نُهوضٌ مِن رُكام الهَلاك
سَأَتعافى رَغمَ عُمقِ الألَمِ المُتَرسِّبِ في شُقوقِ الرُّوحِ، وبِسَوادِ النَّفسِ الَّذي لا يُضيئُهُ قمرٌ ولا يَنفُذُ إليهِ نُورٌ. سَأَتعافى مِن أحلامي الَّتي تَهاوت كما أوراقِ الخَريفِ المُهترِئة، وستَبقى الحَقيقةُ تُطلُّ برأسِها مِن نافذةِ العَدمِ، تُلقيني في هاويةٍ مِن جَليدٍ مَسحوقٍ بِصَمتِ الوَجعِ المُتراكمِ عَبرَ الأزمانِ.
سَيَتَشَظَّى الحَنينُ كَمِرآةٍ عَتيقةٍ تَكَسَّرت تحتَ وطأةِ الزَّمنِ، ويَتصاعَدُ صُراخُ الذِّكرياتِ مِن شُقوقِ الجُدرانِ. يَهمِسُ لي ظِلِّي قائِلًا: “إنَّ الهَلاكَ قَريبٌ، والأيامَ لُعبةُ الخاسِرينَ، ولكنَّ تَعافيَكِ سَيكونُ النَّجاةَ.”
هُناكَ في الزَّاويةِ المُعتِمةِ، يَختنِقُ الأملُ كما طِفلٍ تُكبِّلُهُ الأيادي المَجهولةُ، ويَسقُطُ الضَّوءُ في عُيونِ الأمواتِ دُونَ شَفَقةٍ. ولكِنَّني لَم أَمُت؛ فإنَّ التَّعافيَ باتَ يُنجِينِي مِن أَشدِّ الأُمورِ فَتكًا.
|الكاتبة: آية الهور|

تعليقات