يريدونك أن تبكي بهدوء وأن تبين لهم بأنك قويّ جدا ولا تشعر بالحزن
وبأنك لا تحزن أبدا وكأن حزنك ضجيج يزعجهم وهم لا يعملون ما مررت به من الآلام والأحزان أنه كان هناك صراع بين القلب والعقل
وكيف تخلى كل من حولها عنها؟ وكيف خذلها الجميع
وما الذي كسر في داخل قلبك وكيف انطفأ النور الذي بداخلك وتزعزت روحك من بين أيديكِ حيث كان هناك بصيص من الأمل... وقتل ما بداخلها
حتى أصبحت لا تثق بكل من حولها
روح صامتة كالجدار تزعزعت داخليا من تحديات وصعوبات عشتها حتى كاد أن يقتلها الصمت بكل ما فيها .
كانت روح مرحة وتحب الحياة ولكنه هناك شيء جعلها منطفئة
يا ليتها شمعة تنير عتمتها من جديد
حزني لم يكن مجرد حزن بل كان حزن دفين وألم لا يحتمل وأُطفئت روحي عند آخر بصيص أمل كنت أظنه سيتحقق
الكاتبة : روان قداح
....................................................................
"قيود الماضي"
شعرت بتلك اليد التي لطالما خذلتني، ولكن هذه المرة قد جرحت عيني كسيفٍ في يد قتيل لا يرحم.
حبكَ لي كان جيدًا وحبي لكَ كان رائعًا، فلماذا جعلتني أبكي دمًا؟ فهل من أجل تفاهات الحياه، أم من أجل التسلية لتراني وأنا أحاول؛ لأنك تعلم أنني لا أقدِرُ على الفراق أردت هزيمتي بالحب فكيف يطاوعكَ قلبك وكيف تنساق لرؤيتي وأنا منهمكٌ بسببك.
كلامي عبارة عن صخور جافة، لا أحد يسمعها ولا أحد يستمع إليها. الدماء التي ذرفت من عيوني بسببك، سأجعلها بركانٌ ينزف من قلبك.
الكاتب: يونس موفق العزي
.
.
تدقيق : ريم عبدالكريم قطيفان
تحرير : سارة أحمد المناصير

تعليقات